مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

تناشد من أجل العودة إلى الرملة..

بالفيديو والصور- " أبو رقيبة" الفلسطينية التي قهرت ظروفها بالعمل في الخشب 

بالفيديو والصور- " أبو رقيبة" الفلسطينية التي قهرت ظروفها بالعمل في الخشب 

تاريخ النشر: 2019-06-29 | 13:44

أمد/ غزة- صافيناز اللوح: على رقاب الأوجاع بُنيت حياتها، وبين الأوطان المسروقة من أصحابها تنقلت أقدامها، فسارت إلى حيثُ بيت الزوجية الذي حرمها من رؤية تراب مسقط رأسها، حتى استقرت لأعوامٍ في مدينة الرملة داخل اسرائيل، متمسكةً بحنينها للوطن المقطوع أجزاءه بفعل محتل غاصب، نهب الوطن وسلب حرية أهله منه.

أمال أحمد "عبيد" أبو رقيبة (47) عاماً تقطن مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، أمٌ لفتاة تبلغ من العمر 24 عاماً، وهي من ذوى الاحتياجات الخاصة، حيثُ تعاني من ضمور في الدماغ منذ الولادة، فيما تعمل أمال بمهنة النجارة التي اتقنتها منذ 20 عاماً.


تزوجت أمال، من ابن عمتها في مدينة الرملة، وأنجبت ابنتها الوحيدة، واصبحت تحمل الجنسية الإسرائيلية، فقررت الذهاب إلى غزة لزيارة أهلها بمخيم النصيرات وسط القطاع، إبان انتفاضة الأقصى عام 2000، فكانت آخر الزيارات التي جعلتها مستقرة فيها.

مُنعت آمال من العودة إلى مدينة الرملة داخل اسرائيل منذ سنوات، بسبب المنع الامني الذي لاحقها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيثُ التجأت لإتقان مهنة النجارة من أجل كسب قوت يومها هي وطفلتها، بلا منازعة من الاهل والأقرباء أو المجتمع المحيط بها.

أم فلسطينية لطفلة تحمل الجنسية الإسرائيلية
وخلال مقابلتها مع "أمد للإعلام"، قالت "أبو رقيبة"، تزوجت وأنجبت طفلة، وجئت إلى غزة لزيارة عائلتي، لكنني بقيت فيها بسبب أحداث انتفاضة الأقصى عام 2000، ولم يسمحوا لنا بالخروج من غزة حتى وقتنا هذا.

وأضافت، حاولت بعد ذلك إخراج تصريح لي ولابنتي، كي أغادر غزة، وأعود إلى بيت "الزوجية"، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت ذلك بتاتاً، واستمر المنع إلى حتى اليوم، ومنذ ذلك، وأنا أعاني أنا وطفلتي المريضة التي تعاني ضمور في المخ نتيجة الولادة.

وأوضحت، بعد ذلك لجأت إلى مراكز نسوية قبل 20 عام تقريباً، وحاولت أن أعمل كي أجد لقمة عيشي أنا وطفلتي، وحتى لا يقوم أحد بمضايقتنا، فتعلمت مهنة النجارة والكتابة على الخشب، وعملت في بعض مراكز شئون المرأة، حتى أتقنت هذه المهنة، وقمت بدراسة مشروع لها وقدمت لقرض حسن (بدون فوائد)، واشتريت أجهزة كهربائية خاصة بهذه المهنة".

وتابعت لـ "أمد للإعلام" ، وافق المسؤلون على القروض الحسنة على مشروعي، واستملت القرض بعد ثلاثة شهور، وبدأت العمل على مشروعي هذا، كل شيء عملته بيدي، واشتريت الآلات الخاصة وشاركت في بداية الامر بمعارض يتم القيام بها من قبل مؤسسات فلسطينية بقطاع غزة.

وأوضحت،"بعد ذلك لجأت للعمل الشخصي، وبدأت بجلب زبائن، لشراء المواد التي أقوم بإنتاجها، وبيعها إلى المحلات والمتاجر الخاصة، ومن ثم قمت بتدريب بعض الشباب للعمل معي من أجل تعليمهم هذه المهنة، ومساعدتي أيضا في بعض المشغولات".

عشرون عاماً على مهنة النجارة
لم تيأس "آمال"، واستمرت في مواجهة ضغوطات الحياة، وتعب المهنة التي أجبرت عليها في البداية، ومن ثم أحبتها حتى أصبحت حياتها مرهونة بها.

"أبو رقيبة" المرأة التي رفعت لها القبعة احتراماً، حول تماسكها وثبرها على صعوبات الوضع الاقتصادي، وابنتها المريضة، وحالتها التي وضعها الظروف السيئة أوضاع البلد، حتى أصبحت منفصلة عن زوجها وبيتها وحياتها.

لم تكترث  "آمال" لذلك أبداً، استمرت في التحدي لهذه الأوجاع، وعملت في مهنة مختصة بالرجال، وواجهت المتاعب والإرهاق النفسي، وما وصل إليه جسدها من آذى نتيجة الآلات الحادة التي تستخدمها، وخاصة آلة قص الخشب.

تعرضت "آمال" بحسب قولها: للعديد من الجروح نتيجة هذا العمل الشاق، لكنها لم تيأس، فاستمرت فيه ومازالت، تخوض تجربة أجبرتها الحياة عليها.

رفضت التنازل عن الجنسية لابنتها
مهنة شاقة، وانفصال عن الزوج، ليس هي المشاكل التي واجهتها "آمال" في حياتها، فابنتها المريضة التي تحمل الجنسية الإسرائيلية، كانت أيضا إحدى العقبات التي مرت في حياة المرأة الحديدية "أبو رقيبة"، والتي تبعها الكثير من الخطوات التصعيدية بحقها هي وابنتها، والضغط عليها من أجل التنازل عنها، حيثُ قالبتها برفض وبعنف.

وشددت "آمال"، طلبوا مني في غزة التنازل عن جنسية ابنتي الإسرائيلية، لكنني رفضت وبشدة، لأنّني بذلك سأخسر كافة حقوقها، ولا أريد معاناة أكثر مما تمر به، مشيرةً سأتحمل كل العواقب لرفضي هذا، ولكنني سأواجه المصاعب كلها حتى أحصل على حقوق ابنتي كاملة.

ونوّهت، ذهبت إلى كافة المسئولين في غزة، وداخليتها، وناشدت الجميع عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من أجل مساعدتي للخروج من غزة إلى الرملة، كي أحصل على حقوق ابنتي التي سلبت من عشرات السنين.

وأكملت حديثها متمنيةً، من الجميع مساندتها في محنتها، واسنادها ومعاونتها على إكمال حياتها المعيشية لاستقطاب وكسب رزقتها ورزقة ابنتها الوحيدة

هل ستصل قضيتها إلى مسئولي غزة والشئون المدنية؟!
وفي مناشدة لها"، قالت "أبو رقيبة"، أناشد وزير الشئون المدينة حسين الشيخ والرئيس عباس وكافة المسئولين، للنظر إلى حالتي، وحالة ابنتي، ومساعدتي وتسهيل خروجي من غزة، إلى الرملة.

وطالبت، بالتدخل لإنقاذ حياتها التي وصلت إلى حافة المأساة بظل الوضع الاقتصادي السئ، والذي أصبحت مهنتها لا تعطيها ولا تجدي ثمن لقمة عيشها.

ليست المرأة الفلسطينية الأولى.. وبكل تأكيد لم تكن الأخيرة، التي تواجه مصاعب الدنيا وأوجاعها، لكنها صابرة مثابرة ستتحدى كل عناوين القهر والظلم والاستبداد.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط