مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أيها الرئيس .. قاوم ..لا تساوم

أيها الرئيس .. قاوم ..لا تساوم

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 10:43

 كتب حسن عصفور / لا يعرف أحد مدى حجم الضغط السياسي الذي ينهال على الرئاسة الفلسطينية في الفترة الأخيرة ، وربما منذ أن تم عقد لقاء جنيف 2 بين مبعوث الإدارة الأمريكية ووفد قيادي من حركة حماس برئاسة د. الزهار ، وما أظهرته الحركة من ' مرونة سياسية' غير مسبوقة في القضية المركزية الراهنة حول إقامة الدولة الفلسطينية التي يمسك بها أبو مازن كرئيس للشرعية الفلسطينية ، بمختلف تعبيراتها منظمة وسلطة ، وبالتالي رفضه المطلق لمشروع ' الدولة المؤقتة ' ، في حين تتعاطى معه حركة حماس إيجابا دون أي ' وخزة ضمير سياسي ' ما دام ' أهل الفتوى جاهزين' .

ضغط يعبر عنه الرئيس في الآونة الأخيرة في مجمل أحاديثه ، ولعله اكتشف ذلك ، ليس من رحلة د. عريقات الأخيرة التي كشفت المستور كله، بل منذ وصلت له محاضر لقاءات بيكريننغ – الزهار ، ثم لقاء كارتر مع قيادة حماس عندما أعلنت حماس عن أنها ستشكل ' قوة ردع لكل القوى المتطرفة' , ستقوم بحراسة حدود قطاع غزة بكل قوة وأنها ستصبح آمنة ، كما الجولان وجنوب لبنان ، وهو ما شكل بشارة سياسية أخرى لأمريكا وبالتالي ينتقل كلا الموقفين ، التعاطي الإيجابي مع مشروع ' الدولة المؤقتة' و ' الحراسة الأمنية ومقاتلة كل خطر محتمل عليها ' ليشكل خريطة طريق جديدة لتل أبيب .

الضغوط الأمريكية ، وللأسف هناك بعض عرب ، يشاركون بها ربما بحسن نية أو سوءها ، فتلك علمها غيبي ، لا تنتهي وكأنها تريد أن تصل إلى خيار إما الرضوخ والاستسلام ' غير الكريم ' أو البحث عن من هو جاهز.. واشنطن وتل أبيب وبعض الطامحين عربا لإنهاء المشروع الاستقلالي الوطني الفلسطيني ومعهم حماس وأخواتها من قوى ' الإسلام السياسي'  وقواعد تتحضر لما بعد شهر ديسمبر ( كانون أول القادم) ، يصيغون مواقفهم على حساب جوهر الكيانية الفلسطينية ومشروعها التاريخي .. مرحلة تشبه تلك التي سبقت ' مؤتمر مدريد' عندما اصطف الكثيرون لإذابة منظمة التحرير لمصلحة بعض من الوطن وتجاهل القدس رمزا وحضورا ، محاولة إنتاج توصيات ' دينس روس ' في تقريره المهم جدا العام 1988 للخلاص من منظمة التحرير تاريخا ومشروعا وتمثيلا والبحث عن صيغ تمنع وجود ' دولة مستقلة للشعب الفلسطيني ' ولتفكروا بكل الصيغ الممكنة عدا هذا الخيار .

ضغوط ربما لا تشبه إعادة احتلال الضفة الغربية وحصار الرمز الخالد ياسر عرفات ، إثر عملية لحركة حماس ليلة الحصار ، استخدمتها تل أبيب وسيلة عبور لمشروعها التصفوي .. لكنها لا تخلو من مضمونها ، هي ذات الرسالة وإن اختلف شكلها .. حرب على الشرعية التاريخية للشعب الفلسطيني التي أعادت الاعتبار للهوية الوطنية الفلسطينية وإمكانية بناء الكيانية المستقلة المفقودة .. حرب على الشرعية الوطنية بمشروعها العام الذي انطلق بداية العام 1964-1965 وتطور في رؤية تاريخية العام 1988 ، تلك كانت رعبهم الحقيقي ، هم من اغتال رابين لتوقيعه أوسلو واغتالوا عرفات لحلمه بإكمال مسار الاتفاق لنهايته الاستقلالية .. ويبدو أن رموز التسوية العادلة لم يعد لهم مكان في' رؤية أبو حسين الجديدة' .. أربكهم موافقة الرئيس عباس على توقيع المصالحة فهددوه ، وقع المرسوم الانتخابي ففتحوا له معركة الأقصى ، وقبلها حاولوا بلعبة اللقاء الثلاثي ثم تأجيل التقرير  اهتزاز صورة الرئيس ، لم يحسبوا حساب 'الاستدراك العباسي' ، فحدث الإرباك العام في مخططهم ..

اليوم يتحدثون عن ' نصف رغيف خير من رغيف ' .. تناسوا أن ما بات لنا في سياق ' المساومة التي لم تكتمل أصلا ' هو أقل من ربع الرغيف .. يريدون الآن منح الفلسطيني ثمن الرغيف  .. فهل من مكان لك بهذا الثمن (1/8) أيها الرئيس .. لا تستمع لمن يقول أقبل فلا خيار .. هناك كثير منها فلن تنجح حماس أن تكون بديلا ، فالفلسطيني بات أكثر وعيا مما كان.. قاوم وأنت رمز للمساومة المقبولة .. لا تساوم على ما أنت تعرف أنه ليس سلاما خير من غيرك .. قاوم بقدر معرفتك للحقيقة السياسية .. وعندما تعد إلى أرض الوطن لتعقد لقاء وطنيا قرب ضريح الرئيس الراحل الرمز ياسر عرفات قبل حلول ذكرى غياب رؤيته ..

ملاحظة : د. شلح هل خطابك في ذكرى الشهيد شقاقي عودة للأصل أم حالة انفعال مع روح غزة التي حضرت رغم المطر والقمع الحمساوي لتقول لا نريدهم .. هل تكون عودة الروح لك .. أمل ربما يحدث .

التاريخ : 31/10/2009  

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط