مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بالمناسبة..ما هي \"مطالب المقاومة\"!

كتب حسن عصفور/ ليس غريبا لو شهدنا تغييرا جوهريا في موقف بعض أطراف محور قطر تركيا وبعض من يدور في رحابهم لضعف في نفس بشرية تجاه الجاه والمال، من المبادرة المصرية الرامية لوقف اطلاق النار مع وصول جون كيري الى القاهرة، مع البحث عن بعض كلمات تسمح لهم بالتظاهر أنهم حققوا المراد، تقدير سياسي ليس أكثر..

ولكن كي لا نخوض في عالم \"الغيب السياسي\" سنتركه الى الساعات المقبلة القادمة، وسنرى كيف ستكون المسألة نصا وحدودا، وسنلاحق كل ما هو جوهري أو شكلي ليكون معيارا للحساب السياسي اللاحق فيما سيكون، السؤال الأهم اليوم هو هل هناك فعلا \"مطالب موحدة ومحددة لفصائل المقاومة\" لوقف الحرب العدوانية على قطاع غزة، وايقاف عجلة \"المجازر\" التي بدأت تدور في سرعة لم يسبق لها مثيلا خلال حروب الشعب مع العدو الاسرائيلي، تعيد الذاكرة في بعض مشاهدها الى زمن \"اغتصاب الأرض\" عام 1948..

والسؤال عن \"مطالب المقاومة\"، لم يأت من فراغ، بل فرضه ما ظهر من تباين علني ومكشوف نتيجة ما أعلنته قطر وأكدته حماس عن \"شروط المقاومة ومطالبها\" لوقف الحرب، بينها احالة الملف كاملا للبيت الأبيض، وهو ما خلق رد فعل رافض لتلك \"المطالب\"، بل واعتبرها البعض تجاوزا للخطوط \"الحمراء\" حيث أن امريكا هي الشريك الرئيسي والاساسي للمعتدي، ولا يمكنها أن تكون طرفا في معادلة وقف العدوان وتلبية \"شروط المقاومة\"، لذا يشرع الباب السياسي أمام حقيقة ما اعتبرته حركة \"حماس\" من خلال كل من يحب الحديث داخل القطاع وفي الدوحة، شروطا للمقاومة، فيما أجمعت كل فصائل المقاومة على رفضها، من الجهاد الى المقاومة الشعبية، مرورا بأبو علي مصطفى، ومختلف أجنحة كتائب شهداء الأقصى، وكتائب المقاومة الوطنية، وألوية صلاح الدين، ومختلف الأجنحة العسكرية العاملة في معركة الدفاع عن قطاع غزة، دع عنك فصائل العمل السياسية، التي ستقول حماس أنها غير ذي صلة بالمعركة..

رفض فصائل المقاومة كافة للمبادرة القطرية نيابة عن حماس، يكشف غياب واضح لما بات يسمى بـ\"مطالب المقاومة\"، وأن حركة \"حماس\" تتصرف دون مشاورة أو تنسيق مع بقية الفصائل التي تخوض معركة عسكرية مع قوات الاحتلال، وكأنها نصبت نفسها ممثلا \"شرعيا وحيدا\" لتلك الفصائل، تتصرف نيابة عنها دون اي احترام لموقفها وكأنها فصائل لخدمة أهداف حماس تستخدمها لتحسين شروطها السياسية في معادلة، يجمع كل ابناء الشعب الفلسطيني أنها معادلة ضارة وطنيا ومرفوضة ايضا..

ولأن الوقت بات ثمنه دم فلسطيني، بات لزاما أن يتم الاتفاق بوضوح كامل على حقيقة \"مطالب المقاومة\"، لتقديمها الى مصر بشكل رسمي، سواء عبر الرئيس محمود عباس، أو ممثل حماس في الاتصال مع مصر موسى ابو مرزوق، رغم محاول بعض حماس النيل من تمثيله، كما يمكن أن يستبدل كل ذلك بتشكيل وفد \"مقاوم موحد\" لينقل \"المطالب الموحدة\"..

والطلب بهذا التوحيد أصبح ضرورة سياسية ووطنية في آن، كي لا يصبح لكل طرف مطالبه الخاصة، ثم يخرج أحدهم ويعبترها \"مطالب مقاومة\"، وهو مظهر لا يليق ولا يرتقي الى قيمة الثمن الوطني الذي تم دفعه لوقف العدوان وتحقيق \"مطالب المقاومة\"، ويجب أن يتم التركيز الدقيق في عناصرها، وان لا يتم الخلط بين ما لنا من مطالب وحقوق سبق أن تم دفع ثمنها مع دولة الكيان، وما هو مطالب فلسطينية فلسطينية..الخلط العشوائي هنا يمثل ضررا وليس ربحا سياسيا، وليت من يريد صياغة \"مطالب المقاومة\" ان يعود الى ما سبق الاتفاق عليه مع دولة الكيان، وبها الكثير الذي يمكن أن يكون أفضل كثيرا مما يعرضه البعض بلغة \"مقاومة\" وهو في الواقع تراجع كبير عما لدينا، مكسبا وحقوقا..

ولأن هناك مسائل يتم تجاهلها، لا بد من التذكير أن بحث قضية \"المنطقة الأمنية العازلة\" على طول حدود قطاع غزة مع دولة الكيان تشكل أهم كثيرا من قضايا يتم عرضها، كما مسألة مساحة الصيد البحري، وبناء الميناء كون الاتفاقات السابقة بها ما هو أفضل مما تعرضه حماس، بينما يتم تجاهل بحث تلك المنطقة التي تشكل خطرا حقيقيا على سكانها..

كما أن الظرف يسمح باعادة فتح ملف الطريق الآمن بين قطاع غزة والضفة الغربية والذي يوجد به نصا صريحا خلال المرحلة الانتقالية، تم العمل به لفترة، والحديث عن طلب فتح الممر الآمن، تمهيدا لاعلان دولة فلسطين التي يجب ان تكون الخطوة المقبلة للقيادة الفلسطينية الموحدة..

تحديد \"مطالب المقاومة\" بوضوح ودون عشوائية سيكون عنصرا هاما في المواجهة السياسية، وقد تصبح ضرورة خلال الساعات القاددمة، وليت فصائل المقاومة تتفق على تشكيل \"وفد موحد\" لنقل تلك المطالب الى مصر قبل وصول الوزير الأميركي ونجد \"انقلابا\" في لغة بعض من تباكى كثيرا على الدم الفلسطيني، بكاء أنتج دموع التماسيح التي لم تكن تبحث الا كيف لها أن تعيد لأميركا كرامتها التي مسحتها مصر بحذاء قديم..

ملاحظة: من غرائب السياسة أن يتم اعلان الحداد الرسمي الفلسطيني ثلاثة ايام على مجزرة الشجاعية..اليس ما يحدث في القطاع كله مجازر تستحق ما هو غير الحداد..لماذا بات التفكير ضحلا الى هذا الحد..والله عيب جدا!

تنويه خاص: لا ضرورة لتكرار بعض المتحدثين المملين مقولة ننتظر قوات الاحتلال برا..يجب القول أن التصدي لها بات خيارا لا غنى له كي يدفع ثمن توغله عميقا في بعض مناطق قطاع غزة!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط