مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أيها الزعماء.. ليش ساكتين؟ وشو ناطرين؟

أيها الزعماء.. ليش ساكتين؟ وشو ناطرين؟

تاريخ النشر: 2023-02-18 | 09:43

يلتزم «حزب الله» وحركة «أمل» بتأكيد المواقف التي تدعو إلى حماية المودعين، وعدم إمرار أي حل على حساب حقوقهم وودائعهم. هذه المواقف ضرورية ومهمّة، ولكنها لا تكفي وحدها لمعالجة الواقع المرير الذي وصل اليه المودعون، وأدّى الى تعتيرهم وإفقارهم ونهبهم، فالنيات وحدها لا تكفي. المطلوب فرض خطة متكاملة للخروج من الأزمة التي تستفحل يوماً بعد يوم، ولإرجاع الحقوق إلى أصحابها.

كما نسمع تصريحات خجولة من بعض النواب الآخرين من الكتل الاخرى، ولكن الأكثرية صامتة إزاء هذا الواقع، مما يدفعنا إلى التساؤل حول هذا السكوت الذي ليس له تفسير، فيما الناس تُقهر يومياً وتنزلق إلى حدود الفقر.

أليست مسؤولية النواب اليوم رفع الصوت عالياً، والتحرّك بجدّية إزاء هذا الواقع المرير؟ الا يسمع النواب صرخات الناس المقهورة التي بالكاد تستطيع تأمين قوتها اليومي، فيما أموالها منهوبة في المصارف؟ إلى متى سيستمر هذا الصمت المخيف والعجز عن رسم خطة فعّالة للخروج من الأزمة؟

في الوقت الذي تستمر المصارف في التصرّف على طريقة «ضربني وبكى، سبقني واشتكى»، فتعلن الإضراب لتزيد الملح على الجرح وتؤزّم الوضع أكثر، وتطلب العدالة، فيما هي ترفض الشفافية والمساءلة والمحاسبة والإجابة عن أسئلة المودعين التي كرّرناها مراراً. علماً انّ الإجابة عن هذه الاسئلة لا تتعارض ابداً مع السرية المصرفية كما حاولوا ان يوهمونا. ونكرّر للمرة الالف، انّ الإجابة عن هذه الاسئلة لا تُناقض السرية المصرفية. فأوقفوا حججكم الواهية!!!!!

حتى بتنا واثقين من انّ رفض المصارف لفتح حساباتها اليوم ما هو الّا تواطؤ واضح في مؤامرة نهب الودائع. فلو كانت المصارف تملك النيات الصادقة تجاه مودعيها، لكانت أرجعت ما تبقّى من الودائع في اول يوم من بدء الأزمة الفضيحة، لكنها أرجعت ما بقي عندها من الودائع، وأعلنت عن المبالغ التي أخذها مصرف لبنان المركزي ولم يُرجعها، ليتمّ التفاوض مع الحكومة ومع المركزي حول السبل لتعويض الناس. ولكنها على عكس ذلك، حجزت الاموال ومارست سياسات أدّت إلى تقليص هذه الودائع أكثر فأكثر، عبر إجراءات غير قانونية وبالتعاون مع المصرف المركزي والصرافين وبتغطية من بعض المسؤولين السياسيين شركائهم في الجريمة.

ولسخرية القدر، يصورون أنفسهم اليوم انّهم مظلومون، في الوقت الذي ادّت إساءة الأمانة التي مارسوها إلى تدمير حياة كثير من العائلات التي وصلت الى التعتير. فترى اليوم الناس عاجزة عن إطعام اولادها وتعليمهم، تأمين الطبابة والدواء لمسنيها، ترى اشخاصاً في السبعين من العمر عادوا الى وظائفهم لأنّ جنى عمرهم اختفى وباتوا مضطرين الى العمل مجدّداً ليتمكنوا من تأمين حاجاتهم الأساسية... نعم، هذا حجم الأسى الذي تسببوا به.

وبدل فتح اوراقهم، يدّعون المظلومية، علماً انّهم يحققون الارباح، وهم قادرون اليوم أكثر من اي وقت مضى على إعادة ما تبقّى من الودائع للناس.

لم يعد مقبولاً دفن الرؤوس في الرمال، فيما الناس تعيش التعتير اليومي. يجب ان يتمّ فرض فتح الدفاتر الرسمية لكل المصارف، ليتمّ فهم واقع كل مصرف على حدة، ومن يرفض ان يفتح اوراقه تتمّ ملاحقته في لبنان والخارج والادّعاء عليه بجرم الاحتيال وإساءة الأمانة والفساد.

فالمصائب التي تسببوا بها ضخمة وضخمة جداً، ويجب ان يتحمّل كل مسؤول عنها نتيجة أفعاله. فلا شيء اهم من صرخة مواطن موجوع تمّ تدمير حياته، فتسقط هنا كل الاعتبارات، من الحصانات والخطوط الحمر والحمايات السياسية.

وفي مقابلة الاسبوع الماضي مع تلفزيون «الشرق»، أعاد حاكم المصرف المركزي التأكيد انّ المصرف المركزي ليس مسؤولاً عن الأزمة، وانّه «ردّ كل أموال المصارف بالدولار بالإضافة الى 30 مليار دولار بين الاعوام 2017 و2022، وانّ المصارف خسرت اموالها بسبب استثمارها في اليوروبوند». ونسأل: لماذا لم يفرض المصرف المركزي على المصارف في هذه الحالة إعادة ما تبقّى من الودائع، هو لديه السلطة ان يقوم بذلك وأن يعاقب كل مصرف يتخلّف عن ذلك؟ اما بالنسبة إلى الاستثمار في اليوروبوند، فهو عذر أقبح من ذنب، وسنتطرق إلى هذه النقطة في المقال المقبل.

انّ استمرار تقاذف الاتهامات والمسؤوليات بين المصرف المركزي والمصارف بات لعبة مكشوفة، فكما كانوا شركاء في هذه الفضيحة المالية عبر السياسات المالية وتحقيق ارباح خيالية، يجب ان يكونوا شركاء في تحمّل المسؤولية والمحاسبة والشفافية. فالتاريخ لن يرحمهم وستلاحقهم لعنة ما ارتكبوه إلى أحفاد أحفادهم.

وتجاه هذا التصرّف الغبي وغير المسؤول من المصارف، على المسؤولين، والزعماء وكل من يملك نفوذاً في البلد، ان يتدخّلوا ليفرضوا على المصارف تصحيح مسارهم، تجنّباً لإحباط الناس ودفعهم إلى الهاوية. وحينها سيفلت زمام الامور. فالجائع اليائس الذي لا يملك شيئاً ليخسره يُمكن ان يرتكب الحماقات، فلا توصلوا الناس إلى هذه المرحلة.

ونأسف انّ الشعب اللبناني لم يقتنع بعد، انّ الشفافية هي مطلب اساسي للإصلاح، فلا يطالب بها ولا يطالب بخطة انتاج للخروج من الأزمة. نفهم انّ المسؤولين والذين أيديهم ملوثة بنهب المال العام، لا يريدون الشفافية، فهي لا تناسبهم بل تضع حداً لممارساتهم الإجرامية. ولكن لا نفهم كيف انّ شعباً نُهبت أمواله وسُرقت حقوقه الأساسية وسُلبت، لا يجعل الشفافية مطلبه الاول. طالبوا بالشفافية وافرضوا على نوابكم الذين انتخبتموهم ان يقرّوها حالاً قبل فوات الأوان، وقبل ان تضيع فرصة إنقاذ الاقتصاد الوطني.

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط