مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بالصور والفيديو.. دحلان : الغرب يدفع ثمن أخطاؤه .. ومجرم من يوظف الدين في خدمة أهدافه السياسية

بالصور والفيديو.. دحلان : الغرب يدفع ثمن أخطاؤه .. ومجرم من يوظف الدين في خدمة أهدافه السياسية

تاريخ النشر: 2015-11-21 | 16:29

 أمد/ بروكسل: طرح القيادي الفلسطيني البارز محمّد دحلان أفكارا أحدثت صدمه للعديد من  المشاركين في "مؤتمر  الأمن التعاوني والتهديدات المترابطة" الذي اختتم أعماله في بروكسل أمس برعاية وتنظيم من  "منظمّة حلف الأطلسي" و " معهد الاتفاقية الاطلسية " .

وأوضح  دحلان في كلمته  أسباب ازدهار "داعش" وأخواتها من المنظمّات الإرهابيّة ، منتقدا السياسات الغربية التي تكيل بسياسة المكيالين في موضوع الإرهاب، مؤكدا ان حلّ القضية الفلسطينية والنزاع العربي الإسرائيلي في طليعة الحلول السياسيّة القادرة على تفكيك فاعلية التنظيمات الإرهابية".

وعدد دحلان أمام الحضور  ما أطلق عليه "جرائم التطرّف الديني اليهودي" وتحديدا تلك التي وقعت في الأعوام الأخيرة مشيرا الى أنّ حدّة التطرّف الإسرائيلي وجرائمه "ازدادت منذ بداية توقيع اتفاقية أوسلو (عملية الحرم الإبراهيمي عام 1994 )، كما برزت حدّة هذا التطرف من خلال فتاوى الحاخامات المتطرّفين بقتل الفلسطينيين الأبرياء ، منوها الى أن هذه الفتاوى  هي التي أدّت الى " قتل الطفل محمّد أبو خضير وحرقه وهو على قيد الحياة عام 2014 ، والجريمة البشعة الأخيرة بحق الرضيع دوابشة وعائلته،   وسواها من الجرائم التي تندرج في خانة التطرّف الديني.

ودعا دحلان المشاركين في جلسة بعنوان "الأبعاد الحديثة للقتال ضدّ الإرهاب" الدول الأوروبية الى اعتماد ثوابت محدده في حربها ضدّ الإرهاب أبرزها الإقتناع بأنّ "الإرهاب الذي تهادنه اليوم سيضربك غدا " ، والإبتعاد عن أوهام التوظيف السياسي للإرهاب، وعدم تصنيف الإرهاب بين ارهاب سيء يجب ضربه  و ارهاب جيد يمكن احتوائه وتوظيفه  ،  وان على دول حلف الأطلسي الإعتراف بأخطائها السابقة وبأنها ليست محصّنة من الإرهاب".

ولفت الى أنّ الإفادة من أخطاء الماضي تتطلّب الإعتراف بالأخطاء وأبرزها أن "المجتمع الدّولي ترك بعد غزو العراق بلدا محطما ومئات الآلاف من القتلى  وتكرّر الأمر في ليبيا بعد إسقاط نظام  القذافي ، حيث ترك الشعب الليبي بلا حلول جدية". وقال دحلان أنّ "بعض الدّول العربية والغربية تتعاون مع منظمات إرهابية لابتزاز هذه الدولة أو تلك"،

وربط دحلان بين استخدام الدين لأغراض سياسية والإرهاب قائلا:" لا يحصر الإرهاب الديني بـ"داعش"، بل كلّ من يستخدم الدين على أنواعه ويوظفه لمصالح سياسيّة هو إرهابي مفترض ، وهذا ينطبق على الجميع سواء مسلم  ، أو مسيحي ، أو يهودي  .

 وعن أسباب إزدهار "داعش" اوضح دحلان ان عدم ايجاد حل للقضية الفلسطينية والنفاق الدولي  لإسرائيل  هو  في طليعة الأسباب التي أدّت الى ازدهار "داعش"، فالعنف الاسرائيلي  والتلاعب بمصير الشعب الفلسطيني  خلق بيئة خصبة لإرهاب تطوّر في الأعوام الماضية ،  فرؤية طفل فلسطيني يحرق لم يهزّ ضمير العالم   وهذا ما يعزز استخدام القضية الفلسطينية من قبل الإرهابيين كبضاعة جيّدة لتسويق أفكارهم وتطرفهم .

واضاف ان سببا رئيسيا اخر لنمو ظواهر التطرف والإرهاب هو "اختطاف الدين الإسلامي المتسامح من قبل أفراد وجماعات لتنتجه على شكل دين جديد: دين "بن لادن" ، دين "القاعدة"، دين "داعش"، دين "العريفي"، دين القرضاوي"

وخلص الى أنّ استمرار نمو الإرهاب يعود الى فشل المجتمع الدولي في فهم تطلّعات المجتمعات العربية، والى تعزيز استخدام الإسلام السياسي من الغرب وإسرائيل ضدّ الدول العربية.

وعرّج دحلان على اسباب آخرى منها  فشل الدول الغربية في دمج اللاجئين العرب والمسلمين في المجتمعات الغربية حيث يتمّ تهميش هؤلاء بشكل واضح مما يجعلهم يعيشون حياة صعبة ، وكذلك تطوّر أدوات الإتصال التي أدت الى عولمة الإرهاب وتحويله الى عابر للدول والقارات وحتى الديانات،  فالتعبئة والتجنيد والتحريض والتكليف بالمهام أصبح كله يتم عبر وسائل التواصل الإلكترونية .

وبعد عرضه للأسباب طرح دحلان في مداخلته ما يراه حلول لمشكلة الإرهاب ومقسما هذه الحلول الى حل ديني  وحل سياسي و اخر أمني .

 فعلى صعيد الحل الديني ، اعتبر دحلان ان مسؤلية هذا الحل تقع على عاتق الدول العربية والإسلامية، من خلال تطويرها للخطاب الديني التنويري والسمح يعتمد من دول ومؤسسات نافذة مثل مكّة والأزهر والأقصى ،  وتجنيد وتجميع كافّة علماء الدين الداعين لتجديد وتعزيز الخطاب الديني المعتدل والذي اعتبرهم دحلان انهم يشكلون غالبية علماء الدين ولكنّ صوتهم غير مسموع وتأثيرهم محدود ، وشدد على ضرورة ان يتم تعميم هذا الخطاب الديني المتجدد المعتدل في المساجد والمؤتمرات والإعلام والجامعات ومناهج التعليم، وأن لا يبقى محصورا في ندوة هنا وخطبة هناك ، و دعا كذلك لتجريم الخطاب الديني المتطرّف وتحريم نشره وتوزيعه والحدّ من آليات تسويقه ، ولفت الى أنه " لا يمكن للعلمانيين مواجهة هذا الدين التكفيري بل إنها مهمة منوطة بالضالعين بالدين ".

اما فيما يتعلق بالحل السياسي فقد نصح دحلان بعدم التعامل مع التنظيمات الإرهابية أو تصنيفها من خلال التنافس الحزبي داخل الدول،  وأن لا يتم إستخدامها كورقة مصالح او ضغط  بين الدول، مشددا على أن لا حل سياسي مع الإرهاب وإنما الحلول السياسية يجب أن تكون فقط   لإنهاء النزاعات القائمة في سوريا والعراق وليبيا بين الأطراف البريئة من إلارهاب فكرا وممارسة .

وتوجه دحلان الى الحاضرين من الدول الاوربية بقوله: " نحن لا نعمل لدى دولكم عبر "الريموت كونترول"، وإذا كان نشاط الإرهاب محصورا في السابق بالدول العربية ،  فإنّه منذ فترة أصبح ينمو في دياركم، ونحن نشعر بالحزن لذلك لأنّ أوروبا أفادت الإنسانية وقدّمت لها أشياء جميلة" ،  واستطرد مخاطبا الحضور  : "وصل الإرهاب الى فرنسا وأنتم لا تزالون تفكرون بادوات واساليب الماضي إذا لم تتعاونوا مع الدول العربية والدول المحاربة للإرهاب بغضّ النظر عن رأيكم فيها  فإن الإرهاب سيتفشى في دولكم".

اما أمنيّا، فقد اقترح دحلان في مداخلته  بناء تحالف دولي جديد بعيد عن الأساليب التقليدية للتحالفات الدولية التي عرفت طوال السنين الماضية، من خلال إنشاء منظمة أمنية لمكافحة الارهاب بين دول حوض المتوسّط والدول العربيه تكون بديل عن التنسيق الهشّ والخاضع للتناقضات السياسية لكلّ دولة، وعلى أن تكون كافّة معلومات الدول متاحة لهذه المنظمّة دون حواجز".

ولفت الى ضرورة  تطوير الأداء الأمني بما يتلاءم مع تطوّر الإرهاب لافتا الى وجود خبرات محتكرة وسرية لكلّ دولة على حدة.

وردّا على أسئلة الحضور وتعقيبا على مداخلات المتكلمين خاطب دحلان المؤتمرين في بروكسيل بقوله: " إنّ أوروبا الرسمية تعالج قضايا الإرهاب بطريقة خاطئة يشوبها الكثير من  النفاق السياسي ،  فأوروبا تدرك تماما بأنّ تجارة النفط من قبل داعش تتمّ عبر تركيا، وهي تغضّ الطرف عن ذلك ، وتعلم أن الجزء الأكبر من الإرهابيين وصلوا إلى  سوريا من خلال  تركيا وتغض النظر عن ذلك أيضا !، وتسأل لو كانت تجارة نفط الإرهاب وتوفير ممر لعناصره يتم من خلال دولة عربية ، فهل كانت دول أوروبا أو الناتو ستغض النظر ؟ وأضاف دحلان  لقد كان الغرب يقول لنا  في الماضي وينصحنا كعرب : أنظروا لأنفسكم في المرآة، ونحن نقول لكم اليوم أنظروا لأنفسكم انتم اليوم في المرآة ، هل موقفكم المتفرج على تركيا وهي  تغذي الإرهاب في سوريا  موقف مسؤل ؟!!   لا اقول هذا الكلام من منطلق عداء لتركيا ولكني ضد سياسه اردوغان في تدمير الدول العربيه معتقدا انه سيعيد إمبراطوريته العثمانية علي حساب الدم العربي ،، فيما مضى كنا نحن العرب ندفع الثمن لوحدنا واليوم نحن جميعا ندفع ثمن اخطاء الغرب ، وها هو الإرهاب الذي حضر إلينا  من أوروبا يعود إدراجه إليكم.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط