مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إيران ..شكراً

إيران ..شكراً

تاريخ النشر: 2016-03-03 | 09:35

إيران أعلنت دعما ماديا محدودا للانتفاضة. السلطة الوطنية ومعها حركة فتح رفضت. بعض الفصائل رحبت وبعضها الاخر تمنعت. هناك شيئ ما غير مفهوم .

في الظاهر، يبدو أن الموقف الايراني جاء استجابة لحاجة فلسطينية، وانسجاما مع خطاب إيراني بدأ مع إنجاز الثورة الايرانية منتصف سبعينات القرن الماضي.

في المقابل، لدى الفلسطينيين حساسية مفرطة من أي دعم سياسي تقف خلفه أهداف سياسية يشكل مدخلا لفرض سياسات معينة على الحكومة، أو ان يصبح الدعم موطئ قدم خارجية على الارض وداخل الروح والعقل الفلسطيني.

منذ انطلقت الثورة المعاصرة وحتى الانتفاضة الحالية لم يفكر أحد أن مبادرته سوف تدرّ ربحاً مادياً. المقاومة ليست عملاً ربحياً، وليست نزهة – كما قال الرئيس الشهيد يوما - إنها تضحية بالروح قبل الامكانيات، وقد يترتب بسببها نتائج اقتصادية واجتماعية كارثية على صعيد الاسرة .

السلطة غير قادرة على مواجهة التدمير الإسرائيلي الممنهج للاقتصاد الفلسطيني، لكنها مطالبة بتوفير مستلزمات الصمود والحياة الكريمة للناس. الدول العربية والاسلامية ملزمة بتوفير متطلبات الصمود والتحرير.

كان يمكن للدعم الايراني المعلن عنه أن يكون مرحبا به، لكن طريقة الاعلان كانت مبررا لرئيس الحكومة أن يوجس خيفة، وأن يؤدي ذلك إلى تعزيز الانقسام بدل رأبه.

في السابق عانى الشعب الفلسطيني وثورتة من تدخلات عربية ذهبت أبعد من الدعم المادي إلى المشاركة في "النضال"، فاعلنت (سوريا والعراق) عن تشكيل فصائل تابعة لها وتتحكم في قراراتها السياسية والعسكرية. كانت شعاراتها أكبر من فاعليتها على الارض، وكانت تقاتل داخل الساحة الفلسطينية أكثر من قتالها العدو الصهيوني، حتى صارت عبئا على الثورة أكثر مما كانت سندا لها، مما استدعى قرار تصفية إحداها.

بل ان حماية القرار الوطني المستقل دفع منظمة التحرير لخوض معارك سياسية دفاعا عن وحدانية التمثيل الفلسطيني وكي لا يكون رهينة تتحكم فيه دولة هنا أو هناك.

وفق هذه الرؤية، فإن الدعم الايراني بالشكل المعروض سيتمدد هدفه حتى يصبح قائد فيلق القدس قائما بأعمال وزير الداخلية وقائدا عسكريا للضفة الغربية، يتدخل في حياة الناس اليومية ..سيصبح مالكا للبلاد ومتصرفا في شؤون العباد، وقد يفرض علينا أن نسبح بحمد "الملا" صباح مساء ونسمي مساجدنا حسينيات. ونولي وجهتنا شطر مدينة "قم" بدلا من الكعبة المشرفة التي اختارها الله لعباده .

هل تسمح ايران بدعم سعودي مثلا لأفراد أو مؤسسات إيرانية تحت مسميات انسانية؟. سترفع ايران عقيرتها بالصراخ مما يسمى في العرف الدولي تدخلا في الشؤون الداخلية للبلاد. لكن حين يكون الدعم من خلال القنوات الرسمية يصبح تعاونا دوليا مشروعا.

المؤكد أن الشعب والفصائل والحكومة سيرحبون بأي مساعدات غير مشروطة من أي جهة كانت، تأتي عبر القنوات الشرعية ليتم صرفها وفق الاصول المتبعة بشفافية، بل وحتى السماح بالمراقبة حسب القوانين المتبعة، دونها يصبح واجب الشكر مستحقا سلفا.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط