مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أي عالم نترك لأبنائنا؟

أي عالم نترك لأبنائنا؟

تاريخ النشر: 2026-01-11 | 13:01

لا أدرى ماذا سنقول لأطفالنا بعد سنوات حين يسألون: أين كنتم عندما جاع أطفال غزة علنًا؟ هل سنجيب بأن القواعد كانت واضحة لكن التطبيق تعثر، وأن مصالح الكبار كانت أولى من بطون الصغار.
هذا السؤال ليس بلاغة فى ساعة قهر عمرها سبعة عقود؛ إنه مرآة لنظام قانونى يزعم حماية المدنيين بينما يسمح للتجويع أن يصبح أداة حرب.
وسؤالى هو إذا كان القانون الدولى ميزانًا، فلماذا يختل عند شعوب بعينها لماذا تُفعّل آليات الردع والمساءلة بسرعة فى حالات، بينما تُترك حالات أخرى تحت طاولة الحسابات حيث يُعطل الفيتو قرارات ملزمة، وحين تُرهن الإغاثة بقبول الذلة والمهانة، يصبح النص وعدًا مؤجلًا، وتصبح الحياة هامشًا قابلًا للمساومة.
هكذا تتسع الفجوة بين الشعار والواقع، بين العهد والنتيجة لكن السؤال الأعمق: ما الذى يلزم لإعادة المعني؟ أولًا، الاعتراف بأن المعايير المزدوجة ليست اختلاف تأويل، بل خلل بنيوى يقوّض شرعية المنظومة ويشجع على الجرائم المكررة.
ثانيًا، ترسيخ قاعدة اتساق التطبيق: جريمة واحدة، إجراءات واحدة، دون استثناءات مبنية على تحالفات ومصالح دولية.
ثالثًا، حماية الوصول الإنسانى كحق غير قابل للتعطيل، بإشراف مستقل وتتبّع شفاف لمسارات المساعدات.
رابعًا، تفعيل مساءلة زمن النزاع، لا بعده، لأن العدالة المؤجلة لا تمنع الجريمة، بل تُوثقها، فقد يقول قائل إن الواقع معقد، وإن المصالح تتشابك، وإن الضغوط تقيّد الأيدي.
والجواب ببساطة، أى نظام قانونى يفقد مبرره إذا أخفق فى أبسط اختباراته: إنقاذ طفل من الجوع، إن السماح بتجويع مليونى إنسان من دون عواقب وبدون مساءلة، يقيم سابقة خطيرة تُغرى منتهكين آخرين بتجريب حدود الإفلات من العقاب، كما تزرع عدم الاستقرار عبر الإقليم والعالم.
فما الجواب الذى نستحقه أمام التاريخ؟ أن نحمى القواعد لا السمعة، وأن نجعل حياة المدنيين معيار النجاح، وأن نربط الدعم السياسى والعسكرى باحترام صارم للقانون الإنساني، وأن نقطع طريق التذرّع بالفيتو لضمان الإغاثة.
إذا لم ننقذ الأرواح الآن، فما جدوى قانون يزعم حماية البشر. سنُسأل غدًا: هل كنتم تعرفون؟ نعم كنا نعرف لكن هل استطعتم الفعل؟ نعم نستطيع إذا اخترنا الاتساق وقدمنا القاعدة القانونية على المصلحة الآنية.
يبدأ ذلك باعتراف صريح بأن الصمت هو تواطؤ مفضوح وبخطوات عملية من خلال فتح الممرات فورًا، وتحييد الإغاثة عن التفاوض، ودعم التحقيقات المستقلة، وتعليق أى تعاون يمكّن الانتهاكات.
عندها فقط يصبح للسؤال جواب مشرف، وتصبح للقانون هيبة تعنى حياةً محفوظة لا شعارات معلقة وإلا فالتاريخ سيكتب أننا رأينا وسكتنا، فخسرنا الإنسانية والشرعية كلها دفعة واحدة الآن

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط