مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أ ف ب: التصاريح الإسرائيلية تنغص فرحة "مسيحيي قطاع غزة" في عيد الميلاد

أ ف ب: التصاريح الإسرائيلية تنغص فرحة "مسيحيي قطاع غزة" في عيد الميلاد

تاريخ النشر: 2019-12-23 | 19:06

غزة – أ ف ب: لم تكتمل فرحة نحو ألف من مسيحيي قطاع غزة بحلول عيد الميلاد، بعد رفض إسرائيل دخول معظمهم إلى القدس وبيت لحم، مهد السيد المسيح، عبر المعابر التي تسيطر عليها.

قدمت هنادي ميساك طلبا للحصول على تصريح لكن الحظ لم يحالفها حتى اللحظة.

واكتفت الأربعينية بتزيين منزلها في حي تل الهوى غرب مدينة غزة لتحتفل مع عائلتها وأقاربها وأصدقائها. ويعيش مسيحيو قطاع غزة المحاصر، أوقاتاً عصيبة قبيل احتفالات عيد الميلاد بسبب عدم ضمان الحصول على تصاريح لدخول الضفة الغربية المحتلة.

ومنحت إسرائيل حتى صباح الإثنين، 192 تصريحا من أصل 951 طلبا، وفق ما أفاد الناطق باسم مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأراضي المقدسة وديع أبو نصار.

يقول أبو نصار "نتأمل أن يكون هناك المزيد من التصاريح في المستقبل، وعدنا بالكثير من الجانب الإسرائيلي لكن عيد الميلاد يبدأ غدا... نرى أن هذا حق إنساني أساسي يجب احترامه".

من جهتها، قالت وحدة جيش الإسرائيلي المسؤولة عن الأنشطة المدنية في الأراضي الفلسطينية "كوغات"، وهي الجهة المختصة بإصدار التصاريح في بيان يوم الأحد، إنه سيتم منح التصاريح للبعض "وفقا للتقديرات الامنية".

وتقول هنادي لوكالة فرانس برس، "أحاول أن أحتفل بالعيد رغم كل البؤس في غزة".

وتضيف "كان عندي أمل بالحصول على تصريح للسفر إلى بيت لحم، هناك الفرح الحقيقي، الصلاة، الزينة المنتشرة في كل الشوارع والأزقة والكنيسة، وقداس منتصف الليل الرائع".

مع ذلك، تضيء هنادي وهي مديرة قسم في إحدى المدارس المسيحية في القطاع، أسوار منزلها المكون من طابقين مصابيح صفراء وعلقت على جوانب الممر الداخلي أجراسا ذهبية وحمراء إلى جانب مجسم لبابا نويل.

وتقول "يتحول منزلي في العيد إلى أستوديو للتصوير، يأتي الأقارب والأصدقاء والجيران ويلتقطون الصور التذكارية بجانب شجرة الميلاد". ولم تحصل فرانس برس على رد من "كوغات" حول عدد التصاريح الصادرة هذا العام.

- هجرة متواصلة -

وسط مدينة غزة، كانت الزينة التي علقها نبيل السلفيتي على شجرة صغيرة، متواضعة.

لكن السلفيتي الذي حصل على إذن إسرائيلي للوصول إلى بيت لحم والاحتفال لم يتمكن من السفر بسبب وضعه المالي الصعب.

يقول الرجل البالغ من العمر 70 عاماً إن تكلفة السفر باهظة، "أحتاج لتغطية تكاليف المواصلات والإقامة في الفندق والطعام والشراب والهدايا، والسفر متعب جدا وصحتي لا تسمح لي بتحمل إجراءات التفتيش على الحواجز... ستذهب زوجتي وحدها وسأبقى هنا".

وليس هذا الأمر فقط ما يحزن فاتن السلفيتي زوجة نبيل، فقد وصفت فرحة الميلاد بأنها "غير مكتملة".

تقول فاتن " غادر ابني الكبير فادي وابنتي منذ سنوات إلى إسبانيا، الفرحة غير مكتملة".

ومنذ سيطرة حركة حماس الإسلامية على القطاع في العام 2007، بات المسيحيون في قطاع غزة محرومين أيضا من إضاءة شجرة عيد الميلاد بشكل رسمي في ساحة نصب الجندي المجهول غرب المدينة في احتفالية ضخمة كانت تنظمها بلدية غزة.

يقول جوزيف (25 عاما) "ونحن صغار كنا نسافر إلى بيت لحم ونحتفل بالعيد ونصلي بالكنيسة ونقوم بزيارة أقاربنا ونشتري الهدايا، لكن اليوم كل شيء تبدل للأسوأ".

ويضيف "كنا نحتفل بإضاءة شجرة عيد الميلاد العملاقة في ساحة الجندي المجهول لكن الحال تغيرت".

واقتصرت فعاليات عيد الميلاد العامة هذا العام على إضاءة شجرة كبيرة وسط مقر جمعية الشبان المسيحية في غزة، شارك فيها مسيحيون ومسلمون على حد سواء.

بلغ تعداد المسيحيين في غزة قبل سيطرة حماس أكثر من 6 آلاف غالبيتهم من الطوائف الشرقية.

وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أن العدد اليوم لا يزيد عن 1200، إذ غادر معظمهم للإقامة في الضفة الغربية المحتلة أو هاجروا إلى الخارج.

- مخاوف مستقبلية -

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ أكثر من عقد، وتفصلها جغرافيا عن الضفة الغربية حيث تقع مدينة بيت لحم إلى الجنوب منها.

وتقول إسرائيل إن الحصار هدفه عزل حركة حماس. في بيت لحم وقبل يوم على بدء الاحتفالات، كانت كنيسة المهد ومرافقها تعج بالحجاج المسيحيين والمواطنين الفلسطينيين.

تواصلت فرانس برس عبر الهاتف مع العديد من مسيحيي غزة الذين وصلوا إلى بيت لحم لكن أحدا منهم لم يوافق على الإدلاء بحديث للصحافة.

يعود رفضهم إلى المخاوف التي تعتريهم من عدم الحصول على تصاريح في المستقبل.

وعند كنيسة المهد، حاول مراسلو فرانس برس لقاء مسيحيين غزيين وصلوا من القطاع المحاصر لكن دون جدوى، خاصة وأنهم يصلون إلى المدينة بشكل منفرد وليس ضمن مجموعات.

وكانت الكنيسة تعج بمئات السياح، منهم من يزور مرافقها ويصلي، بينما آخرون بينهم مسلمات يلتقطون الصور التذكارية.

وفي الساحة المقابلة للكنيسة حيث مسجد عمر بن الخطاب، نصبت شجرة ضخمة بطول 15 مترا، زينت بكرات حمراء وأخرى ذهبية.

وارتفع صوت الآذان لصلاة العصر بينما كانت أصوات موسيقى أغاني الميلاد تتعالى عند منصة أقرب إلى مدخل الكنيسة الرئيسي وقد زينت بالبالونات، يصعد إليها الأطفال الذين ارتدى بعضهم زي سانتا كلوز الأحمر والأبيض والزي التقليدي الفلسطيني للحصول على هدايا.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط