مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أين غزة.. أين المقاومة.. أين حماس من أحداث القدس؟

أين غزة.. أين المقاومة.. أين حماس من أحداث القدس؟

تاريخ النشر: 2021-05-11 | 04:20

كلما تصاعدت الأحداث في شوارع القدس، وازداد العدوان الإسرائيلي، وارتفعت وتيرة القهر والاستفزاز، كلما تساءل الفلسطينيون: أين غزة؟ أين المقاومة؟ أين حركة حماس؟ ماذا تنتظرون؟ إلى متى تضعون الحبة في بيت النار دون أن نسمع الدوي؟ متى تضغطون على الزناد؟ متى سنرى بيوت المستوطنين تحترق بصواريخ المقاومة؟ وما قيمة السلاح الذي تخزنون وتجمعون إن لم ينتصر للقدس؟

أسئلة مشروعة طرحها الشارع الفلسطيني، ودارت في خلد الكثير من أبناء الأمة العربية، الذين يتابعون بشغف ودموع تطورات الحالة الفلسطينية، وذلك من منطلقين:

الأول: منطلق الواثق من المقاومة، والمؤمن بسلامة خطها ونهجها، والمؤمن أن المقاومة تمتلك الرد، وقادرة على إشعال المعركة في وسط المدن الصهيونية، بشكل يوجع الغزاة، وهؤلاء القوم جاهزون للعطاء والوفاء، ويعرفون حجم الثمن الذي ستدفعه غزة، وهم جاهزون.

الثاني: من منطلق الشماتة، والرغبة في رؤية الدماء الفلسطينية تسيل كي يلوكوا بألسنتهم صمود غزة، وكي يطعنوا بانتصاراتها، وهؤلاء مخازن أحقاد ضد غزة والمقاومة، يريدون التشفي، وهم يسألون الشيطان ليل نهار بأن يريهم عجائب مكره دماءً تجري في شوارع غزة، ودماراً ينزف من جبينها الشامخ، ليبدؤوا الترويج لأفكارهم وأكاذيبهم عن السلام.

ولكن غزة لها حساباتها الدقيقة، فهي تعرف متى تبدأ المعركة، وهي التي حددت اللحظة الأنسب للرد، فالرد العسكري المقاوم على جرائم الاحتلال لم يأت انفعالياً، ولا مزاجياً، الرد جاء وفق أمنيات أهل القدس، وجاء وفق تطلعات الفلسطينيين لمقاومتهم، فجاء الرد على العدوان الإسرائيلي صادماً للأعداء، ومرعباً لعشرات آلاف الصهاينة الذين فاجأتهم الصواريخ في اليوم الذي كانوا يحسبون أن قوتهم مانعتهم من صواريخ المقاومة، فصلتهم الصواريخ إلى القدس في اليوم نفسه الذي كانوا يحتفلون فيه بذكرى توحيد القدس سنة 67، جاءت الصواريخ لتقول لكل إسرائيلي: القدس عربية، ولن تكون موحدة إلا تحت راية الأمة العربية.

لقد جاء رد المقاومة ميدانياً، ولم يأت إعلامياً، لقد جاء الرد متناغماً مع الحب الذي يحمله أهل القدس لغزة، وجاء بمقدار الثقة التي منحتها الشعوب العربية للمقاومة الفلسطينية، وجاء الرد بحجم العدوان الإسرائيلي على المقدسات الإسلامية، مع الحرص على مواصلة الربط بين الصواريخ والعدوان على المقدسات، ليظل  الحدث المركزي في وسائل الإعلام هو القدس.

غزة برجالها ونسائها ومقاومتها وسلاحها فداء للقدس، وأهل غزة لم يخيبوا نداء الواجب، لقد أوفوا بالوعد، ولم يخذلوا صرخات الشباب، وهم يستغيثون بغزة، فجاءت المواجهة  مع العدو في موعدها، وانطلقت الصواريخ إلى وجهتها؛ وهي تنطق باسم عشرات آلاف الشباب المرابطين في باحات القدس، ليكتمل المشهد الفلسطيني، حراك جماهيري في القدس، مدعوماً بفعل مقاوم من غزة، لتطبق الدائرة على عنق الاحتلال، حين تحركت جماهير مدينة نابلس الثائرة، وحين غضبت مدينة الخليل الصابرة، لقد تحرك الشعب الفلسطيني في الداخل مع حدث المقاومة الشعبية والمقاومة المسلحة، لقد انتفضت فلسطين كلها، وأسقط الفلسطيني عن كاهله عبء الصمت والانتظار، وخرج من تحت عباءة التنسيق الأمني التي أفسدت انتماءه.

لقد دقت الساعة في غزة، وانشقت الأرض عن صواريخ المقاومة، فإذا بفلسطين كلها أمانة في عنق أهل غزة، لقد حمل أهل غزة الأمانة، وهم يعرفون أنهم سيدفعون الثمن، سيدفعونه من بيوتهم وأولادهم وأعمارهم وأرزاقهم، ولكنه ثمن رخيص لمن أراد العيش بحرية وكرامة، فطالما كان الهدف فلسطين، والمسعى أرض المسرى، فكل شيء يهون، وأهل غزة لم يكونوا يوماً إلا في الموقع الذي يرخص فيه المال والبنون.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط