مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أين حصة القدس من المجلس الوطني...؟؟

أين حصة القدس من المجلس الوطني...؟؟

تاريخ النشر: 2018-04-21 | 08:28

بداية دعونا نقول بان التمثيل في المجلس الوطني الفلسطيني،خضع لمعادلة الداخل والخارج وثقل الثورة الفلسطينية،وكذلك لكون أي عضوية لفلسطينيي الداخل،المقصود هنا الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس،وليس فلسطين – 48 - قبل اتفاقيات أوسلو ومجيء السلطة الفلسطينية،تعني الملاحقة والسجن من قبل الإحتلال،ولم تكن تلك المعادلة مقلقة لشعبنا الفلسطيني،ولكن في ضوء التطورات السياسية،وما نتج عن إتفاقيات اوسلو من سلطة فلسطينية،بلغة الرئيس عباس "سلطة بدون سلطة"،ومرور أكثر من عشرين عاماً على عقد اخر جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني،ووفاة اكثر من ثمانين من أعضاء المجلس،وتنمط وتكلس الهيئات القيادية للمنظمة،ولتصل الأمور حد فقدان النصاب في لجنتها التنفيذية،اذا ما تغيب عضو عن الحضور،ونحن على قناعة تامة بان التجديد والتغيير في الهيئات القيادية ملح وضروري،ولكن بما يعزز ويدعم وحدة شعبنا وقواه السياسية والمجتمعية،وبما يفتح الطريق نحو وحدة وطنية شاملة،برؤيا واستراتيجية موحدتين،وبغض النظر عن الجدل الدائر حالياً عن المشاركة والمقاطعة ومكان عقد المجلس الوطني والآليات التي يجري فيها استبدال الأعضاء المتوفين،فنحن لن نناقش من هذه الزاوية،بل سينصب النقاش على حصة القدس من المجلس الوطني،فالقدس التي سجل اهلها وجماهيرها ومرجعياتها الوطنية والسياسية والدينية بوحدتهم وصمودهم وطول نفسهم وبسجاجيد صلاوتهم،انتصاراً مستحقاً على دولة الإحتلال في تموز من العام الماضي،في معركة البوابات الألكترونية على أبواب الأقصى،في استهداف لفرض وقائع تقسيمية مكانية في المسجد الأقصى تمهيداً لهدم المسجد القبلي واقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم.

القدس الآن والتي تتعرض الى حرب شاملة من قبل المحتل الصهيوني،في كل المجالات والمستويات،حتى في التفاصيل اليومية للمقدسيين في شؤونهم الحياتية والمعيشية،ناهيك عن المزيد من القوانين والتشريعات والقرارات العنصرية،والتي تحمل أبعاداً خطيرة في سياسات التطهير العرقي،وقلب الواقع الديمغرافي في المدينة بشكل كبير لصالح المستوطنين.
هذه المخاطر والتحديات التي تواجه المقدسيون تزداد خطورة في ظل قرار المتطرف ترامب اعتبار القدس عاصمة لدولة الإحتلال،وغياب الموقف العربي الرادع لهذه العنجهية الأمريكية،فالقمة العربية الأخيرة التي عقدت بالدمام في السعودية،والتي سميت باسم القدس،يفترض بها ان تترجم ذلك الى فعل على أرض الواقع،ليس فقط بالدعم المادي،الذي يبقى كما تعودنا في القمم العربية مجرد حبراً على ورق،وبما يخلق النزاعات والصراعات بين أهل القدس أنفسهم،ولتصل الأمور حتى تبادل الإتهامات،حول مالٍ لم يصل الى المقدسيين،واذا ما وصل قسم منه فهو لا يصل الى العناوين الصحيحة.
هناك ثلاثة دول حتى اللحظة تعلن بانها ستنقل سفاراتها من تل أبيب الى القدس امريكا وغواتيمالا ورومانيا،وهذا يعني بان القمة العربية وقراراتها بحاجة الى ترجمة عملية،وان تكون ذو مصداقية،حتى الجماهير الفاقدة الثقة بشكل كلي في النظام الرسمي العربي،تشعر بان هناك تغيير في مواقف وقرارات القمم العربية بشكل عملي،وبالملموس هذه الدول الثلاثة وفي المقدمة منها امريكا،يجب اغلاق سفاراتها في الدول العربية،واتخاذ سلسلة عقوبات اقتصادية وتجارية ودبلوماسية بحقها،حتى تتراجع عن قراراتها بنقل سفاراتها من تل أبيب الى القدس.


العاصمة الفلسطينية يجب ان يتعزز دورها في القرار السياسي الفلسطيني وفي مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية،ونحن هنا لا نحاجج على أساس عقد المؤتمر في الثلاثين من الشهر الحالي او تأجيل انعقاده،ولسنا بصدد طرح موقفنا السياسي من العقد وعدمه،بل النقاش من زاوية مبدئية،في جعل حصة للمدينة في المجلس الوطني،وبغض النظر من سيوافق على عقده او لا يوافق،اتفق او اختلف مع الموقف السياسي لهذا الفصيل او ذاك،والقدس زاخرة بالكفاءات السياسية الوطنية والمجتمعية والأكاديمية والتربوية والاقتصادية وغيرها،والتي تسهم بنقل صورة وحقيقة الأوضاع في المدينة المقدسة،وتمثيل القدس في هذا المجلس وبقية هيئات منظمة التحرير الفلسطينية بشخصيات وازنة من شأنه،ان يعيد الثقة للمقدسيين بالنظام السياسي الفلسطيني،وخاصة ان قطاعات واسعة منهم،ترى بان هذا النظام السياسي يهمش القدس والمقدسيين، والتمثيل المطلوب هنا،ليس عبر شخصيات تحتل مواقع رسمية في السلطة،وليصبح من يشغل موقع او منصب،يشغل منصبين أو ثلاثة،بل تمثيلاً من خارج الأشخاص الذين يتبؤون مواقع رسمية في السلطة،وانا هنا لا اخص شخصاً بعينه،وليس لي خلاف او موقف مع ومن هذا او ذاك.

والمقدسيون كما هم موحدين في معاركهم ضد الإحتلال المستهدف لوجودهم وبقائهم،يريدون في المقابل أن يكون هناك مجلس وطني فلسطيني يسهم في تعزيز وحدة شعبنا وقواه السياسية،ويرسم استراتيجية واضحة وبخطط وبرامج واليات عملية تنقذ القدس،وان تعيد اتجاه البوصلة فلسطينيا وعربيا واسلامياً نحو القدس،فالقدس هي الرمز والعنوان،والقدس تستصرخكم جميعاً،بان وحدوا ورصوا الصفوف،وغلبوا المصالح العليا لشعبنا الفلسطيني على مصالحكم الفئوية والخاصة وعلى اجنداتكم،والرؤى الحزبية الضيقة،ففلسطين ملك الجميع وفوق الجميع،والمؤامرة كبيرة وخطيرة ليس على القدس فقط،بل كل المشروع الوطني الفلسطيني وقضيته الوطنية،مهددة بمخاطر الذبح والتبديد والتفكيك،فنحن نشهد هجمة غير مسبوقة تشارك فيها دولة الإحتلال واطراف عربية واقليمية ودولية،لفرض مشاريع تصفوية على شعبنا،وتعميق حالة الشرخ والإنقسام الفلسطينية،في ظل وضع عربي منهار،ونظام رسمي عربي وصل مرحلة التعفن،من شان ذلك لا سمح الله وقدر،ان تصيب تلك المشاريع من قضيتنا وشعبنا مقتلاً وتثخنه بالجراح.

القدس يجب ان تكون حاضرة تمثيلاً في القرار السياسي الفلسطيني،وفي النظام السياسي الفلسطيني وفي هيئات ومؤسسات منظمة التحرير وفي المقدمة منها المجلس الوطني الفلسطيني،بعيداً عن النظرة الحزبية الضيقة ومن مع عقد المجلس او عدم عقده.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط