مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أيها «المتأسلمون».. كفى!

أيها «المتأسلمون».. كفى!

تاريخ النشر: 2017-03-12 | 12:21

 عن الإجرام الذي نشهده مؤخراً في سيناء، ما أشبه الليلة بالبارحة حين وقعت جريمة استهداف الملهى الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة، وقبلها جريمة الكنيسة البطرسية في القاهرة، وقبلها، وعلى الأرجح بعدها، جرائم كثيرة أخرى!

هذه الجرائم التي لم تتوقف عن اقترافها يد الإرهاب، تعيد التذكير بجرائم سابقة ضد أرواح وكنائس وممتلكات مكون عريق وفاعل من شركائنا في المواطنة والعروبة.

لماذا باسم الله وعلى بركة الله وباسم الدين، يتم نشر العنف وإسالة الدماء وتقطيع القلوب وخلع الألسنة..؟ لماذا باسم الله والدين يتم القتل والنحر والذبح وجز الرقاب وقطعها والتهام الأكباد وتقديم القرابين على مذابح الكفر والضلال..؟ لماذا بهذين الاسمين يتم التهجير من البيوت والأراضي والأعمال، والحرمان من الماء والغذاء والدواء..؟ وباسم مَن يُعدَم حتّى الأطفالُ الرُضَّع.. ويحلَّلُ دم الآخر..؟! أيّاً كان هذا الآخر. وبأي سبب يبيحون القتل على «الهوية» أو «الديانة» أو «المذهب»..؟! وباسم أي شريعة يتم تحريم التنوع والاختلاف..؟ وأي مسلم هذا الذي يكره ويمقت الجمال ويشوه الخلق، ويقوم بمنع كل تطور وتقدم وخلقٍ وإبداع..؟ وبمن وبماذا يبشر هؤلاء «المتأسلمون»..؟!

هذا «الدين» الذي تبشّروننا به لا نعرفه، فأنتم من اختلقتموه وادعيتم التعبد في كنفه لغايات وسياسات تعلمونها أو من حيث لا تعلمون..! أنتم ذاتكم تعبدون أصناماً اخترعتموها وسميتموها.

المسيحية ديانة سماوية مسيحها «رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم»، وهو «.. وَجِيها فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ». وعذراؤها «مريم» مطهرة ومصطفاة على نساء العالمين. والإنجيل كتاب «حق» و«هدى للناس» و«نور». والمسيحيون «.. أقربهم مودة للذين آمنوا..».

لماذا إذن «يصلب» المسيحيون كل يوم على أيدي من لا دين لهم؟! وباسم أحكام مصطنعة وعدالة ظالمة..؟!

لماذا يراد إفراغ شرقنا من مسيحييه..؟

هل هو تقاطع السياسات والمصالح..؟! وماذا عن «صمت القبور» عند دول تشجّع وتدعم كلّ المجازر والمذابح والتهجير بحقّ المسيحيين وغير المسيحيين في سوريا ومصر والعراق والعديدِ من الدول الأخرى..؟، وتفتح في الوقت ذاته أبواب بلدانها لاستقبالهم؟

لمن الشكوى ولا زالت تستصرخنا دماء الكثير من المسيحيين والمسلمين على اختلاف مذاهبهم وانتماءاتهم؟

الإرهاب خطر يتصف بالعمى والشمول، يهدد ويضرب في جميع الدول وعلى امتداد رقعة العالم، خاصة في الدول التي تقع في عين العاصفة وبؤر الإرهاب ومعاقله.

وللمفارقة فإن العدد الأكبر من ضحايا وحصاد آلة الإرهاب «المتأسلم»، بشقيه السني والشيعي، هم من أبناء المسلمين..!

إخواني المسيحيين، يبدو أن الإرهاب -الذي لا دين له والذي لا يفرق بين مسلم ومسيحي– لا يريد أن يترك فرصةً لأحد كي يعيش أو يصلي أو يحتفل..!

هم أولئك الإرهابيون الذين يحاولون يائسين قضم وامتصاص تاريخكم المسيحي الناصع عبر محاولة تدميرهم لجغرافيتكم..! ويحاولون بكل ما أوتوا من نوازع وميول إجرامية، القضاء على كل ما يدل ويشهد على أنكم «سكّر» الشعوب و«ملح» الأرض المشرقية، أبناؤها الأصلاء الأصليون، المولودون من رحمها، وأصحابها منذ فجر التاريخ..! شركاؤنا (بل نحن شركاؤهم) الأساسيون والحقيقيون في البناء على أرضنا الطيبة والدفاع عنها، وفي إرساء قواعد الحضارة العريقة فيها. لقد شكلتم أيها المسيحيون نسيجها لمئات من السنين خلت، ورسمتم بألوانكم الزاهية لوحتها الرائعة، وزينتم بثقافاتكم المتنوعة وحضارتكم ومساهماتكم الفكرية سيرتها العطرة، وعمرتموها بسواعدكم الفتية وقلوبكم النقية، ومجرد وجودكم الآن فيها بحد ذاته مقاومة وأية مقاومة..!

«المتأسلمون» - وهم في طغيانهم يعمهون - يحرمون أنفسهم بوعي أو من دون وعي- من الإحساس بالفخر الذي يعنيه أن يكون المرء متحدراً من أرض الرسالات والأنبياء الثرية بتراثها وتنوع عقائدها، بل يقتلون على أساس هذه الفكرة الإيجابية بطبيعتها، ربما لأنهم في الأساس لا يشعرون بالانتماء إلى هذه الأرض، كون غالبيتهم في الأصل «دخلاء» أو «مرتزقة»..!

إنهم الوجه الآخر لشرذمة من الحاخامات الذين قاموا بتحريم وجود «أشجار الميلاد» في المؤسسات الرسمية والفنادق في الدولة الصهيونية، بعد أن اعتبروها رمزاً وثنياً ومعادياً لليهود وطالبوا بوضع الشمعدانات عوضاً عنها!

المطلوب دوماً هو نشر ثقافة العلم والمحبة والسلام والتسامح، والابتعاد عن التطرف الديني الذي ينطلق من مبدأ إلغاء الآخر، وبالتالي رص الصفوف وتوحيد الجهود، فالدين لله والوطن للجميع. وبصراحة تامة، لا نريد ممن يوظفون أنفسهم للقتل «باسمه تعالى» ويتخذون من الدين مطية لهم وذريعة لتنفيذ مخططاتهم السياسية أن تصبح تحيتهم لجيرانهم «الموت لكم» بدل «السلام عليكم..!»

لابد لليل أن ينجلي ولابد للإرهاب أن يندثر، وغداً ستسمع تراتيل الميلاد في القدس والناصرة والشام ومعلولا والكرك والقاهرة وسيناء وميونخ وباريس والموصل ونجع حمادي وتونس وفي كل بقاع الأرض، تبشر بولادة طفل المغارة يسوع، وتنشد لابتسامات الفقراء والأطفال والمضطهدين.

وختاماً، لماذا يكون تطرّفهم جنون موت للموت..؟! هل لأنهم مسكونون بالموت..؟! لماذا لا يكون تطرفنا جنون حياة للحياة..؟! أو لسنا مسكونين بالحياة..؟!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط