مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أي مخططات إسرائيلية لم تنفذ في غزة؟

تثير تصريحات وزراء ونواب اليمين الإسرائيلي المتطرف، الداعين إلى تصعيد العدوان على قطاع غزة، وليس القطاع وحده، الكثير من الأسئلة حول الأبحاث والمخططات التي تُعرض في رأس الهرم الحاكم في المؤسسة الإسرائيلية. السؤال الأول: ما الذي خططت له إسرائيل ولم تنفذه في قطاع غزة، بعد كل هذا الدمار؟ لأنه ما من شك في أن بعض هؤلاء يعلمون بتلك المخططات، ويطالبون ضمنا في تصريحاتهم، بتطبيقها على الأرض.

وليكن واضحا منذ البداية أن حكاية \"تباين المواقف\" في الحكومة الإسرائيلية، هي مناورة سخيفة وأسطوانة مشروخة بالية، إذ لا يوجد خلاف جوهري بين جميع أقطاب الحكومة الإسرائيلية الحالية، وما يظهر من \"خلافات\" وهمية، تتلخص في الصياغات الكلامية، بين حادّة أو مُلطفة، يحرّكها ويوجهها عن بُعد بنيامين نتنياهو، لخدمة أهدافه الاستراتيجية.

إذ نسمع على مدى الأسابيع الماضية، لكن بشكل خاص في الأيام الأخيرة، دعوات لتصعيد العدوان، و\"القضاء على حركة حماس\"، و\"تطهير عرقي لقطاع غزة\"، وغيرها. وأبرز الداعين لذلك، وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، الذي يلعب دور \"أزعر الحارة\" في حكومة نتنياهو، ووزير الاقتصاد، رئيس حزب المستوطنين نفتالي بينيت، وزميله في الحزب وزير الإسكان أوري أريئيل، ووزير الاتصالات غلعاد أردان من حزب \"الليكود\". وهؤلاء جميعا أعضاء في الطاقم الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، الذي تجري فيه غالبية الأبحاث الأكثر سريّة. وينضم إليهم من الحكومة والائتلاف الحاكم وزراء ونواب يطالبون بضربات أقسى.

فمثلا، يقول ليبرمان في الأيام القليلة الماضية، أن \"علينا حسم المعركة كليا لصالحنا.. حتى بثمن التصعيد... ببساطة علينا أن نحسم المعركة، ومن دون التخلص من حركة حماس، لن يكون بالإمكان التوصل إلى أي حل وترتيبات أمنية\". ويضيف: \"يجب أن لا تنتهي المعركة طالما جثث جنودنا ما تزال في قطاع غزة، وعلى الفلسطينيين أن يعرفوا أنه من دون تسلم جثث الجنود، فإنهم سيتسلمون جثث محمد ضيف وإسماعيل هنية وكل قيادة حماس\".

وهذا الكلام لا يصدر لو لم يسمع ليبرمان ويطلع على مخططات من هذا النوع بحوزة جيش الاحتلال. يدعم هذا الاستنتاج، أن الشراسة رأيناها تتصاعد في كل واحدة من الحروب الأربعة التي شنتها إسرائيل على القطاع منذ العام 2006 وحتى الحالية، ما يعني أنه ما تزال لدى إسرائيل مخططات أشرس من كل ما رأيناه حتى الآن.

وتكمن الخطورة المتزايدة في إسرائيل، في أن المجموعات الأشد تطرفا، التي تتغلغل أكثر فأكثر في كل أذرع المؤسسة السياسية، تعمل جاهدة لتغلغل عناصرها في المؤسسة العسكرية. وتدعم هذا سلسلة التقارير التي تصدر تباعا، وتشير إلى ارتفاع نسبة المتدينين من التيار \"الديني الصهيوني\" في سلك الضباط في جيش الاحتلال، وجميعهم خريجو مدارس ومعاهد دينية صهيونية، تتميز بالتربية على العنف والعداء لكل من هو ليس يهوديا، وفق منظورهم المتطرف لليهودية. ويتخرج من هذه المعاهد باستمرار أخطر الارهابيين الذين عرفناهم ونعرفهم، كما أن نسبة عالية جدا منهم يأتون من مستوطنات الضفة والقدس المحتلة.

من جهة أخرى، فإن مجموعات كبيرة من الضباط، وخاصة أولئك الطامحين للارتقاء إلى أعلى المستويات، يراقبون التطورات الجارية في المؤسسة السياسية، ويستنتجون أن مسار ارتقائهم إلى المراتب العليا هو بالتقرب إلى المجموعات المتطرفة أو مغازلتها. وكل هذا يقودنا إلى استنتاج، مُثبت على أرض الواقع، بأن ما نسمعه الآن من تصريحات متطرفة شرسة، لا نتصور تطبيقها، تخرج إلى حيز التنفيذ وتصبح واقعا بعد مرحلة زمنية.

فحينما أقرت إسرائيل قانونا في منتصف سنوات الثمانينيات، يحظر إطلاق دعوات الطرد الجماعي، ليتم لاحقا حظر مشاركة حركة \"كاخ\" الإرهابية في الانتخابات البرلمانية، فإن هذه الدعوات باتت اليوم تحظى بتأييد ضمني، وبعبارات ملتوية، من نحو رُبع أعضاء البرلمان الإسرائيلي على أقل تقدير. وحينما كنا نسمع قبل وقت قريب، دعوات لاجتياح قطاع غزة، وإسقاط أحياء بأكملها على رؤوس من فيها، قالوا في إسرائيل \"إن هذا ضرب من الهذيان\"، ثم تحولت في هذا العدوان إلى مخططات تنفذ على الأرض.

كل هذا يقودنا إلى استنتاج بأن هذا العدوان ما هو إلا جولة، ستتلوها جولات، طالما أن الدول الكبرى تدعم إسرائيل؛ إما مباشرة، أو من خلال عدم الضغط عليها لوقف إرهابها.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط