مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بالتفاصيل.. أخطر 7 خلافات كبرى زلزلت عرش سلفيين "مصر" بين القواعد والقيادات

بالتفاصيل.. أخطر 7 خلافات كبرى زلزلت عرش سلفيين "مصر" بين القواعد والقيادات

تاريخ النشر: 2016-09-18 | 14:26

أمد/ القاهرة : خلافات كبرى بين حزب النور وقواعده السلفية منذ الوهلة الأولى لتأسيس الحزب، مما أثر وبشدة على قوة الحزب السلفي وتأثيره في الحياة السياسية المصرية، بدأ الخلاف الأول داخل حزب النور قبل تأسيس الحزب بشكل رسمي وبالتحديد بين القواعد السلفية وقيادات الدعوة السلفية الذين قرروا فجأة التنازل عن أحد أهم ملامح المنهج السلفي وهو عدم المشاركة في الحياة السياسية، وقرروا فجأة الموافقة على اقتراح الدكتور عماد عبدالغفور بتدشين ذراع سياسية للدعوة السلفية أطلقوا عليها اسم حزب النور.

 

الخلاف الأول: تأسيس الحزب

وبسبب هذا القرار اشتعلت الأزمة داخل الوسط السلفي، وبدأ مشايخ الدعوة في إصدار العديد من الكتب، والسفر عبر المحافظات لإقناع القواعد السلفية بضرورة خوض العمل السياسي ونسيان الفتاوى السابقة بتحريمه كونه الآن أصبح ضرورة بحجة تطبيق شرع الله والوقوف بقوة في وجه العلمانيين ومنعهم من مخطط علمنة الدولة.

نجح قيادات السلفية في إقناع الأغلبية العظمى من قواعدهم بهذه الفكرة إلا أنهم فشلوا في إقناع فئة ليست بالقليلة أصرت على رفض العمل السياسي واختارت أن تعتزله وتستمر فقط في مجال الدعوة، وكان على رأس هذا الفصيل السلفي الشيخ محمد إسماعيل المقدم أحد مؤسسي الدعوة السلفية الذي اختفى عن الأنظار بشدة منذ إعلان حزب النور وحتى الآن، لاستمرار رفضه للمشاركة السياسية للسلفيين وما صاحبها من خوض انتخابات برلمانية والمشاركة في التصويت على الانتخابات الرئاسية والمساهمة بقوة في كتابة دستور الإخوان عام 2012.

 

الخلاف الكبير.. انشطار النور إلى حزبين

شهد حزب النور عام 2012 أول موجة من الانشقاقات، كان سببها خلاف بين عماد عبدالغفور رئيس الحزب السلفي ومؤسسه الأول وقيادات الدعوة السلفية الذين رغبوا في الإطاحة به من منصبه، الأمر الذي تسبب في الموجة الكبرى الأولى من الانشقاقات داخل الحزب السلفي، والتي أسفرت في النهاية عن انشطار حزب النور إلى حزبين؛ الحزب الأول هو النور وهو لا يزال تابعًا للدعوة السلفية، والحزب الثاني هو الوطن الذي أسسه عماد عبدالغفور وضم جميع أصدقائه السابقين في النور إليه.

الخلاف الأكبر: ثورة 30 يونيو

هدأت الأوضاع داخل حزب النور والدعوة السلفية بعد هذا الانشقاق الكبير الذي لم يؤثر بقوة في الحزب السلفي، واستمر الوضع على ما هو عليه على مدى عامين كاملين لم يشهدا إلا خلافات سطحية بسيطة لم تؤثر على وحدة الصف السلفي، كمَن هو مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية مثلًا واختلف السلفيون فيما بينهم حول مَن يدعمون، هل عبدالمنعم أبو الفتوح، أم الإخواني المعزول محمد مرسي، أم أحمد شفيق؟.

واستمرت الأوضاع هادئة حتى ظهور حملة تمرد في بداية شهر أبريل عام 2013، وظهور بالتوازي لها حملة تجرد الداعية لدعم الرئيس المعزول محمد مرسي والتي دعت للعديد من التظاهرات دعمًا لحكم الإخوان، فعلى الرغم من رفض السلفيين في البداية المشاركة في حملة تمرد إلا أنهم أيضًا رفضوا المشاركة في تظاهرات دعم الإخوان بعد الخلافات الكبيرة وقتها بين الطرفين إلا أن القواعد السلفية رفضت قرارات القيادات وشاركت بقوة في تظاهرات الجماعة الإرهابية حتى اندلاع ثورة 30 يونيو المجيدة وعزل الرئيس الإخواني محمد مرسي.

وبعد الثورة شاركت القواعد السلفية التابعة لحزب النور والدعوة السلفية في اعتصام رابعة، ومنذ هذا التاريخ تحديدًا، بدأت الخلافات التاريخية العاصفة تدب بين قيادات الدعوة السلفية وحزب النور وبين القواعد السلفية البسيطة.

كانت أول تلك الخلافات الكبرى قرار سلفي من الشيخ ياسر برهامي، بضرورة ترك السلفيين التابعين لمدرسته اعتصام رابعة الإخواني بحجة الحصول على مساحة للتفاوض مع النظام المصري الجديد، وهنا رفضت القواعد السلفية تنفيذ القرار، واستمروا في الاعتصام، وكانوا أكبر فصيل موجود فيه وأكبر من أعداد الإخوان أنفسهم.

 

الانشقاق الكبير

وكان هذا الخلاف هو بادرة الانشقاق الأكبر داخل الحزب السلفي، حيث لحق به إعلان حزب النور بشكل رسمي مشاركته في خارطة الطريق التي وضعتها القوات المسلحة، وتخليه رسميًا عن الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي، الأمر الذي تسبب في خلاف عظيم بين القواعد السلفية وقيادات الدعوة السلفية وحزب النور، أسفر في النهاية عن موجة انشقاقات كبرى دمرت الحزب السلفي من الداخل وأفقدته حشودًا كبرى كانت تدعمه، اختارت أن تظل في دعم الإخوان.

وكان أهم المنشقين عن السلفيين بعد هذا القرار الشيخ سعيد عبدالعظيم أحد مؤسسي الدعوة السلفية الذي خرج رسميًا من الحزب والدعوة، معلنًا استمرار دعمه للرئيس المعزول محمد مرسي، وتبعه في انشقاقه آلاف من قواعد حزب النور والدعوة السلفية الذين انضموا إلى صفوف الإخوان تارة، وتارة أخرى أعلنوا اعتزال العمل السياسي والدعوي.

وبعد هذا القرار من السلفيين بدعم خارطة الطريق وترك الإخوان، حاول قيادات الدعوة السلفية بشتى الطرق إعادة لم شمل قواعدهم من جديد إلا أنهم فشلوا في ذلك ليقبلوا بالأمر الواقع ويحاولوا التعايش مع انهيار شعبيتهم بالكامل داخل تيار الإسلام السياسي.

 

المشاركة في الانتخابات البرلمانية

لم تقف الخلافات والانشقاقات عند هذا الحد بل استمرت بموجات ليست بالكبيرة، كالخلاف الذي تم بين القواعد والقيادات السلفية حول المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي بعد الانتهاء من كتابة الدستور، حيث تعالت أصوات تطالب بعدم المشاركة في ظل ضعف الحزب السلفي تارة، وتارة أخرى عدم قدرته على إحداث تغيير يُذكر حال المشاركة، إلا أن قرار المشاركة في الانتخابات هو الذي تم رغم أنف القواعد.

ومن الخلافات التي شهدتها الانتخابات البرلمانية أيضًا وكان لها دور حاسم في الخسارة الفادحة للحزب السلفي في الانتخابات، هي الخلافات التي تمت حول قانون الانتخابات، الذي أجبر حزب النور على مشاركة الأقباط والنساء على قوائمه الانتخابية، حيث رفضت القواعد السلفية هذا الأمر تمامًا باعتباره مخالفًا للمنهج السلفي الذي يرفض ولاية المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية ونفس الأمر بالنسبة للأقباط، وقد حاول حزب النور محاولات مستميتة للدخول أي قائمة انتخابية ليبرالية للهروب من هذا الأمر إلا أنه فشل في ذلك، واضطر لضم أقباط ونساء لقوائمه الانتخابية، مما تسبب في اعتزال القواعد السلفية المشاركة في الانتخابات، وكان نتيجة هذا الاعتزال فشل ذريع للنور أكد بما لا يدع مجالًا للشك انهيار شعبية الحزب السلفي.

 

انتخابات المحليات

أدرك قيادات حزب النور مخاطر تحدي قواعده، وقرر عمل استفتاءات داخلية حول أي قرار سياسي يأخذه الحزب، وهو ما تم قبيل بدء انتخابات المحليات الحالية، وكانت نتيجة الاستفتاء الداخلي الذي تم حول تلك الانتخابات وفقًا ليونس مخيون رئيس الحزب السلفي، هو رفض أكثر من 80% من القواعد السلفية المشاركة في تلك الانتخابات، الأمر الذي جعل حزب النور يدرس رسميًا مقاطعتها وعدم خوضها إرضاءً لقواعده إلا أن مصادر من داخل الحزب أكدت المشاركة مما يُبشر بخلاف جديد قوي بين الحزب وقواعده سيتسبب في فشل النور في تلك الانتخابات أيضًا على غرار ما تم في الانتخابات البرلمانية.

 

مطالب تجميد المشاركة في البرلمان

المفاجأة الكبرى التي تفاجأ بها حزب النور بعد الاستفتاء الداخلي الأول الذي أجراه، هو قيام قواعده بعمل استفتاءات أخرى على صفحاته ومنتديات سرية تابعة للدعوة السلفية، وكان آخر هذه الاستفتاءات، هو استفتاء حول تجميد حزب النور مشاركته في مجلس النواب بعد اقتراب البرلمان من إقرار عدة قوانين رآها السلفيين تخالف شرع الله وسنة نبيه مثل قانون تجريم ختان الإناث، وقانون بناء الكنائس، والموافقة على قرض صندوق النقد الدولي.

3 قرارات حال موافقة البرلمان عليها بشكل رسمي ستمثل شوكة كبرى في ظهر حزب النور الذي كان له وعد شهير لقواعده قبيل الانتخابات من أجل إقناعهم بالمشاركة وهو الوقوف حائلًا أمام علمنة الدولة والعمل بكل قوة على تطبيق شرع الله، كما وعد الحزب أيضًا بتجميد مشاركته في البرلمان حال عدم قدرته على تنفيذ وعوده، وبالتالي أصبح واجبًا على حزب النور وفقًا للمنهج السلفي ووفقًا لوعودهم السابقة الانسحاب بشكل رسمي من البرلمان وتجميد مشاركته فيه.

 

الخلاف الأخير

الخلاف القادم والأخير بين القواعد السلفية وحزب النور هو الخلاف الأول الذي شهده الحزب السلفي، وهو ضرورة اعتزال العمل السياسي والاكتفاء بالدعوة، ويقود هذا الاتجاه حاليًا الشيخ محمد جويلي أحد كبار مؤسسي الدعوة السلفية بمرسى مطروح، الذي أعلن انشقاقه مؤخرًا عن تبعية ياسر برهامي بعد إصراره على المشاركة في العمل السياسي دون تغييره، الأمر الذي دفع "جويلي" إلى تأسيس كيان موازٍ للدعوة السلفية يحمل نفس الاسم ولكنه بعيد كل البُعد عن السياسة.

يوافق فصيل كبير جدًا من القواعد السلفية على ما يقوله "جويلي"، مما يُبشر بخلاف قادم مدمر لحزب النور سيختار فيه السلفيون إما الاحتفاظ بقوتهم في العمل الدعوي مقابل التنازل عن العمل السياسي وحزب النور، أو خسران كل شيء وأن يصبحوا كيانًا ضعيفًا ليس له أي قوى سياسيًا أو حتى دعويًا.

 

البوابة نيوز

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط