مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أين هو السلام في ظل استمرار سياسة التوسع والضم .؟

أين هو السلام في ظل استمرار سياسة التوسع والضم .؟

تاريخ النشر: 2020-04-30 | 10:49

من يوقظ حكومة التطرف الصهيوني المركب والمعقد، برئاسة الثنائي (نتنياهو غانتس) من سكرة التطرف والتوسع والضم، المدعومة من الرئيس ترامب وادارته الطوطمية، العاجزة هي الاخرى عن فهم معنى السلام ومتطلباته في المنطقة، كما وضح ذلك في (صفقة القرن الصهيو امريكية) وفي سلسلة المواقف المنحازة للمستعمرة الإسرائيلية، والمعادية للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية وللمسيحية والمسيحيين في العالم، المتخذة من جانب الرئيس ترامب وإدارته، والتي تتصادم مع الحقوق الفلسطينية والعربية والإنسانية، وتتجافى وتتعارض مع القانون الدولي والشرعية الدولية.

الحكومة اليمينية المتطرفة عازمة على تقديم مشروع قانون الضم على برلمان المستعمرة بعد شهرين من الآن لأخذ الموافقة القانونية لديها على مشروع الضم هذا، دون أي اعتبار لم يمثله من تدمير كامل لروح السلام مع الفلسطينيين خاصة، ومع العرب عامة وما سيترتب عليه من ردود فعلٍ مختلفة، لن ولم تتوقف عند حدود الشجب والإستنكار فلسطينيا وعربيا ودوليا، لقد كان الرد الأولي فلسطينيا وعربيا ودوليا يتمثل بالتحذير الشديد من الإقدام على تنفيذ اجراءات الضم واعلنت السلطة الفلسطينية و م.ت.ف أنها ستكون في حل من كافة الإتفاقات السابقة وما ترتبه عليها من التزامات سياسية وامنية وغيرها، كما أن الاطراف العربية الأخرى وخصوصا منها الدول الموقعة لإتفاقات سلام ستكون مضطرة لإعادة النظر في تلك الإتفاقات بما تفرضه سياسة التوسع والضم المنافية لروح التسوية والسلام معها، كما سيكون للدول العربية الأخرى مواقف ورؤى من التسوية تتناسب مع مثل هذه الخطوة العمياء الهادفة إلى تدمير كل فُرص ومعاني السلام، وتدمير كافة الجهود العربية والدولية التي بذلت من اجل تسوية تكون متوازنة وتنهي الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، كما الموقف الدولي سيكون مضطرا هو الآخر لإتخاذ مواقف تتعدى مستوى الشجب والإدانة إلى إجراءات فعلية وملموسة لمواجهة هذه السياسات التي ستهدد الأمن والسلم في المنطقة والعالم، والتي ستأجج روح التطرف والإنتقام وستشعل نار الصراع من جديد ، وقد لا تقتصر على جغرافية فلسطين وحدها.

إن اقدام حكومة اليمين الصهيوني المتطرفة على تنفيذ خططها وسياساتها في التوسع والضم تكون قد اغلقت طريق التسوية والسلام، وشرَّعت كل ابواب واساليب الكفاح والمقاومة والمواجهة لها بكل اشكالها بما فيها الكفاح المسلح، لإيقاظها من سكرة التطرف ونشوة القوة ومنطقها الذي تتعامل به مع الحقوق الفلسطينية والعربية.

حكومة اليمين المتطرف لم تدرك بعد الآثار السلبية الداخلية عليها جراء اتمام عملية التوسع والضم هاته، والتي أشار اليها العديد من الكتاب والباحثين الإسرائيليين انفسهم محذرين الثنائي (نتنياهو غانتس) من شرعنة هذه الإجراءات وإتمامها وما ستعكسه من آثار سلبية على المستعمرة ذاتها امنيا وسياسيا وإقتصاديا وسكانيا، وما قد يستتبعها من آثار اخرى نتيجة لتخلي السلطة الفلسطينية فورا عن التزاماتها بعد تخليها عن الإتفاقات الموقعة معها وما يترتب عليها من التزامات.

على قوى السلام ان وجدت أن تتحرك الآن وقبل فوات الأوان سواء في داخل كيان المستعمرة أو في العالم اجمع للضغط على حكومة اليمين الصهيوني المتطرف لردعها وللتراجع عما تنوي الإقدام عليه من ضم للأراضي الفلسطينية في الصيف القادم، وإفهامها انها ستجد جبهة دولية موحدة في مواجهتها، وسيتخذ ما يتناسب من اجراءات عقابية رادعة لها، ومساندة للحق الفلسطيني ولما يتخذه الفلسطينيون من مواقف واجراءات لأجل الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم، وانها ستكون منعزلة ومنفردة فقط، وعندها لن ينفعها دعم الرئيس ترامب وادارته منفردا، والذي قد يطاح به في الإنتخابات الأمريكية في الخريف القادم، وتأتي أو تحلُ إدارة اخرى محلها قد تتخلى عن المواقف المنحازة والمخزية التي اتخذها الرئيس ترامب لصالحها ولصالح تطرفها وتوسعها وضمها للأراضي الفلسطينية...!

على الفلسطينيين والعرب من الآن سرعة التحرك السياسي والديبلوماسي لتطويق هذه الحكومة اليمنية والدعوة لتشكيل جبهة عربية ودولية تمارس كافة اشكال الضغط عليها، وتضع حدا لتطرفها وتصرفها الأرعن غير محسوب العواقب..

هنا تتجلى اهمية وحدة الموقف العربي الفعال والموقف الدولي المساند للحق الفلسطيني والعربي وللقانون الدولي وللشرعية الدولية، في عدم الإذعان لرغبات التطرف (الصهيو امريكي) المجافي لروح التسوية والسلام والأمن وللقانون والشرعية الدولية على حدٍ سواء، بغير ذلك لن تستيقظ حكومة اليمين الصهيوني من سكرة التطرف وممارسة شهوة التوسع والضم المدمرة والمغامرة بأمن وسلام المنطقة.

د.عبدالرحيم جاموس

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط