مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بالخاوية سياسة المغرب الخارجية

بالخاوية سياسة المغرب الخارجية

تاريخ النشر: 2021-12-25 | 17:23

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

ما يُصرَفُ على تلميع نجاحات سياسة المغرب الخارجية ، تكفي لسَدِّ نفقات الإحتياجات الاجتماعية الداخلية ، وما يفيد التَّطبيل في "بروكسيل" ما دامت عقول الدول الأوربية المُتَّحدة مشحونة بما يخدم مصالحها العليا سمعت لذاك الطنين أم لم تسمع ؟؟؟ ، لن تنحازَ لمفاوضٍ بدرجة وزير قادم من "الرباط" ، وإنَّما للرِّبح المحصَّل لفائدتها بواسطةِ عروضه ، وما تَبِعَت تنفيذه تعليمات ينقلها إليهم بأدبٍ جَمّ ، بل رَدَّتْهُ بأقلِّ ما كانت مستعدَّة تزويده بها ، لو راوغ دبلوماسياً أكثر بتقنية التعامل مع 22 عقلية مندمجة في عقل واحد ، خلاف ما يمثِّله ذاك الموفد المغربي ، مِن طرف عقل واحد يقرِّر ويختار وعليه أي أمرٍ يدور ، إن فشل أو انتصر لا فرق كما يصدح بذالك نفس المزمار ، المتعوِّد على نفس اللَّحن من زمنٍ بما مضى في مثل الدِّيار لا يتغيَّر ، أوربا المتحدة لا يهمها الصحراء إن كانت مغربية أو غير مغربية وإنما مَنْ يُسهّل لها الاستفادة و بأقل سعر تَقْتَنِي به خيرات تلك الأرض المعدنية أو البحرية ، إذن ما يحلو للبعض التطبيل به عن نجاحات سياسة المملكة المغربية انطلاقاً من قلب أوربا "بروكسيل" ، وما يتطلَّب ذاك التطبيل من مصاريف باهظة ، سوى مظاهر زائدة يُستحسن التحفُّظ عليها لأسبابٍ تتعلَّق بالمصائب المتراكمة التي يعيش من ضيقها الدَّاخل المغربي المُعرَّض لازمات لا يُحمد عقباها إن تُرِكت بين يدي الحكومة الحالية ، التي لا تستطيع تسيير العاصمة بأحرَى وطن في حجم المغرب وصاحبه الشعب المغربي العظيم .

... اسبانيا دولة كُبرى مَن يستصغر قيمتها لا يدرك ضعفه من تحقيق حتى أخْذَ رُبع الديمقراطية التي تباشر بها تلك الدولة شؤون مواطنيها ، بل يلعب خارج سِرب الحُكماء وهم يقيّمون بالعلم والمنطق ، الفرق بين الكامل والمتكامل ، الواصل والزاحف للوصول ، المُتحمِّل والمتظاهر بالتحمُّل ، الكثير الفعل والكثير الكلام ، الكبير الحلول المُسبقة وصغير على مشاكل من سنوات طوال ولا زالت بين عنقه معلّقة .

اسبانيا دولة يحكم شعبها نفسه بنفسه ، لها برلمان يُضرب به المثل في مباشرة مهامه المعتبر إياها مقدّسة ، وأحزاب تعبر عن مبادئها دون خوف من أحد ، تساهم وفق قناعاتها في إثراء الساحة السياسية بما تراه مناسبا لقناعاتىها دون الخضوع لأي ضغط مهما كان مصدره داخلياً أو خارجياً ، ونقابات تشرِّف المنضوين تحت لوائها ، لا تأخذ من الدولة إلاَّ ما يجعلها حرة مستقلة رافعة الرأس ، وهي تدافع عن المهنيين باحترافية توفّر الشروط المُحصَّل بها على الحقوق كاملة .

اسبانيا في توافقها مع المغرب لا تنطلق من فراغ بل تعتمد التعاون مع عقلية أقرب ما تكون لعقليتها الممثلة في سكان شمال المغرب مهما كان انتماؤهم القَبلي أو الخلفية التي اعتمدوها مصدر هويتهم على مدار قرون ، فكان الأقرب لبسط تفاهم يلج بالأطراف المعنية لصيغةٍ تجعل التواصل الإنساني بين قاطني الضفتين متوفر ودائم ، في جعل المنتسبين لنفس الشمال مكلَّفين بإدارة أي حوار يجعل من التضامن الأخوي الأكثر حضوراً في أي اتّفاق مهما كان المجال المتعلّق به ، ما عاشته "سبتة " و"مليلية" من مظاهر الخزي والعار كانت السلطات المغربية سبباً فيه ، كنا شهود عيان ، ما أكثر المرات التي نبهنا إلى مخاطر عائدة بالضرر على المغرب دون سواه وهو يجعل من محيطي "تطوان" و"الناظور" على بُعدٍ صارخ ٍمن أي اهتمام تنموي مُعد لإلحاق شمال المغرب بعد الاستقلال بجنوبه ، ممّا ترك الآلاف من المغاربة يتعاطون مهنة المذلة والانسجام الكلي مع الاحتقار المتجدّد بطرق غير إنسانية يتعرَّضون إليها من طرف الجمارك المغربية قبل الاسبانية بمراحل ، وخاصة في معابر "سبتة" و"بني إنصار" و"فرخانة" ، لتنتشر المفاسد وتعمّ الدعارة ويحلّ عهد تعاطي المخدرات والتكالب على الارتشاء لتدني مستوى التعايش الاجتماعي ويسود منطق القوة القائمة على باطل .
النية في استرجاع المدينتين المحتلّتين بالنسبة لنظام المملكة المغربية تقلص كلما ضمن إبعاد اسبانيا عن الخوض في أمور قد تـُلحق في مرحلة من المراحل الضرر، بما يتمتع به من حكم مطلق يختلف اختلافا لا يمكن لتلك العقلية الأوربية التوصل لفهمه وخاصة في مثل التوقيت والحكومات العالمية تتجه نحو خدمة الشعوب قبل الحكام بما يلاحظ على تلك الشعوب مباشرة وليس ما تشيعه أجهزة الدعاية الرسمية ، اسبانيا كلما اقتربت من الشعب المغربي كلما جلبت لنفسها ما يعرِّض علاقاتها الدبلوماسية إلى مصاعب شتى ، والقضية غير متعلقة بملف الصحراء المغربية على الإطلاق وإنما بما سبق ذكره ، خاصة والمخابرات الاسبانية بين حوزتها الكثير ممَّا يؤكد أن المغرب مقسَّم بين الحاكمين المتعودين من عقود التشبث بما يضمن لهم الثراء الفاحش المتوارث دون تفكير في أي تغيير يوقفهم حتى عند حد مقبول ، وبين محكومين خارج القانون وبعيدا عن حقوق الإنسان ولو في الحد الأدنى ، مسألة منع المحامين من ولوج المحاكم قياما بواجبهم الدفاعي عن حق المظلومين وهم بالملايين من المغاربة ، آخر ما أراد به النظام

أن يبيّن سيطرته على شعب جريمته الوحيدة أنه صامت لا يريد استعمال العنف ولا ينحدر لمستوى إشعال الفتن لتمزّق صفوفه ضربات مَن لا يفكّر إلاّ في جعلها شعاراً واحداً " أنا ومن بعدي الطوفان" ، علما أن دولة لا تحترم المحامين تعلن قربها للإفلاس ، والمغرب لا يستحق إلا أن يراجع هؤلاء الحكام الذين رائحة تصرفاتهم أزكمت أنوف دول العالم والأقرب منهم إليهم أنوف الدولة الاسبانية ، التي لا يعارض جل مواطنيها مغربية الصحراء ولكن يتعجبون من الطريقة التي يستغلّ الحكام المغاربة هذه القضية لإلهاء الشعب المغربي عن مصير أحوال أبنائه ، المتدحرج يوماً عن يوم إلى مرحلة مِن الصَّعب جداً اجتيازها ، قضية الصحراء منتهية بدوام مغربيتها ، وما الغوغاء المسموع عبر مناطق معينة إلا نتيجة سياسة أراد بها من اعتمدها لإسكات المغاربة المحرومين من سنين حتى لا يطالبون بكل الطرق السلمية المعترف بها دوليا حتى تحقيق ما هو أساسا حقاً شرعيّاً إنسانياً من حقوقهم أحبَّ مَن أحبّ وكرٍه من كره .(للمقال صلة) .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط