مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"باراك" يقود الكفاح في سبيل الوطن؟!

"باراك" يقود الكفاح في سبيل الوطن؟!

تاريخ النشر: 2023-01-15 | 07:48

تحت عنوان: الكفاح بدأ وسيكون طويلًا وسننتصر؟! كتب أهود بارك رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق منتقدًا بشدة حكومة نتنياهو الحالية التي الدرجة التي تجف فيها أقلام جميع المنتقدين من الفلسطينيين والعرب والعالم الحر، وترفع عنهم ثقل ما يفترضونه من مسؤولية فضح الحكومة الحالية! فليس هذا هو الامر المطلوب فقط.
فهو إذ يشخص الحالة المرعبة للحكومة والسياسيين والوزراء الفاسدين والعنصرين والمتطرفين فيها، يدعو الى الكفاح والنضال؟! حتى ظننته بتكرارها يلبس ثوب غيفارا أو سيمون بوليفار أوياسر عرفات أو مانديلا أو هوشي منه أو مارتن لوثر كنغ في حرب كل منهم ضد الطغيان او الاستعمار أو التفرقة أوالعنصرية أو الاحتلال؟
لن نخشى شيئا عندما نجد التوصيف الأمثل قد جاء من أمثال أهود بارك الذي سحب يده من يد الراحل الخالد ياسر عرفات ورفض رفضاً قاطعًا أن يعطي شيئًا ذو قيمة للفلسطينيين أصحاب الحق (تمامًا مثل أسلافه، وأعقابه وعلى رأسهم اليوم نتنياهو) فيما بعد مفاوضات كامب ديفد 2 مدعيًا أن المخطئ الذي ضيّع الفرصة هو ياسر عرفات!؟ بينما بالحقيقة المجردة أن باراك ذاته الموهوم بقوة جيشه وسلطته آنذاك هو من ضيّعها متعمدًا حيث شعاره الأثير: لا للدولة الفلسطينية.
باراك صاحب التاريخ الإرهابي الثقيل مَن لغيره أن يساهم في القتل وسفك الدماء لأمير الشهداء خليل الوزير أبوجهاد عام 1988، أو اغتيال الشهداء الثلاثة في بيروت كمال ناصر وكمال عدوان وأبويوسف النجار عام 1973م، ومن لغيره أن يتنصل من الاتفاقيات ثم التفاهمات ما بعد كامب ديفد 2 عام 2000م، واغتيال الدولة الفلسطينية على المتاح من الأرض أرض فلسطين.؟
لقد كان لخداع وكذب وتملص "أهود باراك" نفسه أن مارس القتل (الكفاح العسكري برأيه) وأفسد الفرصة الذهبية التي لاحت لتحقيق الاستقلال لدولة فلسطين القائمة بالحق الطبيعي والقانوني والتاريخي.
ولكن مع علمنا هذا ولا شك أن المعظم يعرفه، فإننا نستمع لهذا (المناضل والمكافح الذي سينتصر!؟ حسب عنوان مقاله) في ظل انهزام حزبه مؤسس الدولة، وفي ظل ما يراه من تدهور للكيان الذي هو من صُناعه بالدم وبالطريقة الصعبة ما يعفينا كما ذكرت من الشد على أنفسنا أوتكبير حلوقنا والصراخ في وجه العرب والمجتمع الدولي أن هذه الحكومة الإسرائيلية كذا وكذا.
قال باراك في مقاله الطويل ما نلخصه أن: "الجني قد خرج من القمقم"؟! وان "الحكومة مهووسة" مطالبًا "بالعصيان المدني" ضدها. ومشيرا لنتنياهو أنه فتح باب الفساد بالحكومة والقضاء، وأعلى من شأن العنصرية!؟ ويقوم "بتقويض قيادة الجيش"!؟ وهي حكومة "مناهضة للإنسانية" ولا تمثل إرادة الشعب بل "حلف الفاسدين الذي يحمل رؤيا مسيحانية"! ومشيرًا الى "رئيس وزراء ضعيف قابل للابتزاز وكذّاب كبير يقول ما لايفعل"، وحين ينتقد "الديمقراطية" في "إسرائيل" في ظل هذا الوضع -على فرضية أنه يمثلها دون غيره- يقول إن لا ديمقراطية مع فقرة التغلب على القضاء التي تُعفي رئيس الوزراء وبعض وزرائه من المحاكمات أو الإدانات السابقة.
نعم إنه كلام بارك وأكثر! صدق أو لا تصدق!؟ فلا نُكثِر نحن الحديث عن الحكومة الفاشية اليمينية العنصرية ولكن لنأخذ بنصيحة باراك نفسه الذي يطالب "بالكفاح في سبيل الوطن"؟! رغم اختلاف الفهم عنه بمعنى الكفاح وبمعنى الوطن بالطبع.
باراك نفسه في ختام مقاله وهو صاحب التاريخ الدموي الحافل والمناهض للفلسطينيين والعرب و للدولة الفلسطينية (ما لم يأت على ذكرها أو ذكر الفلسطينيين وحقهم الأبدي والقانوني البتة في مقاله) يطالب بالكفاح من أجل الوطن!؟ و"أمنه ومستقبله وتحقيق قيم إعلان الاستقلال!؟، وفي سبيل المساواة!؟ وأخوّة الانسان وكرامته وحقوقه وحريته"!؟ (مضحك أليس كذلك؟!)
مجمل القول إن دعوة الكفاح التي أطلقها "باراك" للمجتمع الصهيوني هي قنبلة ألقيت بوجه الحكومة الحالية وتثوير للشارع حتى لحظة الصدام المتوقعة، ما لانحتاج نحن العرب عامة، أوالعرب الفلسطينيين معه لمزيد من الشرح والتشخيص.
فما زال الاحتلال يفعل الأعاجيب في فلسطين من قتل يومي بشع، ولم يتوقف عن الأسر والاعتقال والبطش ما هو سياسة مستقرة، وسرقة الأرض وخردقتها بالمستوطنات وعصابات المستوطنين، واحتقار وتمييز ضد العرب، ومن هدم وتهويد في كل ساعة وكل لحظة ما يجب أن يطلق إشارة التحذير الأخيرة فينا قبل ساعة الندم، ويجبرنا على إعادة النظر ثانية في ذاتنا الوطنية أولًا، والتفكير ثم العمل بجدية للخروج من المأزق خاصة أن باراك قد شخص الوضع ووضع يديه على مفتاح العمل.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط