مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أي وصاية على القدس؟

أدت الاستفزازات الإسرائيلية المتواصلة، وخصوصاً في المسجد الأقصى والقدس القديمة، الى إشعال الغضب الفلسطيني مجدداً. غير أن الانفجار كان متوقعاً. لعل هذا بعض ما حرّك الديبلوماسية الفرنسية منذ أشهر سعياً الى مبادرة مبتكرة. غايتها ليس فقط وقف الدورة الراهنة من العنف، بل أيضاً إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أمل في تسوية على أساس حلّ الدولتين.
يدرك الفرنسيون أن الوضع القائم منذ سنوات غير قابل للاستمرار. تحركوا لأن الجمود الذي أصاب عملية السلام خطر. باءت وساطة الولايات المتحدة بفشل ذريع. ماتت الرباعية بصيغتها القديمة. كانت فيها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا مجرد صور. عطّل الأميركيون والإسرائيليون في نهاية عام ٢٠١٤ جهداً ديبلوماسياً فرنسياً لإصدار قرار من مجلس الأمن يتضمن مرجعيات عملية السلام. أرادت باريس إطاراً جديداً يضع جدولاً زمنياً لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية على أساس حدود ما قبل حرب حزيران ١٩٦٧، لتعيش جنباً الى جنب بأمن وسلام مع دولة اسرائيل. رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الوضع القائم مثالي. الوضع كان مريحاً. لا حاجة الى عملية السلام التي حاول الأميركيون عبثاً انجاحها.
لم يتمكن من إحباط جهود فرنسا التي سعت الى تكوين إطار آخر أفضل من الرباعية. لكن الولايات المتحدة واسرائيل رفضتا مجدداً انشاء مجموعة دعم دولية لعملية السلام. غير أن هذه الجهود أثمرت ما يسمى الآن "الرباعية زائد" مصر والسعودية والأردن، وربما أكثر في مرحلة لاحقة. باشرت الرباعية الموسعة تحركاً هادفاً لأن ثمة اعترافاً من الجميع بأن وضع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة لا يحتاج الى أي وصف. لم تدع اسرائيل بمؤسساتها العسكرية والمدنية ومستوطنيها المسلحين أي وسيلة إلا استخدمتها في التنكيل بالفلسطينيين أو في التمييز ضدهم. هناك من يعتقد أن السلطة الفلسطينية والخلافات العميقة مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ساهمت - من حيث شاءت أو لم تشأ - في ترسيخ "الاستقرار" القائم.
لم يدم هذا الاستقرار طويلاً. جاء الرد الفلسطيني بالسكاكين على الرصاص الإسرائيلي ليعطي التحرك الفرنسي زخماً وصلاحية. يرفض نتنياهو اقتراح الرئيس محمد عباس تأمين الحماية الدولية للفلسطينيين. بل أن اسرائيل - العاجزة عن حماية الرازحين تحت احتلالها - ترفض اقتراح فرنسا ارسال مراقبين حتى الى المسجد الأقصى، شأن المراقبين الذين أرسلوا الى الخليل بموجب القرار ٩٠٤ أثر مجزرة الحرم الإبرهيمي عام ١٩٩٤. لعلها تخشى أن يكون الأمر محاولة جديدة لتسويق فكرة قديمة: جعل القدس مدينة مفتوحة تحت الوصاية الدولية.
جرّب الرئيس محمود عباس والمسؤولون الفلسطينيون المفاوضات المباشرة وغير المباشرة لأكثر من ٢٠ سنة. مضت سنوات أوسلو وما بعد أوسلو من دون جدوى. لم يحصلوا من اسرائيل على شبر تراب. لماذا يتمسكون بهذه السلطة وهذا الوهم؟

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط