مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ايها القادة اصنعوا صورة تليق بنا

ايها القادة اصنعوا صورة تليق بنا

تاريخ النشر: 2016-01-20 | 11:17

 
لم أتفاجأ من قرار سيادة الرئيس محمود عباس بتعين الاستاذ أحمد عساف ليحل محل الوزير الاستاذ رياض الحسن مشرفا عاما على مؤسسات الإعلام الرسمي في فلسطين، فهذا شيء طبيعي ومتوقع. واكاد اجزم بانه قرار كان يطبخ على نار هادئة منذ فترة ليست قصيرة. وتبدل المواقع أمر طبيعي في مؤسسات الدولة، بل أمر صحي وضروري، على قاعدة التغيير سنة الوجود، ومن شأنه تحفيز واستنفار طاقات الجميع من أجل خدمة المؤسسة العامة. 
وفي ضوء ذلك فان السيد الوزير رياض الحسن ضاعف جهدا على جهود الاخرين من اجل النهوض وتطوير المؤسسات الاعلامية الرسمية، وهو بالطبع جهد أضيف على جهود الآخرين الذين سبقوه ، ذلك ينسجم أيضا على السيد أحمد عساف الذي تولى هذه المهمة الحساسة للتو 
. وهنا يحق لنا طرح السؤال الذي طرحناه عند كل تغيير لاح ويلوح في الأفق، فهل يمتلك السيد عساف برنامجا أو خطة تستند إلى رؤية شاملة للإنتاج البصري في فلسطين ، وخلق حالة الابداع على المرئي الوطني، ؟ 
ام ستتم الغلبة للطابع التنظيمي والاداري البيروقراطي  العقيم داخل المؤسسة على حساب الطابع الانتاجي والتوعوي والابداعي ؟  فهناك دائما ضرورات وإحداثيات تفرض علينا وضع الخطط والبرامج والرؤي المبينة علي اسس سليمة ومن أهم هذه المبررات :
  ١ - سياسه العولمة التي تناكفنا ونناكفها ، والسموات المفتوحة علي مصراعيها. وهنا اقصد الفضائيات المتسللة لكل مكان، مما يتطلب صورة ذات عمق ورؤيه ورساله متميزة مبنيه على موقف واضح يتيح للجميع الانخراط في حركه الانفتاح على العالم دون ان نفقد هويتنا وثقافتنا وصراعنا مع الاحتلال
 ٢-  العبء المنوط بجهاز التلفزيون يتطلب صيغ مختلفة لصناعه صورة ابداعيه وطنيه تتماشى مع الواقع المعاش فكريا وثقافيا وسياسيا
 ٣-  سياسه اسرائيل الفاشية الاحلالية  تستلزم حركه إعلامية مرئيه نشطة ومكثفة وفقا لخطة إعلامية شاملة تتسق مع الخطط السياسية والدبلوماسية الفلسطينية لمواجه هذه السياسات العنصرية. 
مما لا سك فيه فإن التلفزيون له اهميه كبيره في حياتنا الراهنة حيث لم يحدث ان ترك تطور تكنولوجي جديد مثير في حياتنا المعاصرة كما فعل التليفزيون فقد دخل هذا الاختراع الى بيوتنا ونفوسنا وتغلغل في تفاصيل حياتنا محدثا فيها تغييرات كبيرة على كل الأصعدة. فكان وما زال مصدرا ثقافيا للأخبار والتربية والعلم والفن والسياسة والاقتصاد، هذا بالإضافة الى كونه الوسيلة الترفيهية الاولى في غياب دور العرض السينمائية ، والنشاط المسرحي. ولدى التلفزيون تمايزات تخصة دون غيره من الوسائل ...وعليه تبقى هناك أسئلة عديدة ضمن هذا المعطيات تنطوي جلها على جوهر التغيير اللازم احداثه في هذه المؤسسة وهو تغيير يجب ان يحدث ان آجلا أو عاجلا بشكل علمي ومنهجي مدروس بحساسية مطلقة وبجهد جماعي يعي اهمية احداث التغيرات الجوهرية اللازمة نحو المأسسة والتطوير وتحسين الانتاج كما ونوعا. فهل يمكن ان يكون تلفزيون فلسطين منتجا كمؤسسه ابداعيه قادرة على استنهاض الحالة البصرية والسينمائية وان يحتضن كل مصنفات العمل الابداع في كل فلسطين عبر كل المصنفات الفنية في شتى مناحي الحياة ؟ وهل يمكن ان يكون كل الوطن مساحة للعمل والانتاج والابداع بدلا من البقعة الجغرافية الضيفة في المحافظات الجنوبية مثلا أو المحافظات الشمالية مما يسبب تقليص العمل الابداعي والانتاجي ؟ هل يستطيع تلفزيون فلسطين وضع رؤيه قادرة على اكساب الملتقى المعلومة والمعرفة وان يتم تعزيز الفيلم الوثائقي كمشروع نضالي فني وجمالي ينافس الاقاليم بل الانتاج العالمي ؟ هل يمكن تكافئ العمل المهني والوظيفي للعاملين في هذه المؤسسة بحيث لا تستثنى بقعة جغرافية معينة عن امتيازات الانتاج والدعم المادي والنفسي والمساواة في الحقوق والواجبات لجميع الموظفين دون النظر إلى المعايير الشخصية والجغرافية.. وهل يمكن تطبيق استنهاض حالة المبدعين والعمل بمبدأ الثواب والعقاب ؟ ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب بناء على قدراته الإبداعية والثقافية والفكرية وليس التنظيمية ؟ هل سنشهد تغيرا شاملا في الرؤية العامة للتلفزيون تنسجم مع الثورة الرقمية والتكنولوجيا وما بعد الحداثة ؟ ارى اننا نستطيع ولكن ليس بشكل انفرادي ولكن بالعمل الجماعي لان روح العمل الابداعي تكمن بحالة الوعي الجماعي. وأرى أنه من الضرورة إعادة التنظيم والهيكلة واستبعاد العناصر الوظيفية الخاملة والتي تعين عملية الانتاج وانخراط عاملين اكفاء ونشطين على كل مستويات العملية الانتاجية لخلق صورة اعلامة تليق بنضالات شعبنا ومحاربة جهود الاحتلال التي لا تكل ولا تمل في تشويه نضالات شعبنا نحو الحرية والاستقلال واقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف..
×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط