مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أين يكمن الخطر الإسرائيلي في وضع إطار مفاهيمي للآخر الفلسطيني

أين يكمن الخطر الإسرائيلي في وضع إطار مفاهيمي للآخر الفلسطيني

تاريخ النشر: 2020-02-06 | 07:14

يرفض نتانياهو اضفاء صفة تاريخية وجودية وثقافية على جاره الفلسطيني الذي سكن المكان معه وصنع تاريخه .

لم يحترم المغايرة والجيرة ومازال يصنع من اليهودي ضحية في التاريخ ويجعله الضحية الأبدية ويحوله الى هوية متجاوزة للزمان ، حيث يوحد الفلسطيني ويجعله من المعتدين المتماثلين اللذين يقفون جميعا في معاداة اليهود الذي صنف كل اليهود في صفة الضحية ويضع أورشاليم في مواجهة القدس ويعيد صياغة العلاقة بين الفلسفة والتاريخ حيث نجده يقدس التوراة التي تتألف منها البشرية ويرفض وجود القرآن في أحضان القدس التي قدسها وجعلها أولى القبلتين وتالث الحرمين حيث جعل من القوة هي مدخل لعلم الوجود بعد أن حول الفلسطيني إلى كيان وجودي جرده من مجال قوته الارضية والتاريخية والديناميكية والى موسيقى عبثية لاتصلح حتى للرقص .

وهذا بالطبع يدخل في إطار فيمونولوجية (ظاهراتية)اسرائيل ودولتها التي يعتبر وجودها هو نتيجة اوشفيتز ، لأن وجود اسرائيل ودورها التي تؤديه يؤدي الى دور الحل الذي يعوض عن مارثة اوشفيتز او المحرقة التي لحقت باليهود وهي (قيام دولة اسرائيل ) التي تستمد شرعيتها من من هذه الحادثة وهذا مايجعل اسرائيل تعيش مغامرة كبرى ( مخاطرة كبرى) يمكن أت تطيح بوجودها كاملة حيث يؤكد الفيلسوف " مارتن بوبر" على أن إستقلال اليهود يجب أن لا يحصل على حساب إستقلال طرف آخر وهو الطرف الفلسطيني واقامة المستوطنة اليهودية يجب أن لاتكون على حساب طرد أي فلاح فلسطيني من أرضه والهجرة اليهودية يجب أن لاتكون على حساب ازاحة السكان الأصليين عن أرضهم ، هذا رغم التزام "بوبر"بالفكر الصهيوني ، الا انه لم يسقط من حساباته الوجود الفلسطيني وضروراته السياسية الاثمية ، وهذا النوع من الصهيونية رغم ضعفه واضمحلاله الآن أمام قوة الصهسونسة المتطرفة التي يقودها نتنياهو يؤكد أنه لايمكن لليهود ادعاء حق حصري لهم في حق فلسطين التاريخية مع ذلك غابت وجهة النظر هذه عندما حققت الصهيونية تعبيرا سياسيا تمثل بصورة دولة اسرائيل التي حولت الفلسطينيين من سكان الأرض الأصلي إلى عدو بديهي ، عدو لفكرة الأرض الموعودة ( عدو بديهي apriori) ، علما أن الفلسطيني لا يتحمل مسؤولية الكارثة أو الهولوكوست ، ففكرة المسؤولية الانسانية لاتتجزأ ولايمكن اعتبار الضحية اليهودية بوصفها شرطا ابديا ملازم للوجود ،بل هي شرط تاريخي عايش لحظة حدوث الكارثة التي انتهت في منتصف القرن العشرين لذا لايمكن ان تلازم التاريخي الانساني ابديا لانها حادثة عرضية الوجود ومأساوية النتائج وبالتالي يمكن حسابها ضمن ماقدمه الروس من ضحايا وصلوا الى عشرين مليون ضحية في الحرب العالمية الثانية وهذا مانجده عند الفيلسوف "جيل ديلوز" الذي قال أن دعاة الصهيونية تمكنوا من تحويل مايسمى الابادة الجماعية في التاريخ الى شر مطلق ابدي يلازم الانسانية بكل أزمانها حيث تبنوا مقاربة دينية صوفية للكارثة وأبعدوا المقاربة التاريخية وهذا يجعلها مبادرة تأويلية لتخليد الشر ففي أدبياتهم ينادون بمفهوم التاريخ الشمولي أين أن تاريخ اليهود هو تاريخ الانسانية الذي يعطيهم الحق في التمسك بالاختلاف ، هذا الدمج المتلبس بين جعل التاريخ اليهودي تاريخ الانسانية وبين الحق في الاختلاف يجعل من معاداتهم وجودا دائم التهديد حيث نجد أن الفلسطينيين وكل مسانديهم يتعرضون باستمرار لمحاولات اسكاتهم واقصائهم عن مجال الخطاب العقلاني وادخالهم في محور الابتزاز السياسي مما يجعلهم يشككون في شرعيتنا الفلسطينية كشعب لايجب تملكه لخصوصيته الوجودية .

هذه الإدراكية الإسرائيلية تقضي على أي أمل للتعامل بعقلانية مع الشعب الفلسطيني و اعتبارهم ضحايا الضحية الإسرائيلية التي تمتلك ثلاتية ادراكية في المخيال الصهيوني تقوم على القوة ووضع الضحية وعقدة التفوق .

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط