مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أين سيذهب الإخوان المسلمون؟

تساءلنا فى المقال السابق: «أين ذهب الإخوان المسلمون؟» فى يوم الحشد الأعظم بالنسبة لهم وهو محاكمة رئيسهم المعزول، بعدما لاحظ الجميع غيابهم الملحوظ وتعبئتهم الضعيفة. واليوم نكمل التساؤل بمده إلى المستقبل ونحاول أن نعرف «إلى أين سيذهب الإخوان المسلمون؟».

وبصورة عامة فإن إجابة هذا السؤال لا تقع عناصرها كلها كما قد يتصور البعض بين أيدى الإخوان وقيادتهم وما يتخذونه من قرارات ويتبعونه من إستراتيجيات، فهذا مجرد عنصر واحد فى تحديد مستقبل الإخوان وتبقى بقية العناصر فى أيدى أطراف أخرى. فقيادة الجماعة بداخل السجون، وهى اليوم والأمس الوحيدة التى تملك اتخاذ القرار فيها ولها، تبدو مترنحة فى حسم موقفها بالنسبة للمستقبل والخروج من المأزق الذى وضعت فيه الجماعة، فهى من ناحية تدرك جيداً أن عقارب الزمن لا تعود للوراء وأن عودة الرئيس المعزول وبرلمانه المنحل ودستوره المعطل قد باتت من الخيالات والأوهام. وهذا الإدراك من القيادة الإخوانية ليس فقط نتيجة للتقدم الجارى، بالرغم من الأخطاء والسلبيات، فى خريطة المستقبل، ولكن أيضاً لعلمها بأن الأطراف الدولية والإقليمية التى كانت تعتمد على دعمها لها قد تراجعت كلها عن ذلك وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى دولياً وصدور إشارات جادة على تراجع قطر إقليميا، وبالتالى لم يبق لهم سوى تركيا أوردغان.

كذلك فإن القيادة الإخوانية تدرك جيداً اليوم مدى الإنهاك والانقسامات الداخلية التى أصابت صفوف الجماعة بعد الشهور الأربعة من محاولاتهم دفع عجلة التقدم إلى الوراء، مع التراجع الواضح والكبير فى دعم عموم المصريين لها بعد أن تسببت مظاهراتهم واحتجاجاتهم فى تعطيل مصالحهم وخلخلة أمنهم. ومع هذا فتلك القيادة الإخوانية لا تزال تصر على دفع من تبقى من عناصر الجماعة فى مواجهات واستعراضات راحت تتراجع عددياً وجغرافياً لإثبات الوجود وجذب أنظار من تعتقد أنهم الرصيد المحتمل لتأييدها فى الخارج. ولتحقيق هذا الغرض فإن القيادة الإخوانية دفعت أعضاء الجماعة من الطلاب والشباب وخصوصاً الفتيات منهم إلى التركيز فى تحركاتهم على المؤسسات التعليمية وعلى رأسها الجامعات، والعمل على حشد الطلاب فيها على قضايا استشهاد بعض الطلاب والقبض على البعض الآخر والحديث عن دخول قوات الأمن للجامعات أو عودة الحرس الجامعى.

والأرجح أن قيادة الجماعة سوف تواصل هذا التردد فى حسم قرارها النهائى، إلا أنها سوف تستمر أيضاً على الأرجح فى تحريك عناصرها بالصورة السابق عرضها وخصوصاً فى الجامعات أملاً فى أن يؤدى هذا إلى تغيير نوعى فى موقفها التفاوضى. ومع هذا فالأرجح أيضاً ومع التقدم فى خريطة الطريق وخصوصاً إنهاء الدستور والاستفتاء عليها بما يتبعه من انتخابات برلمانية ورئاسية، أن الجماعة ستجد نفسها خارج المشهد السياسى المتسع حالياً لكل القوى السياسية المصرية بما فيها الإسلامية والتى يعد السلفيون أبرزهم وعلى رأسهم حزب النور. والأرجح أن هذا التطور فى حالة حدوثه سيؤدى إلى قدر أكبر من التشدد وربما التوجه إلى العنف بين بعض فئات الجماعة، إلا أنه أيضاً يمكن أن يؤدى إلى حالات انقسام وانشقاق واعتزال للعمل العام بين أعداد لا يستهان بها من أعضائها.

وفى ظل كل هذا فإن الجماعة تواجه وبدون مبالغة ولا تهوين خطر الانتهاء بعد العقود الثمانية التى عاشتها، والتحول إلى مجموعات من الأفراد يتوجه كل منهم إلى إطار فكرى وتنظيمى آخر خارجها، مع بقاء مجموعة منهم ثابتة على علاقتها بالجماعة التى ستتحول حينها إلى جماعة احتجاجية صغيرة لن يكون دورها فى المشهد السياسى سوى محاولة تعطيله، وهو دور لن يؤثر كثيراً على مصر، كغيرها من الأمم، الماضية فى طريق المستقبل.

عن المصري اليوم

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط