مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أيدي الإسلام السياسي الخفية

أيدي الإسلام السياسي الخفية

تاريخ النشر: 2017-10-18 | 09:05

للأزمة الليبية أطراف كثيرة محلية وإقليمية ودولية، شركاء متعددون في صناعتها واستمراريتها، وهناك من يمثل الدولة العميقة، التي هي مشابهة لفكرة دولة داخل الدولة، قد تستخدم العنف بطريقة خفية في الأغلب للتأثير على النخب السياسية لضمان تحقق مصالح معينة ضمن الإطار «الديمقراطي» ظاهرياً، وبتعريف آخر، هي شبكة مصالح متشابكة ومترابطة أفرادها يعملون لهدف مشترك وهو الدفاع عن مصالحهم وامتيازاتهم خارج إطار القانون والمجتمع والدولة، بمعنى آخر دولة داخل الدولة أو دولة فوق الدولة، في ظل وجود أغلبية صامتة، لا تسمع منها حتى همسة عن الوطن والوطنية سوى حديث عن التضحية قد يكون لخصه المفكر برتراند راسل، بقوله: «الوطنيون دائما ما يتحدثون عن الموت في سبيل بلادهم، لكنهم لا يتحدثون أبداً عن القتل في سبيلها».
شركاء الأزمة منهم النخبة التي أغلبها جلساء حزب الكنبة (المتفرجون)، بهم تحولت ليبيا لمجرد شاشة تلفزيونية وهاتف يتحدث فيه، أو «فيسبوك» يثرثر فيه، ما يظن أنه نافع وحل لأزمة الوطن، وهو جالس على كنبة مكتفٍ بالفرجة والثرثرة دون المشاركة أو الحركة قيد أنملة بعيدا عن كنبته.
شركاء الأزمة أيضا التيار المدني و«منظمات المجتمع المدني» الحاضرة بأسماء وواجهات كثيرة والغائبة عن أي تأثير أو تشكيل قوى فاعلة يمكن لها أن تكون ضاغطة لتصحيح المسار الخاطئ، المنظمات التي فشلت حتى في تنظيم المجتمع وتنظيم اختياره الانتخابي عبر تثقيف المواطن بالحرص على خوض حقه الانتخابي، الذي سبق أن أخطأ اختياره فيه مرتين، تحولتا إلى كارثة ديمقراطية تسببت في «فوبيا» لكثيرين منه جراء الحبر الأزرق عند الانتخاب، بسبب تكرار الخطأ نفسه باختيار الشخوص الخطأ في دورتين انتخابيتين للبرلمان، الأولى باسم المؤتمر الوطني العام، والثانية باسم مجلس النواب، وكلاهما لم يغادر السلطة بانتهاء ولايته الانتخابية، وأصبحا شركاء الأزمة الليبية.
ضعف أداء التيار المدني ومنظمات المجتمع المدني مقابل قوة وخبرة التيار المؤدلج مثل الإسلام السياسي من تنظيم الإخوان وإخوته من جماعات الإسلام السياسي، التي تدربت وأثرت في مجموعات تجيد تحريك جموع الناخبين وخداعهم والآخرين، وتمرير وضمان فوز أنصارهم المعلنين وحتى المتسترين بشخصيات أخرى عبر الخداع الانتخابي.
عودة جماعات الإسلام السياسي ونجاحها في الولوج من النافذة، بعد طردهم من الباب، جاء بسبب افتقار الخبرة في إدارة الأزمات عند التيار المدني، ووجود الدولة العميقة وأخطبوط المصالح المشتركة.
من بين شركاء الأزمة أيضا الحكومات المتنازعة الحالية الحاضرة الغائبة عن الأحداث، خارج حدود العاصمة، يدفع من هم خارج المركز للاتجاه نحو تأمين أنفسهم، والبحث عن نظام فعال يوفر لهم الأمان الذي فشلت الحكومات المتنازعة في توفيره، ولهذا قد يكون النظام الفيدرالي أقرب صيغة مناسبة للحكم في ليبيا، بعد أن حوّلت الحكومة الحالية وسابقاتها ليبيا إلى الاقتراب من الدولة الفاشلة، والضعيفة في السيطرة على من هو خارج حدود العاصمة، بسبب تكرار منهج التهميش.
شركاء الأزمة أيضاً هم الميليشيات بشتى أنواعها، وخاصة تلك المستوطنة في العاصمة، سواء التي تشكلت داخلها، أو التي جاءت من مدن خارجها لحماية مصالحها، وفرض أجندتها بحجة واهية هي تأمين العاصمة «بكتائب جهوية مسلحة»، سبق لبعضها أن كانت السبب في إرباك المشهد وحصار الوزارات، كلما تعرضت مصالحها للخطر.
باستمرار عبث شركاء الأزمة الليبية سيستمر نزف دم الوطن والمواطن، إذا ظلت الأغلبية المدنية الصامتة شركاء في حزب الكنبة، ويمارسون الفرجة، مما مكن وسيمكن للأشرار من الاستمرار في حكمهم بوجوه وأشكال عدة.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط