مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ايران .. صفقة العصر

تعددت التحليلات والقراءات للاتفاق الاخير بين الغرب وايران ، مع تعدد المنطلقات ،فيما يتعلق بالملف النووي الذي أثار حفيظة الكثيرين وخاصة من بين حلفاء الولايات المتحدة ، وخاصة اسرائيل ودول الخليج.

ولعل السؤال الاكبر يكمن في دوافع الولايات المتحدة للموافقة على نتائج الحوار في هذا التوقيت بالذات ،علما ان الرسالة التفاوضية الايرانية لم تتغير كثيرا فيما يتعلق بحق ايران في امتلاك الطاقة النووية السلمية وعدم نيتها انتاج اسلحة نووية.

فقد اثبتت المواقف الروسية في الازمة السورية مضافا اليها الموقف من ثورة الشعب المصري على نظام الاخوان بقيادة جيشه رغم الموقف الواضح لاميركا بدعم حكم الاخوان ، اثبتت بان عودة كبرى لتقسيمات الصراع بين الشرق والغرب على ابواب الشرق الاوسط وباستقلالية نسبية للقرار السعودي والاماراتي فيما يتعلق بالحدث المصري.

ان الاستراتيجية الاميركية التي استثنت ايران من حساباتها لثلاثة عقود معتمدة على حصار اقتصادي مخترق لتغيير النظام ، كما همشت الدور السوري وحاصرته وحاربته ، قد باءت بالفشل غير المعلن في كلا الحالتين.

ومع تباشير خروج الغرب من ازمته الاقتصادية والتجارب المريرة للتدخل الاميركي الدموي في افغانستان والعراق ومخرجاته محدودة الفائدة، واستعادة روسيا لعافيتها مستفيدة من نقاط قوة الاتحاد السوفياتي السابق، تدفع الولايات المتحدة للانتباه الى مركز الثقل الراسمالي الموازي للولايات المتحدة كخطر على مصالحها في الشرق الاوسط

 فاستعداد السعودية ومعظم دول الخليج لتمويل صفقات السلاح المصري من روسيا بعد المضايقات الاميركية ، ارسل اشارة خطر كبيرة على النفوذ الاميركي،خاصة وان روسيا امتلكت اوراق الحل في سوريا ، واقتنصت فرصتها في دعم الشعب والجيش المصري بينما كان الاميركان غارقون في حلمهم بتركيا جديدة وقواعد عسكرية في مصر.

الاميركان الحريصين على حليفتهم اسرائيل لا يرون خطرا نوويا ايرانيا على اسرائيل وانما يرون امتلاك ايران لورقة حزب الله التي لا يمكن انهاءها بالقوة العسكرية ، علاوة على صعوبات اجهاض البرنامج النووي عسكريا .

وبالضرورة فان الاتفاق الايراني الغربي يفتح ابواب المستقبل نحو تحالف اميركي ايراني في المنطقة، باعتبار الايرانيين والاتراك واسرائيل اطراف مثلث تاريخي غير عربي في مواجهة اي مشروع قومي .

ولعل تنظيرات اوغلو وزير الخارجية التركي حول استراتيجية تركيا يشير صراحة الى اهمية منع مشروع قومي عربي في غرب اسيا، وهو ما دفع تركيا تاريخيا للتحالف مع اسرائيل في مواجهة مصر ناصر وعراق صدام ، وهي ذات دوافع ايران للتحالف السابق مع اسرائيل في مواجهة العراق والحركة القومية العربية .

ان ما حدث في مصر عقب اسقاط الاخوان ، اخذ حجمه من الاهتمام في الغرب اكثر مما اهتم به اصحابه من حيث الابعاد على خريطة الصراع والسلم الدولي. وهو ما يجعل مواقف الدول الكبرى غير مفهومة لنا ، اذ لم يتم تفهم حجم الخسارة التي شكلها سقوط الاخوان للغرب.

وبالنسبة للسعودية ودول الخليج فانها الاكثر قدرة على قراءة الترتيبات الغربية للمنطقة ، بينما لا حول لها ولا قوة ، حيث شكلت ثورة الشعب المصري حبل النجاة التي تدفعهم للرهان عليها رهانها على بقائهم كدول مستقرة .

ان السنين القليلة القادمة ستشهد تقاربا ايرانيا اميركيا تشوبه اختلافات تتعلق بالشعار الايراني في الموضوع الفلسطيني ، وان كان الموقف الايراني لن يضر اسرائيل بقدر ما يضر احتمالات الحل الجزئي الذي تسعى اميركا وحلفائها في هذا الجانب لتحقيقه..

ومن هنا فانه يمكن القول ان اللحظة التاريخية ةتفاعلاتها المصرية اولا وانعكاسات ذلك على الاقليم ، قد قدمت للايرانيين فرصة للتخلص من الضغط والتهديد والحصار الدولي،نتيجة لمحاولة اميركا اعادة صياغة علاقاتها التي اوصلها اوباما الى الحضيض.

ويمكن بحق اعتبار الاتفاق الايراني الغربي صفقة العصر التي انجزتها المتغيرات الثورية المعادية لاتجاهات الخريف العربي في مصر وقد تليها ليبيا وتونس.....

 

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط