مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في حديث تناول حزب الله وسليماني ..

آيزنكوت: أزلت التهديدات الاستراتيجية من غزة دون حرب ..ويمكن التوصل لـ"اتفاق مشروط" مع حماس

آيزنكوت: أزلت التهديدات الاستراتيجية من غزة دون حرب ..ويمكن التوصل لـ"اتفاق مشروط" مع حماس

تاريخ النشر: 2020-05-23 | 17:30

تل أبيب: قال رئيس أركان السابق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، إن "مرور عشرين عاما على الانسحاب الإسرائيلي من لبنان في أيار/ مايو 2000، يكشف عن حقيقة أن البقاء الطويل في لبنان كان خطأ استراتيجيا، وكلف إسرائيل ثمنا باهظا، رغم أن ما يهمنا في الجيش هو القتال من أجل العمليات والقيام بنشاط استباقي وهجومي"، ورغم أن إيهود باراك حدد هدفه بإخراج الجيش من لبنان، عبر اتفاقية للترتيبات الأمنية، فإنه لم يكن هناك خيار، فعندئذ انسحبنا من جانب واحد".

وأضاف آيزنكوت، في أول حوار مطول له مع صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أنه "كان يمكن أن يخرج الجيش الإسرائيلي من لبنان بطريقة مختلفة أكثر احتراما واحترافية، رغم أن نقطة الانكسار في ثقة الجمهور الإسرائيلي للبقاء في لبنان بدأت عام 1997، وحينها تراجع إجماع المجتمع الإسرائيلي، فالجيش يحتاج لإجماع وطني واسع لتنفيذ مهامه بفعالية".

خسارة الحرب

وأشار، إلى أن "الجيش الإسرائيلي فاز بالكثير من المعارك مع حزب الله، لكنه خسر الحرب، صحيح أن الأخير مني بسقوط العديد من القتلى، لكن كان لديه هدف بسيط عنوانه إخراج الجيش من لبنان، ونجح بتحقيق هدفه الاستراتيجي عبر سلسلة من العمليات التكتيكية".

وأوضح، أن "الأمر ليس مجرد حزب الله، هناك شيء أكبر بكثير، فالفكرة التي تروجها إيران هي حملة تاريخية تشبه حربا ضد إسرائيل كحملة صلاح الدين ضد الصليبيين، وبهذا المنطق، كان لدينا الحق في البقاء بلبنان، لكننا دفعنا ثمنا استراتيجيا كبيرا، مما أضر بالاتفاق الوطني الواسع، وأحدث تصدعات في المجتمع الإسرائيلي، وبدلا من 25 قتيلا سنويا في لبنان، دفعنا أكثر من ألف قتيل في الانتفاضة الفلسطينية الثانية".

وأكد، أن "المجتمع الإسرائيلي واجه تحديا كبيرا في الملف اللبناني، مع أن معارضة الجيش للانسحاب من لبنان من جانب واحد كانت مطلقة، عاش الجيش حالة دوران، وخاف من فقدان السيطرة على المنطقة، والدرس الأساسي من الانسحاب من لبنان، هو أن الخطوات الأحادية في منطقتنا غير مستحسنة، وبالتأكيد تشكل انتكاسات، رغم أننا خرجنا دون إصابات، وخرجت معظم المعدات، لكننا دفعنا ثمن كيف حدث هذا الانسحاب".

وأوضح أن "صور انسحابنا من لبنان بشكل مهين شيء لا ينبغي الاستخفاف به، وآمل أنه تم إصلاح ذلك في السنوات الأخيرة، مع أن حزب الله اليوم في أسوأ حالاته، بعد تكبده لخسائر فادحة في الحرب السورية، قرابة ألفي قتيل، وأكثر من 10 آلاف جريح، والصعوبات الاقتصادية التي تواجهها إيران، وتخفيض مساعدتها للحزب من مليار دولار سنويا إلى 600 مليون دولار، وضربة إسرائيل لمشروع الأنفاق قرب الحدود الإسرائيلية".

قاسم سليماني

وأكد آيزنكوت أن "قاسم سليماني امتلك رؤية لبناء خط استخباراتي في مرتفعات الجولان، ولديه خطط لبناء قواعد جوية في سوريا، لكنه لم ينجح، وكان ينوي جلب 100 ألف شاب شيعي من باكستان وأفغانستان، وهذا لم يحدث، وبغض النظر عن تفكير إسرائيل بالقضاء عليه، فإنه في نهاية المطاف حدث أفضل شيء لها، عندما قام الأمريكيون بالقضاء عليه".

وأوضح أن "سليماني كان لديه عدة أهداف رئيسية: الحفاظ على حكم الملالي، وإبقاء إيران دولة قوية، وتحقيق هيمنتها الإقليمية في الشرق الأوسط؛ والحصول على الأسلحة النووية، وقد قررنا قبل سنوات إطلاق حملة ضد قدراتهم، واليوم ليس لديهم مثل هذه القدرة، إنهم في مكان مختلف عما يرغبون به، مع أنه لا يزال لدى الحزب 150 ألف صاروخ، وتضررت قدرته على إيذاء إسرائيل".

وأشار إلى أنه "خلال قيادتي للجيش، أزلت التهديدات الاستراتيجية دون الانجرار للحرب، سواء في مواجهة أنفاق حماس في غزة، ومواجهة الهجمات المسلحة بالضفة الغربية، وكان من الممكن أن تتطور لانتفاضة ثالثة، وفي عام 2015 قاتلنا ضد داعش، بأكثر من ألف هجوم، بما فيها أحداث تفوق أي خيال دون كشف كلمة في الإعلام، لأننا لم نرد أن نكون في المقدمة، داعش كانت قوية على حدودنا، وفي أحد الأيام سنتحدث".

وأضاف أنه "في ذروة الحرب الأهلية في سوريا، والأحاديث التي تناولت المساهمة الإسرائيلية للإطاحة بالرئيس الأسد، فقد واجهنا معضلة خطيرة، لكن من تجربتي، فإنه في المكان الذي نعيش فيه من المرغوب الحصول على عنوان، هذا الاتجاه سيستغرقنا أجيالا طويلة، المصلحة الإسرائيلية أن يكون لدينا عنوان، وليس مطاردة أي شخص يقرر إطلاق صاروخ علينا، هذا صحيح في الشمال، وكذلك في غزة".

مواجهة غزة

وأكد أنه "بالنسبة لغزة، فلا يمكن إنكار حقيقة أن الحرائق والبالونات أضرت بأمن مستوطني غلاف غزة، لكني لم أكن شعبويا في قراراتي، استخدمنا القوة ضد الفلسطينيين، لكن بعقلانية، أذكر أن يحيى السنوار حدد لنفسه هدفا في 2018 لكسر الحصار عن طريق الانخراط في العنف، لكننا وقفنا على الجدار بطريقة لا تسمح له بذلك، ودفعوا ثمنا باهظا".

وكشف أنه "يمكن التوصل لاتفاقيات مع حماس، شرط الاستناد لاتفاقات القاهرة في عملية الجرف الصامد 2014، تتضمن وقفا كاملا لإطلاق النار، وفتح المعابر، وأماكن الصيد، وعودة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة، وبدء إعادة إعمار غزة، وتسوية قضية الأسرى والمفقودين، وفتح مطار غزة، وإقامة ميناء بحري، بما بعد إعادة الأسرى والمفقودين، ونزع القطاع من أسلحته الثقيلة".

وأشار إلى أن "لدى إسرائيل مصلحة بأن يكون هناك أمل في غزة، وليس فقرا، أيديولوجية حماس اليوم قاتلة ، تريد تدميرنا، بجانب 57% من البطالة، وسوء نوعية المياه والكهرباء، وحوادث الحرق والفقر واليأس، ما يمكن أن ينمو عن هذا الوضع الحرب والقتال".

صفقة التبادل

وبالنسبة لإمكانية تنفيذ صفقة تبادل أسرى مع حماس، قال آيزنكوت، إن "الكثير من الصفقات تم تنفيذها في الماضي، لكن يجب ألا يتكرر نموذج صفقة شاليط، ففيها أطلق سراح الكثير من المسلحين، ومنحوا نفسا شديدا من الدعم للمنظمات الفلسطينية، ودفعنا نحن ثمنا باهظا مقابل ذلك، ولعل الصفقة التي أبرمناها مع حزب الله في 2008، مناسبة، حين دفعنا ثمنا معقولا، بإطلاق سراح سمير قنطار و4 آخرين و120 جثة".

وأكد أن "الثمن المطلوب أمام حماس يتمثل بإعطاء غزة الحد الأدنى المطلوب: الغذاء والماء والكهرباء والأدوية والصرف الصحي، وفتح القطاع أمام العالم عند اكتمال العملية، بالنسبة لي، ستنتهي عملية الجرف الصامد عندما يعاد الجنديان اللذان شاركا في المعركة".

العلاقة مع الأردن

وأوضح أن "تنفيذ عملية الضم، تتطلب التمييز بين غور الأردن والضفة الغربية، في الغور لدينا علاقات أمنية ممتازة مع الأردنيين، الذين يقدمون مساهمة استراتيجية جادة لإسرائيل، أبعد بكثير مما يرى الإسرائيليون، من مصلحتنا العليا الحفاظ على علاقات جيدة واستقرار مع الأردن لمواجهة الأعداء المشتركين، وهذا لا يتعارض مع حقيقة أن السيطرة الأمنية الإسرائيلية في غور الأردن ليست قيد التفاوض".

وأشار إلى أن "المصلحة الإسرائيلية هي الحفاظ على اتفاق السلام مع الأردن، وتقويته، وتجنب الخطوات الأحادية التي قد تعرضه للخطر، ولا أعتقد أن الملك الأردني سيلغي الاتفاق في حال الضم، لكن لا ينبغي اختباره، بل يجب تعزيز العلاقات الأردنية، هذا ما فعلته كرئيس هيئة الأركان".

وأوضح أن "وضع الضفة أكثر تعقيدا، فليس هناك اتفاقا مع الفلسطينيين في المستقبل المنظور، لكن الوقت ضدهم، من مصلحتنا أن تكون دولة يهودية وآمنة، لذا يجب أن نقول وداعا للفلسطينيين، أن نكون كيانا منفصلا، لا أريد 2.8 مليون فلسطيني هنا، ويجب أن يكون مخطط ترامب أساس أي مفاوضات مستقبلية، يجب المضي قدما بها كخطة، وليس من جانب واحد، الخطوات الأحادية أمر غير مرغوب فيه".

عملية خانيونس

آيزنكوت ختم حواره بالحديث عن "عملية خان يونس الفاشلة في 2018، كانت عملية إبداعية لكنها وقعت في ورطة، كان هناك العشرات من أفراد الوحدة، مما قدم مساهمة كبيرة لأمن إسرائيل، وأكثر من العشرات في ساحات أخرى، كان ذلك قبل شهرين من مغادرتي قيادة الجيش، تطورت العملية عندما انكشف أمرها، وأدركت على الفور أن هذا الوضع الأكثر خطورة بالنسبة لي".

وأضاف أنني "أدركت أن هناك حدثا خطيرا وقع في غزة قد يكون أكثر تعقيدا، بدأت بالفعل بالتفكير في شن هجوم واسع، وإمكانية جلب القوات، فلم أكن مستعدا لتكرار حادث اختطاف جلعاد شاليط، أجريت مكالمة هاتفية مع نوركين قائد القوات الجوية، وأخبرته أن يكون جاهزا بكل قدرة لتفعيل القوات الجوية لسحق كل ما يلزم لإخراج الجنود من غزة".

وختم بالقول بأنه "لم يكن لدي شك أننا سنفعل كل ما هو ضروري لإعادة الجنود من غزة إلى إسرائيل، حتى لو كان الثمن هو الحرب، فلم يخطر ببالي ترك الجنود هناك في غزة، كانت العملية ضرورية للغاية، ومثل هذه العمليات تمنحنا القدرة على التقدم على أعدائنا بعشر خطوات، لكنها أيضا تنطوي على مخاطر، العمل العملياتي ينطوي على إخفاقات".

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط