مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أيلول الأسود والدّماء المجّانيّة

أيلول الأسود والدّماء المجّانيّة

تاريخ النشر: 2016-04-10 | 01:19

صدرت سرديّة "أيلول الأسود" للكاتب الفلسطينيّ شريف سمحان، وتقع السّرديّة الصّادرة عام 2016 عن جمعيّة الزّيزفونة لتنمية ثقافة الطفل في رام الله، وصمّمت غلافها الفنّانة ندى مصلح في 64 صفحة من الحجم الصّغير.

لعلّ بعض الأسئلة في هذا الوقت لا تضيف إجابتها لنا شيئا، البقعة السّوداء في دفترالعروبة لا زالت تمتدّ وتمتدّ، يتساءل الكاتب فراس الحج محمد في تقديمه للكتاب عن موقفنا نحن أبناء الجيل الجديد، وهل ينقصنا "أياليل" سوداء فاضحة ومتراكمة؟ لعلّ الاجابة ستكون أكثر وجعا من سؤاله، فالسّهم الذي غرسه العرب في صدر العروبة مخلفا جثّة غطتها رمال الصّحراء ومازالت تبنى فوقها الخسائر والهزائم المتكررة ..لازالت الرائحة تملأ الأجواء وكما قال النّواب "أيلول مازال هنا يتربص بالأجواء" نحن لم نعش تلك التجربة القاسية، لكننا سمعناها على لسان من عايشوها، وسأذكر هنا جدّتي فاطمة التي شهدت على الحرب إبّان نزوحها إلى الأردن في العام 1967، وذاقت الأمرّين هي وأبناؤها في تلك الحرب الضّروس، جدّتي كانت محايدة آنذاك، كانت تدافع عن حقها بالعودة إلى بيتها ووطنها، لكنّها شهدت على حادثة بتر قدم " احمد" الذي كان جنديا في الجيش الاردني من أصول فلسطينية، حيث أصيب برصاصة من الجانب الاردني حينها، فقط لأنّه فلسطيني، وفقد على أثرها ساقه، وما أن سألتها عن أيلول الأسود قالت: لم أشاهد عربًا آنذاك، لم أرَ انسانًا حتى يقاتلنا بتلك الشراسة زيعتبرنا أعداء، واقتتال الأخوة مرعب ومحزن، وكلاهما خاسر، والرّابح هو العدوّ فقط، فقلت لهم "رجعوني ولو لخيمة بهالوطن ولا أبقى هنا ذليلة " لعلّ الحرب منذ بدايتها إلى يومنا هذا لم تكن إلا تحصيل حاصل لأوجاعنا نحن الفلسطينيين الذين فرض علينا التشريد والقهر "وظلم ذوي القربة" ولعلها لم تكن "أشدّ مضاضة" علينا بدءًا من تسليمنا أسلحة لا نفع لها، أسلحة تطلق نيرانها للخلف ومن "نص كيس رصاص" كهدية من أبناء العروبة؛ لندافع عن شرف الأمّة العربيّة المسلوبة في معركة القسطل، حتى خسرنا المعركة وسقطت القدس مثل باقي مدن فلسطين إلى "أياليل" أخرى.

لعل الاسئلة كثيرة ومتشعّبة، ولعلّ الأجوبة ستبقى عالقة هناك في أرض المعركة، وفي ضمائر من كانوا سببًا في ذلك الشّهر المشؤوم، الذي أزهقت فيه أرواح الأخوة فلسطينيّين وأردنيّين، ولكن استوقفني الاهداء" إلى كلّ الذين قتلوا في أحداث أيلول الأسود أقدّم اعتذاري لهم، لأنّني كنت طفلا ولم يكن بيدي أيّةة حيلة؟ وأتساءل ولو كنت كبيرًا آنذاك ما الذي كان سيتغيّر؟ وأنت الذي فضلت أن تكون محايدًا غير منتمٍ إلى حزب حسب ما ذكر بالكتاب إلى يومنا هذا؟ لن يتغيّر شيء، فالأسلحة هي التي تحكم وترسم وتخطط، والدّم العربيّ على العربيّ لا زال رخيصًا، ويقدّم بالمجان لصالح الدّول العظمى.

كيف يستطيع الانسان أن يكتب بحيادية متناسيًا الواقع والضحايا الذين سقطوا، والأطفال الذين قطعت أطرافهم.

من يذكر معركة الكرامة لا يستطيع أن ينسى دور الفدائيّين الفلسطينيّين والجيش العربيّ الأردنيّ في الدّفاع عن نهر الأردن دفاعا شرسا، وألحقا بالعدوّ خسائر فادحة، أجبرته على الاندحار والتراجع يجرّ أذيال الهزيمة.

لعلّ ذكر كلّ هذا لم يكن مجديا، وأنّه أي الكاتب فضّل الحيادية؟ ولكن ما كان سيقوله كشاهد على تلك المرحلة؟

الكاتب شريف سمحان الشّاهد على تلك الحرب كان محايدًا كباقي الفلسطينيّين، ولكن لم يسلم "الباقي" حتى من الظلم والاضهاد والشّتائم، أمّا عادل فقط اختار توجهه وانضم لتنظيم الحزب الاشتراكي الشّيوعيّ، ووفقاً للطبيعة البشرية فإنّ كلّ من يتعرّض للظلم والاضطهاد يصبح شرسًا نوعًا ويأخذ موقفًا، وعادل الذي تعرض للاهانة رغم أنّه لم يكن مع فدائيّا، فقد كان صغيرًا، ولم يشارك في المعركة قطّ ولكنه زجّ به في السجون، كباقي الفلسطينيّين في تلك المعادلة.

لعلّ الحيادية هنا غير ممكنة فنحن ضحيّة للهجمة الصهيونيّة، ولعلّ الضحية الذي حاول العالم تزوير حقيقته، ترفع صوتها للقاصي والدّاني، إنّنا أبناء شعب ووطن تكالبت عليه الامبرياليّة العالميّة.... ولا أجد مبرّرا واحدا لموقف "الفدائيين " ولا لموقف "الجيش الأردني" في "ايلول العرب الاسود" وسأسمية أيلول العرب الأسود لأنّه وصمة عار في جبين الأمّة جميعها. وليت أبناء أمّتنا اتّعظوا، ولم يواصلوا الاقتتال فيما بينهم، فدمّروا أوطانا وقتلوا شعوبهم كما يحصل في سوريا، العراق، اليمن، ليبيا، وغيرها.

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط