مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أيها العابرون المحتلون لن تمُروا

الاستيطان الإسرائيلي في الضفة والقدس شٌر مستمر وسرطان مُنتشر وينتشر بسرعة ليقوض نهائياً قيام دولة فلسطينية؛ وهذا الاستيطان المُستعر، والمُستمر بحماية ورعاية كاملة من حكومة اليمين المتطرف بزعامة نتنياهو؛ والذي يريد احتلال القدس والضفة بالكامل، وتهويدها وكما صرح علانيةً خلال لقاء جمعه مع وزيرة الخارجية الاسترالية بإمكانية ادخال قوات دولية الى قطاع غزة للحفاظ على "الأمن ومواجهة الارهاب"، حسب قوله؛ ولكن الهدف الحقيقي وراء هذا المخطط الجديد القديم هو القضاء علي المقاومة وإنهاء حل الدولتين، وإقامة دويلة غزة، بحماية دولية حتي لا تدفع (إسرائيل) فاتورة أي مقاومة فلسطينية لها كقوة احتلال، مع ضم الكتل الاستيطانية للمستوطنات الكبيرة بالضفة المحتلة وحكم ذاتي محدود للفلسطينيين تحت حاكم عسكري مدني (إسرائيلي) وإنهاء دور السلطة وكذلك شطب دور السلطة، و إنهاء دور م- ت- ف التي تسعي بكل قوة لقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف علي حدود الرابع من حزيران عام 1967م؛ بينما يسعي نتنياهو  زعيم عصابة دولة الاحتلال أن تحتفظ (اسرائيل)، بالسيطرة الامنية على الضفة الغربية في إطار أي تسوية سياسية مستقبلية، مع إنهاء حل الدولتين وشطب قضية عودة اللاجئين والقدس؛ وكما يسعي الأن نتنياهو لجمع تأييد دولي لمخطط يحاول القيام به من خلال التسويق لفكرة تدمير السلطة عبر قيام  جيش الاحتلال الإسرائيلي بالسيطرة الكاملة على الضفة الغربية كلها، وأنهاء السيادة الفلسطينية أو جعلها محدودة جدا تحت إدارة مدنية تتحكم بها سلطة الاحتلال أمنياً!؛ وفي نفس الوقت الخلاص من  كابوس غزة  والانفاق والمقاومة  عبر  إدخال قوات دولية إلى غزة، وأن تقوم دويلة تحت حماية أممية دولية في غزة؛ وتأتي تلك المخططات الشيطانية مع مؤامرات شيطانية تعصف بقضيتنا من إيران إلي إسطنبول الاسم مؤتمرات دعم قضيتنا الفلسطينية وفي الحقيقة هي مؤامرات ولعب بالورقة الفلسطينية لأجندات خارجية، فتركيا وقطر لها أجندتها الخاصة للعب بالورقة الفلسطينية، كما أن إيران الفارسية لها أجندتها بالمنطقة العربية، والضحية فلسطين وشعبها هم المستهدف، ووحدة شعبنا وقرارنا الفلسطيني المستقل مستهدفة؛ وعلي الرغم من كل تلك المؤامرات التي تُحاك ليلاً ونهاراً ستبقي منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كل اماكن تواجده علي الرغم من كل محاولات الاقصاء والتهميش لها.         وإن نتنياهو المُثقل بقضايا الرشوة والفساد والفشل، يعلم الأن جيداً أن جيشهُ الاحتلالي سيكون عاجز عن حسم أي معركة في غزة، لأن الشعب كله صابر وصامد وتعود علي تجرع المُر والعلقم ولن يستسلم، وغير قاد رعلي مواجهة ومجابهة تحرك القيادة الفلسطينية الحكيمة سياسياً، التي عرت دولة الاحتلال كقوة احتلال عنصرية ونظام فصل عنصري الابرتهايد تستخدمه بحق الشعب الأعزل، لذلك يحاول نتنياهو طرح حلول وهي كما صرح بها: (سيطرت قوات أجنبية بشكل فعلي على القطاع وتواجه قضايا "إرهابية" على حد زعمه، وينهي أي أفق سياسي للحل يسعي له الرئيس الفلسطيني محمود عباس جاهدًا، ليلاً ونهاراً في مواجهه المخططات الاسرائيلية الاستيطانية، لأنه من غير المجدي لمصلحة السلام والعدالة، أن يتحدث قادة الاحتلال عن حلول مؤقتة سواء دولة في غزة أو عن دولة واحدة، أو محاولات دمج لها في إطار إقليمي كما تسعى لذلك الحكومة الإسرائيلية الحالية، للقضاء على حل الدولتين بأي طريقة كانت، وذلك بطرح فكرة تتمحور في إدخال قوات دولية إلى قطاع غزة عبر بوابة أستراليا!!؛ من أجل الانقضاض علي الإنجازات السياسية والدبلوماسية التي تحققت للفلسطينيين، ومنها اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين، واعتراف العديد من دول العالم بفلسطين.

إن الحل للصراع لن يكون إلا بإنهاء هذا الاحتلال الصهيوني البغيض العنصري، وقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة علي الأرض وعاصمتها القدس الشريف مع حق عودة اللاجئين الفلسطينيين لفلسطين؛ فلقد مر سبعون عاماً على قيام القوات الإسرائيلية بتشريد نصف سكان فلسطين في العام 1948م، من أرضهم، وهدم ومسح آثار أكثر من أربعمائة قرية وبلدة فلسطينية من الوجود، وقد مر خمسون عاماً على احتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية، وبما فيها القدس الشرقية، في العام 1967، وفي ظل هذا الواقع البالغ الخطورة الذي يشهد تصعيداً خطيراً في انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني بشكل ممنهج وواسع النطاق، فإننا بحاجة، أكثر من أي وقت، لأن تتحمل الأمم المتحدة وهيئاتها وأعضاؤها مسؤولياتها كافة، وأوروبا والعالم أجمع المسؤولية الأخلاقية والقانونية والانسانية لإنهاء الاحتلال، لأن دولة الاحتلال (اسرائيل)، من أقامها واعترف بها هي الأمم المتحدة ومجلس الأمن بدعم وغطاء بريطاني وأمريكي وروسي وأوروبي وغربي أنداك!!.      ومن غير إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة لن يتحقق الهدوء والاستقرار في العالم. وهذا يتطلب من المجتمع الدولي بضرورة حل القضية الفلسطينية على مبدأ حل الدولتين، ويجب اعتراف كل الدول الأوروبية والعالم بدولة فلسطين؛ وأما الحلول المؤقتة للقضية الفلسطينية أو محاولة دمجها في إطار إقليمي لن يحقق ولن يخدم السلام؛ في الوقتا الذي يحاول فيه نتنياهو يحاول أن يشرك العالم في مواجهة المقاومة الفلسطينية، وبذلك هو يتخلص من فاتورة الاحتلال بشكل كامل ولن يقبل ذلك أي فلسطيني؛ و محاولة نتنياهو إدخال القوات الدولية إلى قطاع غزة هي محاولة لخلط الأوراق؛؛ وفي السياق ذاته، فإنه لا يمكن لحماس ولا فتح ولا السلطة الفلسطينية، أن تقبل بمثل هذا الحل طالما أنه بعيد عن الحلول السياسية؛ لأن نتنياهو يريد القضاء على حل الدولتين، وأن يصنع احتلالاً جديداً دون أن يدفع ثمنه من خلال قوات دولية تحتك بالمقاومة الفلسطينية؛ ويسعي لإلغاء ما تم الاتفاق عليه مع السلطة، وهو قيام دولة فلسطينية بجانب دولة إسرائيلية، وبالتالي بدأ يفكر بإلغائه بإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومن ثم الاقتصار على دولة فلسطينية في قطاع غزة، ومن ثم إدخال قوات دولية لعملية الحفاظ على الأمن الإسرائيلي، فنتنياهو يسعى من خلال أصدقائه لإقناعهم بإلغاء فكرة الدولتين، وبالتالي يريد أن يحشد أكبر قدر ممكن من عوامل الضغط على ترامب، لإرسال قوات دولية إلى قطاع غزة بمطلب ليس من أستراليا فقط، وإنما من قبل مجلس الأمن الدولي؛ ويستمر التحريض من الاحتلال من أجل تثبيت الكتل الاستيطانية الضخمة في الضفة الغربية، وأن يعطي الصلاحيات لإقامة "ميني دولة" في غزة، وتلك المؤامرات لن تمر علي شعبنا ومقاومته وقيادته تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في كل بقاع الأرض؛ فلن تكون دولة في غزة ولن تكون دولة بدون غزة والقدس والاحتلال ومشاريع التصفية لقضيتنا العادلة إلي زوال، وليعلم الصهاينة المحتلين العابرون لن تمُروا.

    بقلم الكاتب الصحفي والمفكر الإسلامي

 الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله  أبو نحل

مدير المركز القومي للبحوث العلمية والدراسات

الأستاذ والمحاضر الجامعي والمفوض السياسي والوطني

       رئيس الهيئة الفلسطينية للاجئين سابقاً

        أمين سر شبكة كتاب الرأي السابق

       عضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب

    عضو الاتحاد الدولي للصحافة الالكترونية

[email protected]

 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط