مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إيران ترفض الثورات العربية!

إيران ترفض الثورات العربية!

تاريخ النشر: 2019-11-01 | 06:01

عماد الدين أديب
عماد الدين أديب

التفسير الإيراني لما يحدث من انتفاضات أو ثورات أو انقلابات فى عواصم العالم العربي منذ العام 2011 لا يقوم على «منهج موحد ومستقر» بشكل موضوعي، لكنه «هوائي انتقائي يقوم على الانحيازات السياسية والطائفية المسبقة».

بالنسبة لطهران ما قام به الحوثيون فى صنعاء ثورة، ولكن ما قام به أغلبية الشعب فى لبنان مؤخراً «عمل تخريبى».

بالنسبة لطهران ما قامت به الجماهير الموجوعة المقهورة فى العراق مؤخراً هو مؤامرة مدفوعة من الخارج، بينما ما يحدث فى السودان والجزائر هو ثورات.

حتى فى تقييم الانتفاضات الدولية ما يحدث فى فنزويلا وهونج كونج الآن هو «أعمال تخريبية مدفوعة من الإمبريالية بواسطة عملاء».

ما حدث فى درعا فى بداية الثورة السورية بالمفهوم الإيراني عمل مشروع من قبل نظام الحكم، وعمل مشبوه من قبل المتظاهرين السلميين.

الآن، انتفاضتا بغداد وبيروت تقلقان طهران، كما هو واضح بشكل لا يقبل التأويل أو الشك لأنه جاء علناً على لسان المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد خامنئى على لسان «حسين شريعتمدارى»، ممثل المرشد الأعلى، حينما دعا إلى احتلال السفارتين الأمريكية والسعودية فى بغداد لأنهما -حسب كلامه- تديران التظاهرات الحالية فى بغداد الرافضة للفساد.

ولفت المرشد الأعلى فى تغريدة له إلى أن التظاهرات التى تتم فى العراق ولبنان الآن تسبب حالة من عدم الأمن الذى تسببه الولايات المتحدة والكيان الصهيونى والرجعية.

وفى هذا المجال تقول الكاتبة «حنين غدار» فى مجلة «فورين بوليسى»: «إن إيران تخسر الشرق الأوسط كما تخسر احتجاجات العراق ولبنان لأنها قد تكون ماهرة فى بناء تأثير لكنها ليست جيدة فى استخدامه بعد ذلك».

كلام السيد مرشد الثورة الإيرانية، وإن كان يبدو من وجهة نظرنا تدخلاً غير مبرر وغير مشروع فى الشئون الداخلية لدول المنطقة واعتداء واضحاً على سيادتها الوطنية فإنه من وجهتَى النظر الفقهية والدستورية فى إيران أمر «منطقى وطبيعى ويدخل فى نطاق الواجب الشرعى والدستورى للدور السياسى والفقهى للمرشد الأعلى».

يصف الدستور الإيراني دور المرشد الأعلى الذى تأسس فى الثالث من ديسمبر 1979 بـ«أنه قائد الثورة الإسلامية» وأنه «رأس الهرم السياسي للسلطات الثلاث فى البلاد».

ومنذ أن تأسس الحرس الثورى فى أبريل 1979 برغبة من آية الله الخميني، فإن المرشد الأعلى (فعلياً وقانونياً وروحياً) هو القائد الأعلى لجميع أفراد وقوات وإدارات وإمكانيات الحرس الثوري.

وبحكم وبنص الدستور الإيرانى فإن «مبدأ تصدير الثورة للخارج هو واجب أساسي للثورة الإسلامية الإيرانية يتعهده الحرس الثورى برئاسة وقيادة المرشد الأعلى».

ما يحدث فى العراق يزعج طهران لأنه يمس المصالح الإيرانية فى العراق الجار والتى اعتمدت فى ارتكازها هناك على حليفها الأساسى «الحشد الشعبى».

وما يحدث فى لبنان الآن من ثورة مطلبية وتحطيم «قداسة أصنام الطائفية والطوائف جميعها» يؤثر على المكانة السياسية والفعلية لدور الثنائية الشيعية فى النظام السياسى اللبناني.

الثورات المطلبية فى العواصم العربية تحرج حلفاء طهران فى وقت دقيق تدخل فيه إيران فى أعقد وأصعب أوضاعها الإقليمية.

ومما يزيد من صعوبة الضغوط الفعلية والنفسية على طهران أن العقوبات الأمريكية المؤلمة للغاية على الاقتصاد الإيرانى جعلت «الدعم الإيرانى الفعال» الذى كان يمثل إحدى أهم أدوات القوة لدى طهران شبه معدوم وأصبح يشكل -بالتالى- ضغطاً على الحلفاء فى بغداد وبيروت الذين لا يستطيعون تلبية مطالب جماهيرهم اليومية.

أخطر ما فى موقف إيران من هذه الأحداث أن طهران تظهر -هذه المرة- بعيدة تماماً بل فى موقف مضاد ومتناقض مع «مظلومية المحرومين والمهمشين الذين خرجوا ثائرين ضد الفساد والاستبداد والطائفية».

فى العراق ولبنان وسوريا لا تبدو طهران وحلفاؤها مع الجماهير، ولكن مع السلطة ضد الشارع وهذا لا يتفق مع «نص وروح تصدير الثورة».

عن الوطن المصرية

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط