مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إيران تخشى فرناندا ليما أكثر من نتنياهو!

الإيرانيون يحبون كرة القدم. وتعتبر كرة القدم من أكثر المصادر الوطنية للإثارة والمتعة، بيد أن الحق الواضح والمؤكد الخاص بالبرنامج النووي ومحاربة الخصم الوطني يجب أن يكون هو الشغل الشاغل للجميع وأن يكون له الأولوية حتى حينما يشاهد الأشخاص كرة القدم!

ووفقا لرجال الدين المحافظين الحاكمين في إيران، فإن العدو لا يريد الإطاحة بالنظام عن طريق الحرب والمواجهة. ومن جانبه، ليس لدى آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى لإيران، أي مخاوف من الجيوش الحديثة الأميركية أو الإسرائيلية، ولكنه يخشى من حرية التعبير وربما الغزو الثقافي!

يعتبر فرض القيود الاجتماعية وتنظيم العامة وتنفيذ عقوبات الإعدام على الأشخاص الذين يخرقون القانون (ليس هناك قانون واضح) ضد هؤلاء الذين يرتدون الملابس الغربية، جزءا من هوية الجمهورية الإسلامية دائما. وعلى النقيض، يمتلك كثير من الشعب أطباق القمر الصناعي في بيوتهم ويشاهدون أي شيء يتمنونه ولن يكترثوا بما يحظره النظام، في حين تكون برامج القنوات المملوكة للدولة سطحية وبسيطة ومحافظة. وبالنسبة للقنوات المحلية، يظهر دائما رجال الدين النابغون مرتدين العمامة البيضاء أو السوداء للتحدث عن الجوانب الفنية والاجتماعية والأمور الدينية والسياسية. فمن الذي يرغب في مشاهدة مثل هذه القنوات التي يغزوها رجال الدين والمحافظون الآخرون؟! وفي ظل غياب التسلية والترفيه، صارت برامج القنوات الفضائية رائجة للغاية. وتعتبر القنوات المحلية جيدة في بعض الأحيان لمشاهدة الأخبار المحلية أو المباريات الرياضية، وعلى وجه الخصوص مباريات كرة القدم.

وفي هذا الصدد، تجمع ملايين الإيرانيين منذ أسبوع مضى في مشهد نادر للغاية لمشاهدة القنوات المحلية. وكانت هؤلاء الملايين تشاهد البث المباشر لقرعة بطولة كأس العالم، غير أن شيئا ما حدث في الدقائق الحاسمة من مراسم سحب القرعة، مما سبب الإزعاج للمشاهدين، حيث انقطع إرسال البرنامج قبيل سحب القرعة. وأصيب الإيرانيون الغاضبون، الذين كانوا ينصتون بأسماعهم ويراقبون بأبصارهم تلك القرعة وكأن على رؤوسهم الطير لمعرفة المجموعة التي ستقع فيها إيران في بطولة كأس العالم، بالصدمة عندما توقف الإرسال. ولم يستطع الإيرانيون فهم ما حدث وكان كل ما عرفوه هو أن فرناندا ليما، مقدمة العرض، ظهرت على ما يبدو بمظهر شديد الإثارة في البرنامج! وقال عادل فردوسي بور، مذيع البرامج الرياضية في إحدى القنوات المحلية الإيرانية: «لكي أكون صادقا معكم، فإن الفستان الذي ارتدته السيدة التي قدمت العرض لا يتماشى مع التوجيهات الإرشادية الخاصة ببث برامجنا على الإطلاق».

كان ذلك الأمر كافيا لآلاف الإيرانيين الغاضبين بأن يفتحوا أجهزة الكومبيوتر ويدخلوا على الإنترنت ليصلوا إلى صفحة ليما على موقع الـ«فيس بوك» ونشر رسائل شتائم وسباب لا يمكن تصورها، بالإضافة إلى إلقاء اللوم على ليما بسبب ما سموه «حرمانهم من مشاهدة البث المباشر لقرعة كأس العالم».

وفي غضون ساعات، أمطر الإيرانيون صفحتها على الـ«فيس بوك» بوابل من تلك الرسائل الغاضبة. وكتبت بعض من هذه الرسائل باللغة الفارسية مثل «هل كنت ستموتين لو كنت ترتدين فستانا محتشما حتى يتسنى لنا مشاهدة مراسم القرعة»؟

وقد استغرق الإيرانيون من يومين إلى ثلاثة أيام من أجل إيجاد مقاطع الفيديو على موقع «يوتيوب» أو الشبكات الاجتماعية الأخرى لاكتشاف ما كانت ليما ترتديه في تلك الليلة. وبعد ذلك، بدأت الأحاديث بشأن مظهرها والخاتم الذي كانت ترتديه وقوامها ولون شعرها، وما إلى ذلك.

وفي المقابل، أرسل كثير من الأشخاص رسائل اعتذار إليها بالنيابة عن الآخرين الذين وجهوا إليها السباب. قد تكون ليما من أكثر الأشخاص المعروفين جدا في جميع البيوت في إيران. ولقد تحول الموقف تجاه الرقابة التي يفرضها النظام، حيث كانت هناك ردود فعل معارضة بشكل كامل لتلك الرقابة بسبب حرمان الشعب من مشاهدة البث المباشر للقرعة منذ أيام قليلة.

وربما أن المشاهدين المهتمين بقرعة كأس العالم ما كانوا ليهتموا بما ترتديه ليما في حال استمرار البث المباشر على الهواء، مثلما عليه الحال من الاهتمام في الوقت الحالي. إن هذا الحدث يجعل ليما مشهورة للغاية في إيران لتصبح واحدة من أكثر المواضيع الساخنة المشهورة التي تجرى مناقشتها هناك.

ومن الواضح أن أكثر الأمور التي يخشاها النظام باتت تمثل خطرا حقيقيا على جمهورية إيران الإسلامية، بصرف النظر عن مدى صعوبة فرض الرقابة وبقاء الحدود مغلقة.

ومن أحد الأسباب الرئيسة التي تجعل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي متمسكا بعدم فتح باب إيران أمام الدول الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، هو خوفه من الغزو الثقافي. وعلى النقيض مما سببه الربيع العربي - التقارب الشديد نحو الغرب - فمن الممكن أن تؤدي القيود الدينية الكثيرة للغاية المفروضة في إيران إلى إحداث ثورة ثقافية. وليس من الضروري حدوث مثل هذا النوع من الثورات مع تغيير النظام، بل سيؤدي ذلك الأمر إلى إحداث التغييرات ببطء وفعالية من دون شن حرب أو احتلال. وبالنسبة للذين لديهم مخاوف بشأن مثل هذا النوع من الثورات، نقول لهم إن ليما صارت أكثر إثارة للخوف من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في إيران!

عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط