مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أين البديل وأين الحل بعد تأجيل الإنتخابات ؟!

أين البديل وأين الحل بعد تأجيل الإنتخابات ؟!

تاريخ النشر: 2021-05-01 | 20:33

أشرف صالح
أشرف صالح

 إن قرار تأجيل الإنتخابات دون وجود خطط بديلة , سواء كانت خطط إستراتيجية أو تكتيكية , هو بمثابة وضع نهاية للمعركة قبل بدايتها , وإن كان قرار التأجيل يمثل التمسك بقدسية وشرعية القدس وهوية المقدسيين , ولكن هذا لا يكفي ولا يغير في الواقع شيئ , ففي إحدى التعريفات الفلسفية الغربية لعلم للسياسة , يقولون أن السياسة هي "فن الممكن" إذن فأين الممكن في قرار تأجيل الإنتخابات ؟ أين الممكن الذي سيجبر الإحتلال على الموافقة على إجراء الإنتخابات سواء في القدس أو في الضفة الغربية ؟ وأين الممكن الذي سيجدد الشرعيات في المؤسسات الفلسطينية ؟ وأين الممكن الذي سيعطي المواطن الفلسطيني حقه في إختيار من سيمثله ويدير شؤونه اليومية ؟ وأين الممكن الذي سينهي إنقسام أسود دام خمسة عشر عاماً.. ؟

إذا فلا يوجد ممكن ولا يوجد آفاق للحلول , فكل ما سيتجدد علينا بعد تأجيل الإنتخابات هو فتح صفحة جديدة من الخلافات ومزيد من الإنقسامات , يبدو أن المعادلة التي وضعوها الساسة وأقروها في العواصم العربية والدولية  ستعمل بشكل جيد وفعال , وهي معادلة جاءت بعد فشل ذريع بإنهاء الإنقسام بكل الطرق والأساليب , فلذلك لم يكن أمامهم سوا هذه المعادلة والتي تقول "الإنتخابات مدخل لإنهاء الإنقسام" والتي ستتحول  وبموجب علم المعادلات الى بداية إنقسام جديد , لأن الإنتخابات التي ستنهي الإنقسام قد إنتهت , وبالتالي سيستمر الإنقسام وبل ستزيد حدته .

هناك تساؤلات  كثيرة تدور في عقل الشارع الفلسطيني والذي جزء منه يخشى على قوت يومه , وجزء يخشى على سلامته الشخصية وحريته , ومن هذه  التساؤلات : ماذا لو منع الإحتلال الإنتخابات في القدس لمئة عام , فهل سنبقى دون إنتخابات لمئة عام ؟ وماذا لو أن الخيار الوحيد لإنهاء الإنقسام هو الإنتخابات كما قالو , فهل سيبقى الإنقسام طالما أنه لا يوجد إنتخابات ؟ وماذا لو بقي الإنقسام بسبب أن الأحزاب السياسية عاجزة عن إنهائه , فهل سنبقى رهينة أحزاب سياسية عاجزة عن تقديم أي حلول ؟ , إن كل هذه التساؤلات تعبر عن ضعف الشعب وغضبه الكاتم أمام رغبة الإشباع من الجوع والأمن من الخوف , وتعبر أيضاً عن عجز الأحزاب السياسية في إيجاد بدائل وحلول أمام أقل مشكلة تواجه الناس , فإلى متى لا يوجد بديل ولا يوجد حل , وخاصة بعد نفاذ أخر ورقة كانت في جعبة الساسة , وقد سقطت هذه الورقة مبكراً .

كنت أتوقع أن أشفي غليلي كمواطن فلسطيني بعدما فقدت حقي الديمقراطي , وفقدت الثقة بأداء وقدرات الأحزاب السياسية على تقديم الحلول , كنت أتوقع أن يرافق مرسوم تأجيل الإنتخابات , مرسوماً بتشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية شاملة , تأخذ على عاتقها إنهاء الإنقسام , وتوحيد الوطن جغرافيا وسياسيا وأمنياً وإقتصايا وقضائياً وإجتماعياً , وحل مشكلات الشعب المتراكمة , فهذا أقل ما يجب تقديمه  للشعب عوضاً عن فقدانه لحقه في الحياة وصوته في الإختيار ورغبته المكبوته في المبادرة والمشاركة في صنع القرار , إن حكومة الوحدة الوطنية أصبحت أمراً ملحاً وبديلاً منطقياً عن غياب الإنتخابات , وعن غياب الحلول , إن حكومة الوحدة الوطنية هي التي ستغلق أبواب الصراع الداخلي والتي فتحت على  مسرعيها بعد قرار تأجيل الإنتخابات , إن حكومة الوحدة الوطنية ليس بديلاً عن الديمقراطية ولكنها بديلة عن ما كانت ستنتجه الديمقراطية , فهي بالإضافة الى أنها ستلبي مطالب الشعب عوضاً عن سنوات الحرمان الماضية , ستكون قاعدة صلبة لوضع إستراتيجية جماعية لخوض معركة طويلة الأمد مع الإحتلال من أجل نيل حقوقنا الدستورية والشرعية .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط