مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بات يام ولغز التفجيرات

بات يام ولغز التفجيرات

تاريخ النشر: 2025-02-22 | 16:55

في خضم التغول الاجرامي الإسرائيلي على المحافظات الفلسطينية عموما، والشمالية خصوصا، الذي تصاعدت وتيرة دمويته على مدار ما يزيد عن الشهر في محافظة جنين ومخيمها، وفي ظل التجاذب حول الشروع بالمرحلة الثانية من المفاوضات لتنفيذ بنود اتفاق الهدن الثلاث الموقع في الدوحة في يناير الماضي، التي مازالت رهينة التهرب والمماطلة والتسويف من قبل حكومة الائتلاف الإسرائيلي الحاكم بقيادة نتنياهو، وممالأة إدارة ترمب لها، وتغطية جرائم حربها على الشعب الفلسطيني، وعشية انعقاد القمة العربية الثمانية المصغرة (أمس الجمعة 21 شباط / فبراير الحالي) في الرياض، التي تعتبر محطة تمهيدية للقمة العربية الطارئة المقررة في 4 اذار / مارس القادم، شهدت منطقتي بات يام وحولون على تخوم تل ابيب الجنوبية عمليات تفجير لعدد 3 من حافلات النقل الإسرائيلية الفارغة من الركاب في التاسعة من مساء أول أمس الخميس، مما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي الى إصدار أوامر للجيش والأجهزة الأمنية بتصعيد الهجمات الوحشية على عموم الضفة الفلسطينية، وتبعه وزير الحرب، يسرائيل كاتس، ووزير المالية، بتسليئيل سموتريش في تصريحات مماثلة، لا بل أن الأخير طالب بالعودة الى دوامة الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني كله وخاصة في قطاع غزة. كما أن وزير ما يسمى الامن القومي السابق، ايتمار بن غفير حمل الائتلاف الحاكم المسؤولية عما جرى، وأعاد ذلك لإبرام صفقة التبادل للرهائن والأسرى الفلسطينيين والهدن ال3، وتواترت ردود الفعل والمواقف الصهيونية المنادية بالتصعيد ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وحسب المصادر الأمنية ومكتب رئيس الائتلاف في تل ابيب، ان العبوات كان يفترض انفجارها في التاسعة صباح أمس الجمعة، لكن بسبب خلل فني يتعلق بالالتباس وعدم التمييز بين PM وAM من قبل معدي العبوات، التي كتب على بعضها "انتقاما لطولكرم"، انفجرت مساء الخميس. وعلى إثر ذلك، تم اعتقال 3 مشبوهين إسرائيليين صهاينة، يشتبه في تسهيلهم تنفيذ الهجمات؟ الأمر الذي يزيل الالتباس مبدئيا عن لغز التفجيرات، وما عمق ذلك، أصدار محكمة إسرائيلية مختصة حظراً لمدة 3 أسابيع على نشر تفاصيل التحقيقات المتعلقة بتفجير الحافلات، دون تبرير لقرارها، الامر الذي آثار الغموض على الأصابع التي تقف خلف الهجمات، وفق مصادر الاعلام الإسرائيلية. ولكن الحقيقة تشير لانتفاء أي غموض، خاصة وان المشتبه بهم من الإسرائيليين، وليسوا من الفلسطينيين، وبالتالي زج التهم ضد المنظمات الفلسطينية لا أساس له من الصحة. لأنه لا مصلحة فلسطينية الآن من ارتكاب أي عمل يستهدف المدنيين الإسرائيليين، وكون القيادة الفلسطينية انتهجت منذ انتفاضة العام 1987 الكبرى خيار وشكل الكفاح الشعبي السلمي لمواجهة تحديات الاستعمار الإسرائيلي الاجرامية، ولإدراك الفلسطينيين أن أية عمليات فدائية الآن تخدم اليمين الصهيوني النازي لتصعيد حروبه المتعددة على الشعب الفلسطيني. مع أن حق المقاومة مشروع للشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية. لكن علينا ان نفرق بين الحق في الدفاع عن النفس، وبين اللحظة السياسية لمواجهة التحديات الصهيونية المتفاقمة، وحتى لا تعطي ذرائع لنتنياهو وأركان ائتلافه النازي بمواصلة الإبادة على الشعب الفلسطيني، ولإعطاء مساحة وديمومة للأشقاء العرب والأصدقاء الامميين لكبح الانفلات الصهيوني من كل عقال القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، والدفع بعربة التسوية السياسية للامام.
إذاً ما تقدم، يشي بأن الهجمات على الحافلات في بات يام وحولون لا علاقة له بالمنظمات الفلسطينية، وانما يقف خلفها أما أجهزة الأمن الإسرائيلية، او العصابات الصهيونية التابعة ل"لقوة اليهودية" بزعامة بن غفير، أو شباب التلال، أو غيرها من المجموعات المتطرفة، لتحقيق أكثر من هدف، منها، أولا خلط الأوراق في المشهد الإسرائيلي؛ ثانيا الحؤول دون مواصلة إسرائيل تنفيذ بنود اتفاق الدوحة؛ ثالثا خلق الشروط المؤاتية لتصعيد جرائم الحرب على الشعب الفلسطيني في الضفة، والعودة لإشعال نيران الإبادة الجماعية في قطاع غزة؛ رابعا قطع الطريق على ضغوط الإدارة الأميركية الدافعة للمضي قدما بمفاوضات المرحلة الثانية؛ خامسا للتأثير على مخرجات القمم العربية المصغرة والموسعة؛ سادسا لتحريض الرأي العام العالمي على الشعب والقيادة الفلسطينية. لا سيما وان التحولات التي شهدها الرأي العام الدولي صبت في صالح السردية الفلسطينية، وتعاظم التأييد للحقوق السياسية والقانونية للشعب الفلسطيني.
وقادم الأيام من المؤكد سيميط اللثام عمن يقف خلف هذه الهجمات، ولن تفيد الاتهامات الإسرائيلية للقوى الفلسطينية بوقوفها خلفها، وستسقط ذرائعها المختلفة، مع انها (إسرائيل وزعيمها نتنياهو) لا يحتاجون الى أية ذرائع لمواصلة حروبهم الاجرامية على الشعب الفلسطيني، كونها مغطاة بالحماية من الإدارة الأميركية.
 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط