مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أين نحن من ولادة الأمل في مكتب العمل؟

أين نحن من ولادة الأمل في مكتب العمل؟

تاريخ النشر: 2018-11-19 | 22:28

حين تطأ قدماك مكتب وزارة العمل في شمال غزة ، ستشاهد جموعٌ غفيرة،تعتقد للوهلة الأولي بأنها جنازة لأحد الشهداء،والجموع الحاضرة تنتظر خروج الجثمان محمولا ًعلى الأكتاف من الجامع ..... جموع لها بداية دون نهاية ، تفاجئت حين اكتشفت انها ليست جنازة شهيد، وما هؤلاء الحاضرين الا جيشٌ من الخريجين الغزيين العاطلين عن العمل ، هذا المشهد المغييب للماضي والمدمر للحاضر تطلب حضورأفراد من الشرطة الفلسطينية للإشراف على سير عملية تسجيل وتحديث البيانات للخرجين ، حقاً منظر لم نعتاد على رؤيته منذ2007،العام الأسود على القضية وعلى الشعب الفلسطينى عامة والغزي خاصة إلا في جنازات الشهداء.
وما أن تم تدوال نبأ توفير 10 الاف فرصة عمل جزء منها للخريجين والأخر للعمال، سارع عشرات الألاف منهم نحو مكاتب العمل كل حسب منطقته ،إما للتسجيل كخريجين جدد ، أو لتحديث بيانات الخريجين القدامى، فمنهم من حصل على شهادة علمية أخرى فى تخصص أخر، أو منهم من حصل على شهادات خبرة من خلال دورات علمية ومهارات حياتية وفترات تطوع فى المؤسسات الخاصة والعامة على أمل الحصول على فرصه عمل، وأخرون غيرهم جاءوا للإستفسارعن مدى مصداقية هذا النبأ العاجل والمهم والمميز والذي يعتبر انجازاً في تاريخ القضية الفلسطينية في هذه الحقبة العصية!!!!!!!
حيث تسمع العجب عن المحاولات البائسة للحصول على عمل، يعتقد البعض أن الشهادات والدرجات العلمية هى مفتاح العمل ونسوا ان المفتاح القاه القادة في بحر غزة متلاطم الأمواج، مما اضطرهم للعمل كسائقي أجرة أو باعة متجولين في أنحاء القطاع ، أوالعمل المحدود في مجال البناء وذلك إن توفر لهم ،تاركين شهاداتهم معلقة على جدران منازلهم ولسان حالها يقول للرؤية فقط لا للإستخدام.
هرعوا إلى مكتب العمل ظناً منهم أنهم قد يحصلون على فرصة عمل لتشفى تشققات أياديهم وجروح أرواحهم وأجسادهم المنهكة ،رأيت في عيونهم البؤس وفي نظراتهم الحائرة أمالهم المحطمة ،وفي تعابيرهم الصامتة وملامحهم شكوى معبرة عن أمنيات دفنتها سنوات الإنقسام ، خريج كان يحلم بمستقبل باهر، وخريجة كانت تحلم بحياة كريمة ، هو ناضل حتى حصل على أعلى الدرجات العلمية من الجامعات المحلية و العربية والدولية،وهى كافحت حتى حصلت على درجة علمية ، لعله هو كان يحلم حلما ً جميلا ًبعد عودته المظفرة الى القطاع ، وتحمل أخرين أعباء الحياة فيه ،ولعلها هى كانت تتأمل خيرا ً....من هذه الحياة الحزينة أوفي قياداتها اللامسؤولة !!!!!
لا أريد أن أكتب عن مدى الإهانات والذل الذي يشعر به ويتعرض له الخريج والخريجة الغزيين خلال مسيرة البحث عن عمل يضمن لهم العيش بحياة كريمة قبل الممات...ولكن ما هو الحل ؟؟؟وما هو الهذف الحالي من الحالة الفلسطينية والغزية الحالية ؟؟؟؟
بدأت لا اؤمن بمقولة شعب الصمود والتحدي حين رأيت الألاف يهاجرون وأخرون يتحينون الفرص المناسبة للرحيل،وغيرهم اختاروا الرحيل الأبدي على حدود غزة .....إلى متى؟؟ وإلى أين ؟؟ عن أى صمود تتحدثون يا قادة ؟؟؟ وأنا أرى امرأة فلسطينية فى شهرها التاسع تتكئ على زوجها وهى تصعد على الدرج حتى تصل الطابق الثالث لمكتب العمل، والتي بالكاد تلتقط انفاسها خلال البحث عن عمل ، حين رأيتها ألم استطع تحليل حيثيات المشهد فى هذا المكان سواء للأم أو للجنين أو للزوج ، أجزم بأنه هو الأخر لم يعمل ولم يستطيع توفير ادنى متطلبات الحياة لعائلته، والا لما أتى بزوجته الحامل باحثا ً عن أمل في مكتب العمل ،تصورت لدقيقة واحدة ماذا سيحدث لو انجبت هذه المرأة على المصعدالبائس هل ستفرح بإنجاب طفل ؟؟ ام ستغمرها السعادة حين تجد اسمها ضمن الدفعة الاولى من برنامج التشغيل المؤقت ؟؟؟
اسئلة كثيرة جالت فى خاطري تتمحور ما بين الأمال والأمنيات،عنوانها ولادة الأمل في مكتب العمل، ربما يضمن حل لكثير من المشاكل والازمات وتبعاتها داخل المجتمع الغزي الذى انهكه الفقر والحاجة والعوز، ولكن هل تتفهم القيادة بأنواعها واختلاف أماكنها فى الوطن معنى الأمل؟؟ وهل بإمكانهم أن يصبحوا صناع للأمل ، 10 ألاف فرصة لا تكفى ولا تعتبر حل وان كانوا يعتبرونها إنجازاً أم انتصاراً وان اختلفت التسمية ،10 ألاف دورة بطالة لا تحل أزمة عمرها الزمنى اثنى عشرعاماً ، وكأنهم يضعون الحل الصفرى بجانب الرقم 1 ، فالجامعات المحلية تخرج سنوياً ما يقارب من 15_18 الف خريج من مختلف التخصصات، ففى قطاع غزة بلغ عددالخريجين العاطلين عن العمل ما يقارب 150 الف خريج وخريجة،ويضاف اليه ما يقارب 100 الف عامل غزى .
إلى قيادات المرحلة نقول:_
من التاريخ تعلمنا أن الشباب هم عماد المستقبل ولكنكم أنتم من أسقطم عمادكم واغرقتم شبابنا في وحل مناكفاتكم ، وأغلقتم أبواب الحاضر والمستقبل،ودمرتم المجتمع وتسببتم في تهجير شبابه ،علماً بأن الأوطان لا تبنى إلا بسواعد شبابها ...وتبقى غزة هى جزء من وطننا وهى أرض احلامنا وبقعة تولد فيها امالنا .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط