مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أين قرارات المؤتمر السادس يا حركة فتح؟

أين قرارات المؤتمر السادس يا حركة فتح؟

تاريخ النشر: 2016-11-20 | 09:19

هل حشد أكثر من الف شخص تحت سقف واحد، وإعطائهم مسمى "المؤتمر السابع لحركة فتح"، هل يحق لحشد كهذا أن يتحدث باسم ملايين الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات؟

أين تاريخ فلسطين المقاوم من حشد لا تقلقه الحالة السياسية، وأين شهداؤها؟ وأين أسراها؟ وأين جرحاها؟ أين اللاجئون الفلسطينيون من قضيتهم؟ وأين المغتربون والصامدون والصامتون والغاضبون من حالة التيه الفلسطينية؟ وأين الرافضون لتشويه وجه الوطن والمقاومة؟ وأين فلسطين في هذا المؤتمر الذي تهمه الأسماء والمناصب، ولا يهمه المضمون السياسي للمؤتمر، والذي من أجله تعقد المؤتمرات الحركية، ومن أجله تحاسب القيادات، ويتم اسقاطها؟

وهل اطلع هذا الحشد الكمي للمؤتمر السابع لحركة فتح على البرنامج السياسي للمؤتمر السادس للحركة، والذي يجب أن يشكل بوصلة العمل القويم لمرحلة قادمة، بعد أن يحاسب تنظيمياً قادة مرحلة تكتنز الفشل والخيبة بين مفاصلها؟ وهل يجرؤ المؤتمرون على المسائلة التنظيمية للقيادة السياسية التي جلبتهم هي إلى هذا المؤتمر، لأنهم يوافقون هواها التنظيمي، فضمنت لهم السفر عبر الحواجز الإسرائيلية والمعابر الحدودية دون اعتراض المخابرات الإسرائيلية؟

سأقرأ عليكم بعض مقررات المؤتمر السادس لحركة فتح، حتى يتأكد الجميع من مهزلة المؤتمرات التي تكتفي بإصدار البيانات، وتغيب عن الوعي عدة سنوات، وهي واثقة أن أحداً لن يسأل عما تم تطبيقه من البيان السياسي، وأن أحداً لن يناقش حجم الاخفاقات على أرض الواقع، ليكون البيان الختامي للمؤتمر السابع فرشاً وغطاءً لخطايا القيادة السياسية المنزهة عن الأخطاء.

فماذا جاء في البيان السياسي للمؤتمر السادس لحركة فتح:

أولاً: نؤمن بان المقاومة بكل أشكالها حق مشروع للشعوب المحتلة في مواجهة محتليها.

فماذا هي أشكال المقاومة التي اعتمدتها حركة فتح ضد المحتلين منذ انتهاء أعمال المؤتمر في 8/2009 وحتى اليوم؟ وهل يمكن اعتبار تفتيش حقائب طلاب المدارس عن سكاكين شكلاً من أشكال مقاومة الاحتلال؟ هل التفاخر بإحباط 200 عميلة ضد الاحتلال هو شكل من أشكال مقاومة الاحتلال؟ أين المسائلة يا حركة فتح؟ أم أن المؤتمر بالنسبة لكم رفع أيدي، وتصويت بالموافقة على ترقية مجموعة من الأسماء إلى المجلس الثوري واللجنة المركزية؟.

ثانياً: حركة فتح تتمسك بكونها حركة تحرر وطني تهدف الى ازالة ودحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال للشعب الفلسطيني.

فأين فعل حركة فتح من فعل حركات التحرر الوطني؟ ولماذا فشلت حركة فتح في دحر الاحتلال وإزالته بعد خمسين سنة من انطلاقتها؟ من المسئول عن الفشل أيها المؤتمرون؟

ثالثاً: تؤكد حركة فتح أن تناقضها الأساسي هو مع الاحتلال الاسرائيلي، وأن أية تناقضات أخرى هي تناقضات ثانوية تحل بالتواصل والحوار".

وكيف نصدق أن حركة فتح في تناقض مع الاحتلال، وهي التي تقدس التنسيق الأمني مع الاحتلال؟ كيف نصدق كلام فتح، وقيادتها ترفض تطبيق قرار المجلس المركزي الذي طالب بتحديد العلاقة مع المحتلين فوراً، وطالب بوقف التنسيق الأمني؟ وهل التناقض مع حركة حماس وحركة الجهاد وزج كوادرهم في السجون هو تناقض ثانوي؟ وهل الحيلولة دون عقد جلسات المجلس التشريعي يؤكد أن تناقضكم مع الاحتلال هو التناقض الأساسي؟.

رابعاً: إن حركة فتح ستبقى كما كانت وفية للشهداء وتضحياتهم، وتناضل من اجل حرية الأسرى، وتؤكد على تمسكها بثوابت الشعب الفلسطيني المتعلقة بالأرض والقدس وتحريرهما، والاستيطان وإزالته، واللاجئين وعودتهم."

فأين الوفاء لما جاء في بيانكم السياسي يا حركة فتح؟ هل حقاً كنتم الأوفياء للأسرى، وبعضهم مضى عليه أكثر من 33 سنة خلف الأسوار؟ هل تمت إعادة اللاجئين؟ وهل سمعتم عما حل بالقدس من تهويد؟ وما هو مصير منطقة (ج) من أرض الضفة الغربية؟ وما أخبار الكتل الاستيطانية؟ كل ما سبق يؤكد أن بياناتكم في حركة فتح ليست إلا حبراً على ورق، وأن قرارات مؤتمراتكم للاستهلاك المحلي، وأنكم تستخفون بالمشاركين في المؤتمر أنفسهم، والذين لا يشغلهم البرنامج السياسي الذي هو صلب المؤتمر، ولا يشغلهم ما ألت إليه القضية الفلسطينية بمقدار ما يشغلهم المناصب، واسم الرئيس، ونائبه، وأسماء أعضاء اللجنة المركزية، والوقوف خلف هذه الشخصية والتآمر ضد هذه المجموعة، وهذه حقيقة مؤتمركم السابع يا حركة فتح.

إن إفشال المؤتمر السابع لحركة فتح مهمة وطنية، يجب أن يتحمل مسئوليتها كل الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه السياسية وأحزابه وتنظيماته وحركاته الوطنية والإسلامية، على الجميع أن يتصدى لهذا المؤتمر الذي يصادر قرار الشعب الفلسطيني، ويلغي حقه في تقرير مصيره، ويمنعه من شق طريقه نحو الوحدة الوطنية الهادفة إلى تحطيم القيود وتحرير الأرض.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط