مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أوقفوا إبادة الشعب الفلسطيني من قبل جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين الصهاينة

أوقفوا إبادة الشعب الفلسطيني من قبل جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين الصهاينة

تاريخ النشر: 2026-06-05 | 11:35

ما سُمّي بـ"مؤتمر شرم الشيخ" لم يشكّل عاملًا لوقف العدوان على قطاع غزة، بل على العكس من ذلك، فما زالت" إسرائيل"، بصفتها دولة احتلال، تمارس اعتداءاتها اليومية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، ولم تتوقف الانتهاكات المستمرة التي تتسبب بسقوط المزيد من الشهداء والجرحى على أيدي جيش الاحتلال الإسرائيلي.

كما أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران شكّل غطاءً سياسيًا وإعلاميًا لاستمرار العدوان على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية ومخيماتها والقدس المحتلة.

إن ما أُطلق عليه "اتفاق شرم الشيخ للسلام" لم يشكّل رادعًا "لإسرائيل،" خاصة أن الاتفاق جرى تجزئته إلى مراحل متعددة. وكان من المفترض أن تكون الخطوة الأولى، بعد وقف إطلاق النار والهدنة، انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل السابع من أكتوبر، وإدخال قوات دولية لحفظ الأمن، وعودة السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية لتولي الشؤون الإدارية إلى حين تثبيت الأمن ووقف إطلاق النار بشكل دائم.

إلا أن الرئيس دونالد ترامب، بحسب ما يرى كثيرون، منح حكومة بنيامين نتنياهو وائتلافها اليميني فرصة للاستمرار في الاعتداءات والاغتيالات والقتل اليومي والحصار الاقتصادي، بما يعيق تحقيق الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار، ويُبقي الظروف مهيأة لاستكمال مخطط التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة، من خلال دفعهم إلى الاختيار بين الموت البطيء أو الهجرة القسرية ومغادرة القطاع.

ومن هذا المنطلق، فإن الدول المشاركة في مخرجات مؤتمر شرم الشيخ، الذي عُقد برعاية الرئيس دونالد ترامب، تتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على قطاع غزة، ما دامت لم تُلزم "إسرائيل" بتنفيذ استحقاقات وقف العدوان وإنهاء الاحتلال.

أما ما يحدث للفلسطينيين في الضفة الغربية ومخيماتها والقدس المحتلة، فلا ينفصل عن المخطط الاستراتيجي الإسرائيلي الرامي إلى ضم الضفة الغربية تحت مسمى "يهودا والسامرة"، وإسقاط حل الدولتين، خاصة بعد انعقاد المؤتمر الدولي للاعتراف بدولة فلسطين في مقر الأمم المتحدة برعاية المملكة العربية السعودية وفرنسا.

لذلك، فإن الاعتراف بدولة فلسطين، رغم أهميته السياسية، لا يكفي وحده ما لم يترافق مع فرض عقوبات على" إسرائيل" كدولة احتلال، والعمل الجاد لتحقيق حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أن تحقيق العدالة يتطلب فرض نظام عقوبات على "إسرائيل"، على غرار العقوبات التي فُرضت سابقًا على نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. فهناك العديد من الدول التي تخضع لعقوبات وحصار سياسي واقتصادي، الأمر الذي يطرح تساؤلًا مشروعًا: لماذا لا تُفرض عقوبات دولية على" إسرائيل" لوقف عدوانها على الفلسطينيين وتمكينهم من نيل حقوقهم التي أقرتها الشرعية الدولية؟

ويبقى السؤال الأهم: إلى متى ستظل" إسرائيل" فوق القانون الدولي، وبعيدة عن المساءلة والمحاسبة على الجرائم المتكررة التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني، وكذلك الاعتداءات التي طالت لبنان ودولًا أخرى في الشرق الأوسط؟

كما أن النظام الرسمي العربي يتحمل جانبًا من المسؤولية نتيجة الاكتفاء ببيانات الشجب والتنديد والاستنكار، دون اتخاذ خطوات عملية ومؤثرة. فالإجراءات الفاعلة تبدأ بإعادة النظر في اتفاقيات السلام والتطبيع والعلاقات الاقتصادية، ورفض ما يُعرف بالتطبيع الإبراهيمي، باعتبار أن وقف المخططات الإسرائيلية يتطلب موقفًا عربيًا وإسلاميًا موحدًا وقادرًا على التأثير.

إن مواجهة المشاريع الإسرائيلية التوسعية، وحماية الحقوق الوطنية الفلسطينية، والحفاظ على الأمن القومي العربي، تتطلب الانتقال من مرحلة البيانات والمواقف اللفظية إلى مرحلة الفعل السياسي والدبلوماسي والاقتصادي المؤثر.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط