مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

بارود ضحية الإرهاب

بارود ضحية الإرهاب

تاريخ النشر: 2019-02-09 | 14:50

رحل المناضل الأسير فارس محمد احمد بارود في سجن ريمون الإسرائيلي عن عمر يناهز ال51 عاما، وكان الأسير الفلسطيني أعتقل في 23 آذار/ مارس 1991، وكان يفترض ان يفرج عنه في آخر عملية تبادل للأسرى 2013، غير ان حكومة نتنياهو ألغت الإفراج عن الدفعة الرابعة في الربع الأول من عام 2014.
شهيد الحرية في باستيلات دولة الإستعمار الإسرائيلي، كان ضحية الإهمال والإرهاب المتعمد من قبل سلطات السجون الإسرائيلية، حيث عانى في 18 تشرين ثاني / نوفمبر 2018 من نزيف حاد، إستدعى نقله لمستشفى سوروكا، حيث اجريت له عملية جراحية تم إستئصال جزء من احد الشرايين ومن الكبد على حد سواء نتيجة تلف، وعدم تغذية بين الشريان والكبد.

مع ذلك لم يجد الرعاية الصحية المطلوبة، بل كان هناك إهمال طبي واضح ومتعمد من قبل سلطات السجون وطواقمها المعنية بالمسألة الطبية. وفي ذات الوقت، كان الأسير بارود يعاني من اوضاع صحية ونفسية صعبة نتيجة الإنتهاكات الخطيرة ضده وضد أخواته وأخوانه المعتقلين من قبل جلادي السجون الإسرائيلية، ومنها حرمانه من زيارة والدته، التي وافاها الأجل قبل عامين من الآن، منذ عام 2000، اي منذ 19 عشر عاما خلت، مما فاقم من وضعه الصحي، وأدى إلى وفاته.

والشهيد بارود ليس الأول في قائمة الشهداء الأبطال داخل زنازين الموت الإسرائيلية، إنما هو الشهيد ال218 في قافلة الشهداء داخل اقبية التعذيب الإسرائيلية.

وكأن لغة الأرقام تلاحق الشهيد فارس حتى في مماته، بعد ان كان منذ العام 1991 يحمل رقما داخل السجون الإسرائيلية. ولكنه ليس رقما بين الأرقام، بل رقما وعنوانا خاصا، وبارزا، وعلما أضاف للأرقام الكفاحية مكانة ووزنا في المواجهة المستمرة بين أبطال اسرى الحرية، رواد الدفاع عن الوطنية الفلسطينية، وبين جلادي دولة الإستعمار الإسرائيلية داخل السجون والمعتقلات الإجرامية، التي تعتبر جبهة من جبهات المواجهة والتحدي بين الإرادتين الوطنية والإستعمارية.

وأي كانت نتائج الفحص، والكشف الطبي، والتحقيق في إستشهاد المناضل فارس بارود، فإن رحيله الباكر جاء نتاج جرائم التعذيب، والإنتهاك المستمر لحقوقه الإنسانية والصحية، وحرمانه من ابسط حقوق المعتقل، وهي زيارة الأهل، مما أثر على والدته، التي فقدت نظرها قبل رحيلها لحرمانها من رؤية أبنها، وهو ما ضاعف من حدة الأزمات النفسية، التي عانى منها، ووضعه تحت الضغط النفسي، الذي تلازم مع وضع صحي صعب، ساهما في رحيله الباكر.

وبالتالي المسؤولية الأولى والأساسية في وفاة الأسير بارود تتحملها دولة إسرائيل الإستعمارية، وتفرض الضرورة ملاحقتها على الجريمة البشعة في المؤسسات والهيئات الأممية لمحاكمة قيادتها الإجرامية، ودعوة الهيئات الحقوقية الأممية والإقليمية للضغط على الحكومة الإسرائيلية من فتح ابواب الباستيلات امام هيئات المراقبة المختصة من الصليب الأحمر، والمؤسسات القانونية ذات الصلة، وضرورة إلزامها بوقف سياساتها العنصرية والإجرامية ضد مناضلي الحرية، وإلزامها بالتعامل معهم كأسرى حرب، ومناضلين من اجل الحرية والسلام.

والأسير فارس بارود من سكان مخيم الشاطىء، واصوله تعود لقرية بيت دراس المحتلة في عام النكبة 1948، والتي مازال ابناءها في بقاع الأرض يحلمون بالعودة لها، وما تضحيات ابناءها، المتشابكة مع تضحيات اقرانهم واشقاءهم من مختلف المدن والقرى الفلسطينية إلآ تأكيد لتمسكهم بارض الأباء والأجداد، والإصرار على العودة لديارهم، التي طردوا منها وفقا للحق التاريخي، ولقرار الشرعية الدولية 194، ومبادرة السلام العربية. ورحيل الشهيد فارس، لن يثني ابطال الحرية داخل السجون والمعتقلات وخارجها من مواصلة النضال الوطني حتى تحقيق اللأهداف الوطنية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط