مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اوقفوا حكم الاعدام

مع أن الارهاب الاسود يعم الدنيا، لان جذوره مرتبطة بالاستعمار القديم والجديد، ولرغبة بعض الدول في تصفية حساباتها الصغيرة مع دول شقيقة ومجاورة، لذا ترفده بالاموال وادوات الفتك والقتل، مما فتح الابواب كلها لانفلات عقاله ضد شعوب الارض قاطبة.  غير ان العالم في الالفية الثالثة، اخذ يتجه لتعزيز مكانة حقوق الانسان، ويحاول قدر الامكان من تقييد الدول الاستعمارية والبوليسية والاثنوقراطية، والحد من إنتهاكاتها لتلك الحقوق المشروعة والطبيعية.

في هذا الخضم، أصدرت محكمة سعودية الثلاثاء الماضي، الموافق ال17 من نوفمبر الحالي حكما باعدام الشاعر الفلسطيني أشرف فياض بتهمة الترويج لإفكار إلحادية وسب الذات الالهية. والمحكوم إبن عائلة فلسطينية، مضى على وجودها في المملكة الشقيقة خمسين عاما. أضف إلى ان الشاب سبق وشارك في بينالي البندقية، ممثلا العربية السعودية بصفة أمين مساعد للجناح السعودي في المعرض، وله نشاطات فنية عديدة. ووفق ما صرح به والده، فإن بعض العاملين في "هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر"، لهم حسابات كيدية ضد الشاعر اشرف، مما جعلهم رفع سقف الحكم للاعدام، بعد ان كان السجن اربع سنوات والجلد 800 جلدة.

وحرصا على العلاقات الاخوية بين القيادتين السياسيتين الفلسطينية والسعودية، وتعميقا لاواصر الاخوة بين الشعبين الشقيقين، فإن الضرورة تحتم على خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، العمل على الافراج الفوري عن الشاعر فياض. لانه لم يرتكب شيئا يسيء للمملكة وقيادتها وشعبها. ولانه مثقف حر، ولديه الحق في نظم الاشعار، التي تعكس رؤيته للحياة والمستقبل. وهي اشعار عادية، لا يوجد فيها ما تشير له تهم الهيئة المارقة والمعادية لحرية الانسان. ولكون التساوق مع الهيئة المذكورة آنفا، لا يستقيم مع روح العصر، ويتنافى مع ابسط حقوق الانسان ومواثيق الامم المتحدة ومنظماتها الاممية.

لا يود المرء، الدخول في المحاججة الدينية، اولا لغياب المعرفة الدقيقة بها، وثانيا لعدم الرغبة ان تكون اساسا للحوار والنقاش، وثالثا لرفض الانسياق للدائرة المتزمتة والمغلقة عند اولئك الادعياء، الذين لا يعرفوا من الدين إلآ الجانب الشكلي. رابعا ولان منطقهم ولد وأصل لنشوء التنظيمات التكفيرية "القاعدة" و"داعش" و"النصرة" .. الخ المسميات. وبالتالي ووفقا لروح العصر، وانسجاما مع مواثيق وقوانين الامم المتحدة، التي كفلت الحق للانسان بحرية الرأي والتعبير والمعرفة، وتفاديا لاية إربكات لا يرغب بها ابناء الشعب العربي الفلسطيني، فإن المصلحة الوطنية والقومية والانسانية، تفرض الافراج الفوري ودون تردد عن الشاعر الفلسطيني.

كما تعلم قيادة المملكة الشقيقة، ان الاقدام على مغامرة الاعدام للشاعر فياض، لن تكون في مصلحتها، ولن تسجل في قائمة إنجازاتها، بل العكس صحيح. اضف الى ان ردود الفعل على المستويات الوطنية والقومية والعالمية، لن تكون في مصلحة المملكة، وهي ليست بحاجة لمضاعفة الازمات، التي تعيشها. والسبيل الافضل لجهات الاختصاص طي صفحة الملف بهدوء ومن دون ضجيج.

وفي السياق على قيادة المملكة العربية السعودية، إمتلاك الجرأة  على حل الهيئة، التي يستغلها الجهلاء لتحقيق مآرب شخصية تتنافى مع مصالح القيادة والمملكة والشعب على حد سواء. لان القائمين عليها (الهيئة) تسببوا في أكثر من ازمة داخلية، وكونها بصراحة أداة فتنة، لا اداة بناء وحماية للمجتمع السعودي. لعل حل هيئة الامر بالعروف والنهي عن المنكر، يشكل المدخل الطبيعي لشق النظام السياسي خطوة نوعية في طريق النهوض بمقدرات وكفاءات المملكة الشبابية من الجنسين. وكسر حدة الجمود والقيود المكبلة للتطور.

 [email protected]

[email protected]    

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط