مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أي مستقبل للضفة الغربية؟!

أي مستقبل للضفة الغربية؟!

تاريخ النشر: 2019-08-24 | 16:13

غزه وعرفنا إلى أين ذاهبه، وأى مستقبل ينتظرها، ولا أعتقد أن مشاركة حماس في ألإنتخابات التشرعية ألأخيرة التي فازت فيها بأغلبية أقرب إلى الثلثين، وبعد ذلك سيطرتها الكاملة على غزة ، وبناء بنية قوتها الكامله من إقتصاديه وإدارية وتعليمية وعسكريه متقدمه وصولا ألان لمحاولات رفع الحصار الكامل بتهدئة لن تكون قصيرة مع إسرائيل بعيدا عن إكتمال سيناريو المحاصصه غزة لحماس. والآن السؤال هل يتكرر السيناريو في الضفة الغربية ونقول الضفة الغربية لفتح. في يقينى ان فتح قد ربطت مستقبلها بسيطرتها الكاملة على الضفة. ولها ألآن ما لحماس في غزه سيطرة كاملة على الجهاز الإدارى وبنية إقتصاديه، وحكومة كامله، وسيطرة شبه كامله على المؤسسات التعليمية ، وسيطرة كامله على الجهاز الدبلوماسي. وتشكل الضفة الغربية منطقة الصراع الدائمه أو منطقة القلب في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.وعلى خلاف غزه ليست منطقة هامشيه طرفيه،تفتقر للخصائص الجيوسياسية والإستراتيجية، فلذلك بمحدداتها الجغرافية والسكانية كما سنرى تصلح لنواة دولة فلسطينية قويه وفاعله ولديها مقومات القوة الشاملة التي تسمح بان تكون دولة لها قرارها السياسى الفاعل والمؤثر.فمساحتها اكبر من مساحة غزة بأضعاف، فتبلغ مساحتها الكلية ما يقرب من عشرين في المائة من مساحة فلسطين الإنتدابية التاريخية.وتشكل منطقة ملاصقه ومتداخله مع إسرائيل، وتتسم بعمقين إستراتيجيا وسكانيا، العمق الإستراتيجى الذى يمثله وادى غور الأردن مما يعنى التكامل الجغرافى مع الأردن، وهو ما قد يشكل تهديدا إستراتيجيا لإسرائيل، والثانى العمق السكانى التكامل والإمتداد مع أكثر من مليون فلسطيني داخل إسرائيل يشكلون حوالى عشرين في المائة من سكان إسرائيل.وتنفرد الضفة الغربية بخصائصها الجيوسياسية من هضاب مرتفعه تطل على العديد من المناطق في إسرائيل. وتزداد أهميتها بانها تشكل منطقة العمق الإستراتيجى سواء لفلسطين او حتى لإسرائيل, وإذا كانت القدس باهميتها الدينية والمقدسة والحضارية فالضفة الغربية بأهميتها الإستراتيجية الثابته. فلا يمكن تصور دولة قوية بدون الضفة الغربية. وإلى جانب هذه الأهمية الإستراتيجية تعتبر الضفة الغربية سكانيا عنصر قوة وثقل ، فعدد سكانها يتجاوز الثلاثة ملايين، اى اكثر من ستين في المائة داخليا وبنسبة تصل لحوالى أربعين في المائة من العدد الكلى لسكان فلسطين. وهذه العدد قابل للزياده بشكل كبير، ولوأضفنا لهذا العدد فلسطيني الداخلى فنحن أمام معادله سكانيه يصعب على إسرائيل ان تجد حلا لها، فما بين البحر والنهر تتعادل المعادلة السكانيه بينهما. الضفة الغربية تشكل النواة الصلبة للدولة الفلسطينية ولإسرائيل وهنا تكمن الإشكالية الكبرى التي تواجه اى تسوية سياسية وأى حل. فالعقبة الرئيسة للمفاوضات تكمن في اى مستقبل للضفة الغربية. واليوم تتمركز في الضفة الغربية كل المؤسسات السياسية التابعة للسلطه ولمنظمة التحرير، وتمارس فيها سلطة حكم ذاتى ، وسلطة مقيده بحكم الاحتلال. ونظرا لأهمية الضفة الغربية الجيوسياسية نلاحظ وبشكل غير مسبوق وتيرة الإستيطان السريعة والتي كان آخرها الإعلان عن بناء خارج الخط الأمني التي تبنى فيه المستوطنات، وهو ما يعنى صعوبة أو إستحالة قيام دولة فلسطينية نواتها الضفة الغربية. إسرائيل لن تسمح بقيام دولة فلسطينية متكامله في الضفة الغربية ، متكامله أمنيا وجغرافيا ، أمنيا بالسيطرة على منطقة الغور، وإنشاء الحواجز ألأمنية الثابته وتجريد السلطة من كل درجات السلاح بإستثناء السلاح الأمنى الشرعى المحدود، وجغرافيا بتجزئتها إلى مناطق متباعده تفصلها كتل إستيطانية كبيره تحو ل دون وحدتها الجغرافية. وتحاول إسرائيل فرض سيطرتها الكاملة على المنطقة سى مما يعنى خنق السلطة الفلسطينية في منطقة بشرية ضيقه يمكن التحكم فيها. وما تريده إسرائيل يتراوح ما بين الضم الكامل وهو مستبعد لأن إسرائيل غير معنية بإدارة وحكم ما يقارب الثلاثة ملايين نسمه، ويكفيها خلق واقع إستيطانى لا يمكن تغييره، والخيار الثانى توسيع مجالات الحكم الذاتي بمنح مزيد من السلطات الاقتصادية والإجتماعية للسلطة وهذا قد يكون أحد أهداف صفقة القرن ،والخيار الثالث الدفع في إتجاه ربط إقليمى للضفة الغربية بالأردن. اما الرؤية الإستراتيجية البعيده لإسرائيل في المستقبل هي في كيفية التعامل مع العنصر السكانى الفلسطيني في الضفة الغربية وهذا يتوقف على نجاح خياراتها ، وفى الوصول إلى شكل نهائي للتسوية ، إسرائيل تحاول اليوم التعامل مع التسوية في مسارين منفصلين ولكن متوازيين سلطة حكم ذاتى بصلاحيات أوسع في الضفة الغربية ، وتهدئة بعيدة المدى في غزة مع نواة سياسية ضعيفه تابعه يمكن التحكم في كل منافذها. تجزأة الأرض او الجغرافيا، وتجزأة السكان هذه مفاتيح إسرائيل اليوم وتساعدها في ذلك معطيات الإنقسام وتحولات القوة الإقليمية والدولية . ويبقى السؤال اى خيارات فلسطينية في الضفة الغربية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط