مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أين تبخر السنوار ..؟

أين تبخر السنوار ..؟

تاريخ النشر: 2024-02-23 | 14:59

منذ صبيحة السابع من أكتوبر وقبل أن تبدأ دولة الاحتلال بالتخطيط للحرب الشاملة للقضاء على حركة حماس وضعت هدفاً ثابتاً وهو القضاء على زعيم الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار، لكن الأخير تبخر كأنه لم يكن ولا معلومات تفيد حتى اللحظة بما إذا كان يختبئ في قاع الأرض أو كما تقول الأخبار مؤخراً بأنه دخل إلى الأراضي المصرية برفقة قيادة الحركة بطريقة مجهولة أو أنه ربما لقي مصيراً مجهولاً ستكشفه الأيام المقبلة أو ربما يبقى الأمر في طي الكتمان.

لكن وحتى هذه اللحظة التي أكتب بها مقالي هذا فإن السنوار بات أكثر المطلوبين شهرة في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي فإسرائيل تبحث عنه لهدف القضاء عليه واجتثاث سلطته من قطاع غزة، فيما يبحث الغزيون عنه وعلى وجوههم الكثير من علامات الاستفهام حول مدى قصور تفكيره واضمحلال عقليته التي ربما تأثرت بسنوات السجن التي قضاها قبل أن يصل إلى سدة الحكم دون الخضوع إلى أي تأهيل نفسي لتقليص فرق السنوات والأجيال والتفكير بين تلك المدة التي قضاها داخل الزنازين وبين حياة السكان في قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة خاصة وأن الكثير من تصريحاته قبل السابع من أكتوبر كانت تدل على عقلية ساذجة تعاني الكثير من القصور السياسي.

لكن وفي جميع الأحوال.. أين تبخر يحيى السنوار؟ وهل برعت حماس في ابتكار أساليب جديدة في التخفي على مدار السنوات الماضية لتفادي مصير قيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر والذين كانوا يفضلون النقاب أو إزالة اللحية والسكن في المناطق المكتظة بالسكان داخل مساكن تعود لأشخاص يعيشون خارج مصر، أم ما زالت الحركة تحتفظ بابتكاراتها في التخفي كما اتضح من المقاطع المصورة التي تم نشرها بعد صفقة شاليط حيث أن الحركة دائماً ما تبحث عن مناطق ربما لا يمكن توقعها خاصة وأن المقاطع المصورة أصبحت لغة جيدة تدغدغ بها الحركة مشاعر مناصريها في جميع أنحاء العالم للوصول إلى نشوة الاعتراف بذكاء قيادة حماس في التخفي رغم اقتراب جنود الاحتلال منهم في كثير من الأحيان دون الوصول إليهم.

إن ما يثار هذه الأيام عن اختباء قيادات حركة حماس داخل الأراضي المصرية يعتبر بالنسبة لي تصريحات غير عقلانية خاصة وأن الجيش المصري وإن كان يغمض عينيه عن الكثير من الأشياء، إلا أنه يعلم كل شاردة وواردة في المناطق الخاصة بالتهريب ومن خلال أداء الجانب المصري على معبر رفح بالنسبة للمسافرين وبعد كل تلك القصص التي سمعناها عن رفض السفر لعشرات الأشخاص لمجرد ارتباط أسمائهم بالحركة يعتبر دليلاً كافياً على أن مصر لن تسمح بوجود السنوار وقيادة حماس داخل أراضيها خاصة أن مصر وإن كانت تستقبل قيادات الحركة هذه الأيام إلا أنها لم تنسى ارتباط اسم الحركة بالعديد من الجماعات الإرهابية داخل سيناء خلال السنوات الماضية بل وإن مصر ربما ستكون أكثر الأطراف فرحاً إذا ما انتهت سلطة حماس في غزة.

لكن أين يكون السنوار وكيف يفكر قادة حماس في مثل هذه المواقف.؟ بالنسبة لي فإن حركة حماس نجحت بشكل كبير في صناعة الأشياء التي لا يتوقعها أحد، فربما تجد السنوار جالساً الآن في إحدى الخيام مع عائلة لا تمت للحركة بصلة، بل وربما يكون هو الجالس في سرير المصاب تغطي الحروق الوهمية كل أنحاء جسده، وربما يشرب الآن الشاي برفقة مجموعة من النخبة الوهمية التي تنتمي للحركة سراً دون أن يكون هناك ارتباط مباشر بينهم وبين المجموعات العاملة داخل الحركة.

ولا أذيع سراً حين أنسب الفضل بكل هذه القدرات على التخفي والاختباء لقائد الجناح العسكري للحركة محمد الضيف، فالضيف ممثل بارع ومسرحي كبير ولو أتيحت له الفرصة للاحتراف حين كان يمثل على خشبة المسرح في الثمانينات والتسعينات لكان لدينا الآن ربما عادل إمام فلسطيني لكنه اختار الطريق الذي رآه مناسباً لشخصيته داخل دهاليز حركة حماس ليعطي لهم دروساً في فنون التشخيص والتمثيل والتقمص والابتكار.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط