مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أين القضية الفلسطينية؟

تراجعت القضية الفلسطينية من قائمة الاهتمام العربي والدولي، وسقطت من جدول الحراك الذي يدور بين أكثر من عاصمة وفي أكثر من اتجاه، حتى إنها أهملت في خطابات القادة والمسؤولين الدوليين لدى تحدثهم عن المنطقة العربية.

ما معنى ذلك؟ وهل يعني هذا الإهمال للقضية الفلسطينية أنها لم تعد تستحق الاهتمام، وتحولت إلى عبء ثقيل على العرب والعالم يقتضي إهماله إلى حين توفر ظروف جديدة تسمح بتحريكها مجدداً والبحث عن حلول لها؟

ساد اعتقاد أنه عندما يتم التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران أن ملف القضية الفلسطينية سيفتح مجدداً، وأن الجهود الدبلوماسية ستعاود التحرك لإعادة مسار المفاوضات الفلسطينية «الإسرائيلية»، بعدما تكون الولايات المتحدة قد فرغت من الانشغال بالملف النووي الإيراني. ويبدو أن واشنطن كانت قد وعدت السلطة الفلسطينية بذلك كما قال رئيس حكومة السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية قبل شهرين من أن هناك «تطمينات» بأن الإدارة الأمريكية ستعمل على استئناف المفاوضات بعد الانتهاء من الملف النووي الإيراني، على اعتقاد بأن الاتفاق سوف يريح الإدارة الأمريكية ويفتح الطريق لبحث أزمات المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

لكن اتضح أن واشنطن وجدت نفسها بعد الاتفاق مع إيران أمام مستجدات وأولويات أخرى جعلت القضية الفلسطينية بالنسبة لها قضية ثانوية. فهناك الإرهاب المرتبط بالأزمة السورية الذي يشكل كابوساً لها ولدول المنطقة والجهود التي تبذل للبحث عن حلول سياسية لها. ثم هناك الرفض ««الإسرائيلي»» للاتفاق النووي الذي جعل الإدارة الأمريكية تخوض معركة سياسية داخل الولايات المتحدة مع الكونغرس واللوبيات اليهودية، وحتى داخل ««إسرائيل»» في مواجهة حكومة نتنياهو لتمرير الاتفاق، وهو ما كان واضحاً في مضمون خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الخطاب الذي ألقاه في الجامعة الأمريكية في واشنطن يوم الأربعاء الماضي، إذ كان كل همّه هو طمأنة ««إسرائيل»» وخطب ود اليهود الأمريكيين وإقناع أعضاء الكونغرس الموالين للكيان الصهيوني بأن الاتفاق النووي مع إيران هو لمصلحة ««إسرائيل»»، للحؤول دون إعاقة تمريره في الكونغرس.

ومن وجهة النظر الأمريكية، فإن طمأنة «إسرائيل» وإقناعها بفوائد الاتفاق بعد تقديم كل الضمانات السياسية والعسكرية لها يشكل أولوية قصوى، وهي لا تستطيع أن تفتح ملف المفاوضات الفلسطينية «الإسرائيلية» قبل أن تغلق مفاعيل وتداعيات الاتفاق النووي مع إيران «إسرائيلياً»، لأن «تل أبيب» ستتخذ منه ذريعة لعرقلة أي جهد متجدد على مسار المفاوضات مع الفلسطينيين.

لكن الصحيح، أن هذه التبريرات الأمريكية «الواقعية» لتأجيل الملف الفلسطيني تصطدم بحقيقة أن واشنطن، التي احتكرت هذا الملف طوال أكثر من عشرين عاماً كبديل عن الأمم المتحدة تحت مسمى «الراعي النزيه»، لم تقدم على أي خطوة إيجابية باتجاه الضغط على «إسرائيل» لحملها على تقديم تنازلات باتجاه حل يؤمن الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية على أساس حل الدولتين الذي تعهدت به كل الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

لذا، فالمشكلة في الواقع تكمن في الموقف الأمريكي الذي لا علاقة له بالملف النووي الإيراني أو غيره، وإنما في مراعاة المواقف «الإسرائيلية» ودعمها، وبالتالي عدم جديتها في ترجمة تعهداتها بحل الدولتين، الذي لا يمكن أن يرى النور مع استيطان متسارع ومصادرة للأراضي، وتهويد يجري على قدم وساق وسياسات عنصرية فاضحة تمارس على الشعب الفلسطيني.

والمشكلة أيضاً تكمن في الجانب الفلسطيني الغارق في انقساماته الداخلية وفي تخليه عن المرجعية الدولية، وفي تردده عن وضع خطة وطنية شاملة توضع فيها كل إمكانات الشعب الفلسطيني في المواجهة مع العدو الصهيوني بما يؤدي إلى تعديل موازين القوى وبما يخدم الحراك التفاوضي.

.. ستبقى القضية الفلسطينية خارج الاهتمام الجدي ما دامت الولايات المتحدة هي وحدها التي تتحكم بالقرار، وما دام العرب والسلطة الفلسطينية بلا قرار.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط