مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إيران ... والمنطقة إلي أين ؟!

إيران ... والمنطقة إلي أين ؟!

تاريخ النشر: 2017-11-08 | 19:29

الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر من الدول الشرق اوسطية بنظامها السياسي المختلف بمنطلقاته والياته ... وحتى بسياساته وتوجهاته ... منذ الثورة الخومينية ... ما بعد اسقاط نظام الشاه .

منذ عقود طويلة لم تكن ايران دولة داعمة لعوامل الاستقرار والامن داخل المنطقة ... بل كانت ولا زالت من الدول التي تثير القلاقل وتزيد من حدة التوتر ... حتى ان الكثير من المحللين والمراقبين يتسائلون حول طبيعة هذه التوجهات والمحكومة باطماع فارسية قديمه ... كما اطماع طائفية شيعيه .

اطماع ايران بمنطقة الخليج العربي ... كما اطماعها بالعراق وحربها ضد الرئيس الراحل صدام حسين ... كما اطماعها المتعدده بالامارات المتحده واحتلال الجذر الثلاثة ... أم اطماعها بالبحرين واثارة القلاقل بداخله ... ام اطماعها باليمن ودعم الحوثيين وتقوية انقلابهم على الشرعيه اليمنية ... ام انها اطماع ايرانية تستمر بتجاوز الحدود حتى تصل الى لبنان... وحتى الى فلسطين ... والكويت وغيرها من الدول العربية .

اطماع ايرانية لا نجد لها مبررا يمكن الاقتناع به ... او محاولة تبريره ... وعلى الاقل محاولة الاقتناع بأن السياسة الايرانية ... سياسة محكومة بمصالح اسلامية ... او شرق اوسطية بقدر ما يتأكد المرء انها مصالح ايرانية بحته ... حتى انها لا يمكن ان تندرج في اطار الطائفية ... بحكم تعايش كافة الطوائف منذ زمن طويل ... ولكنها في اطار مبادئ الثورة الخومينية وتصدير مفهوم الثورة ... واحكام السيطرة ... واعادة امبراطورية فارسية تتحكم بالعرب ومناطقهم وخيرات بلادهم .

ما يجري من سياسة ايرانية تتعدى الحدود الجغرافية السياسية ... كما تتعدى اصول العلاقات الدولية ما بين الدول .. كما انها تتعدى حدود العلاقات ما بين الدول الاسلامية ... وبالتأكيد الشرق اوسطية .... على اعتبار ان للجوار قواعده القانونية ... واخلاقياته المعهودة ... وضوابطه التي تتحكم بعدم التدخل بالشؤون الداخليه للدول ... خاصة دول المنطقة .

ايران وقد تعدت الخطوط الحمراء ... واخذت منحى دعم واسناد القوى الانقلابية على الانظمة الشرعيه ... من خلال الدعم العسكري والمالي ... وكأن ايران تمد يدها لقتل ابناء الشعب الواحد كما تمد اليد الاخرى لقتل ابناء الجوار والعروبة والاسلام ... وبهذا تكون ايران قد خرجت بسياسة منحازة لقوى الشر والارهاب ... ولا تعمل على التهدئة ودعم عوامل الاستقرار... بل ان ايران بتوجهاتها وسياساتها اخرجت نفسها من اطار الدولة الجار الى اطار الدولة المعادية .. وللاسف الشديد .

ايران وقد اشبعتنا بتصريحاتها وتهديداتها وشعاراتها ... التي تهدد دولة الكيان ... والتاريخ يشهد ان ايران لم تطلق رصاصة واحدة كما لم تطلق صارخا واحدا ... كما انها لم تصل بقواتها الى حدود الكيان ... ولم يقتل من الايرانيين لاجل فلسطين وشعبها وقضيتها حتى لم يقتل أحد لاجل قضية عربية او دفاعا عن امة اسلامية

كل ما جرى ان ايران قد تدخلت بالعراق حتى تحافظ على نفوذها وتحمي حدودها ... وتصنع لنفسها قاعدة انطلاق وسيطرة ببلاد الرافدين ... كما ان تدخلها بسوريا لذات الاسباب والمنطلقات وليس تعبيرا للدفاع عن الارض السورية ووحدة ترابها والمحافظة على نظامها السياسي .

ايران وتاريخيا ضد احزاب البعث العراقي والسوري ... بل ضد كافة الاحزاب القومية والوطنية ... وضد الحركات الاسلامية كالاخوان المسلمين وما يمكن ان يتفرع عنهم ويخرج من عباءتهم .

يجب ان يدرك الجميع ان السياسة الايرانية ... ليست سياسة داعمه لحرية الشعوب وتحررها ... بل سياسة قائمة على السيطرة والتحكم والاستحواذ والى درحة الاستعباد .

والا فأن ايران وتطور قدراتها العسكرية وسعيها لان تكون قوة نووية شرق اوسطية ... ليس لاجل القضاء على اسرائيل كما يظن البعض ... بقدر سعيها لامتلاك قوة التوازن التي تعطيها الحق بالتحرك والسيطرة واستعباد الشعوب... والوصول الى اقصى ما يمكن الوصول اليه بالسعودية ومنطقة الخليج العربي وحتى بلاد الشام .

نحن بالمنطقة نعيش خطر ايران ومخططاتها... كما نعيش خطر اسرائيل واستمرار مخططاتها .... وما بين الاثنين اوجدوا لنا الارهاب الاسود والتكفيري ... والذي يحدث الخراب والدمار ويفسح المجال لتحرك ايران ... كما تحرك اسرائيل ...وكأنهم يواجهون خطر الارهاب .. مع انهم من الذين لا يتأثرون ... ولم تمس حدودهم باي عمل ارهابي ... بل يستهدفون لخلق حالة الضعف والتشتت وانهيار المنظومات والمقومات ... التي تسهل عليهم وسائل السيطرة والتحكم .

التاريخ وقد علمنا الكثير ... ان لا نصدق كل ما نسمعه.... حتى ان التاريخ قد اكد علينا ان ما نشاهده مشكوك فيه ...ولا يعطي مدلولا قاطعا لصحته... واثبات حقيقته .

ايران ودعمها للحوثيين وتسليحهم بالصواريخ لضرب السعوديه وغيرها من المناطق الخليجية والعربية ... يؤكد ان هذا البلد قد تعدى الخطوط الحمراء ... وانه قد اعلن وجدد نواياه الخبيثة والتي يجب ان يدركها كل من يتعامل مع ايران على ارضيه مساعدتها ودعمها وتمويلها ... لانها قد اثبتت انها تمد يدها لتساعد من جهة ...ولتقتل من جهة اخرى ....وبطريقتها وبأسلوب خداعها وتضليلها .

فكيف يمكن لايران المعاديه للامبريالية والصهيونية ان تتحالف مع دويلة قطر بقاعدتها الامريكية الاكبر بالمنطقة .

وكيف يمكن لايران ان تساعد باحداث الخراب وانتهاك الدستور لدولة عربية قائمة على الطائفية مثال لبنان .

السياسة الايرانية ... يجب ان تكون اكثر اعتدالا وتوازنا وموضوعيه ... وان لا تستمر بسياسة فرق تسد ...وتغليب طرف على اخر ... واثارة الفتن ما بين ابناء الشعب الواحد .

سياسة ايرانية مكشوفة ومفضوحة ولا تخدم مصالح ايران وشعبها وسعيها لاخذ دورها الطبيعي داخل المنطقة والعالم .

لم نكن نريد ....او نرغب بالحديث عن ايران ...بالطريقة والصورة التي نتحدث بها ... لان ايران قد ساعدت ...لكن مساعدتها قد ثبت انها مساعدة التفرقة ...وليس مساعدة الوحدة .... مساعدة تأكيد الضعف .....وليس مساعدة تعزيز القوة .

لقد تعلمنا كثيرا ولا زلنا نتعلم من تجاربنا ... وتجارب غيرنا والتي تؤكد ان من يعادي جيرانه من العرب المسلمين ... يكون صديقا غير معلن لقوى استعمارية وصهيونية .

ايران يجب ان تراجع سياستها ... اذا ما كانت تمتلك حق المراجعه .. ومسموح لها ... لان ايران بسياستها الحالية تخدم السياسة الاسرائيلية الامريكية ... كما تخدم الجماعات الارهابية التكفيرية وبالتالي يتأكد ان ايران عامل ضعف وتخريب ... وليس عامل قوة لأحد ممن يتوهمون انها تساعدهم .

على ايران ان لا تستخف بقوة العرب وامكانياتهم وما يستطيعون فعله والوصول اليه .

فالغرور ومساعدة الضعفاء امثال الحوثيين والتعاون مع دويلة قطر قد يضع ايران بمازق اكبر... مما تتصور ... ومما تتوقع .

ايران واستمرار اثارتها للفتن وزعزعة استقرار المنطقة ... قد تدخل المنطقة وشعوبها بمواجهة غير معلومة النتائج ... لكنها على الاقل تخدم اطراف معاديه كدولة الكيان والولايات المتحده واقلها الجماعات الارهابية التكفيرية ... وهذا ما لا يخدم المنطقة دولا وشعوب .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط