مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اوروبا تقاطع وقطر تروج !

مقولة رددتها وسائل الاعلام الاسرائيلية عموما والقناة العاشرة خاصة مؤخرا " العالم يدعم الفلسطينيين والعرب يقفون لجانب إسرائيل!" مفارقة مؤلمة وبشعة. لكنها حقيقة قائمة وموجودة.
بالتأكيد التعميم غير دقيق، وفيه إجحاف بحق عدد من القيادات العربية بغض النظر عن خلفياتهم وطبيعة انظمتهم. لكن السمة العامة لواقع النظام الرسمي العربي تتوافق مع ما طرحتة القناة الاسرائيلية العاشرة للاسف الشديد. لان ما يزيد عن النصف من الانظمة العربية تسارع الخطى في تطبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية دون اي اعتبار لمعايير مبادرة السلام العربية، التي تبنتها مؤسسة القمة العربية في دورتها المنعقدة في بيروت عام 2002.
ولا يغرن المواطنون العرب عما يسمعونه في وسائل الاعلام الرسمية عن وقوف تلك الانظمة مع فضية العرب المركزية، قضية فلسطين. بالمعنى الشكلي يقف اهل النظام الرسمي مع فلسطين وقضيتها. وحتى في المنابر الاممية وداخل اروقة مؤسسة الجامعة العربية، يتبنى القادة العرب بمستوياتهم المختلفة توجهات القيادة الفلسطينية، بعد ان يستنفذوا ضغوطهم عليها لثنيها عن خطواتها السياسية والديبلوماسية الهادفة لفضح وتعرية السياسيات الاسرائيلية. والامر هنا لا يقتصر على الدول العربية المرتبطة بعلاقات ديبلوماسية مع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، بل يطال العديد من الانظمة، التي لا ترتبط بالعلن باية علاقات ديبلوماسية معها. لا بل ان بعض الانظمة المرتبطة بعلاقات ديبلوماسية مع إسرائيل كمصر نموذجا، لديها ضوابط عالية جدا لكبح اية خطوات تطبيعية مع دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية. فضلا عن ان الشارع المصري يرفض من حيث المبدأ التطبيع معها. وهذا الرفض الشعبي يسم ويميز الجماهير العربية من اقصاها لاقصاها باستثناء فئة محدودة من المستفيدين، او الذين ارتبطوا بعلاقات مختلفة مع إسرائيل الاستعمارية.
ولا يتوقف الامر عند حدود الاسراع بالتطبيع مع الدولة العبرية، انما يذهب بعض القادة العرب كما اكدت تسيبي ليفني، وزير القضاء الاسرائيلية ، إلى إنتظار الضوء الاخضر الاسرائيلي او الاميركي او كلاهما لتقديم الدعم لموازنة السلطة الفلسطينية، او الاقدام على تنفيذ اية خطوة لدعم ابناء الشعب الفلسطيني.
وفي الوقت الذي تتسع وتتزايد حملات المقاطعة الاوروبية والاميركية اللاتينية والاممية عموما لاسرائيل ولمستعمراتها ومنتجاتها، تقوم دولة قطر بتوقيع اتفاق مع بعض الشركات الاسرائيلية المستثمرة لمياة ورمال البحر الميت لعرض منتجاتها في مطار الدوحة لترويجها قبل ايام، وفق ما نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية يوم الاربعاء الموافق 15 من تشرين اول / اكتوبر الحالي. وهو ما يتناقض مع مصالح الشعب العربي الفلسطيني وقضيته، من جهة؛ ويشكل دعما جليا وواضحا لآسرائيل الاستعمارية؛ من جهة اخرى؛ ويهدد مسيرة السلام برمتها، ويجعل جكومة نتنياهو غير عابئة باي ردة فعل عربية. لانها على يقين، ان الدول العربية ليست قادرة على إتخاذ مواقف تؤثر سلبا على علاقاتها مع إسرائيل، ولا مستعدة للتلويح باي خطوات تصعيدية ضدها، وضد سياساتها الاجرامية ضد الشعب الفلسطيني، من جهة ثالثة. والمؤسف في الامر، ان منتجات تلك الشركات مقاطعة في اوروبا، مما دفع المتاجر المتعاملة معها إلى إغلاق ابوابها، واعلان إفلاسها.
إثارة المفارقة المسيئة لحكام امارة قطر، ليس بهدف التحريض عليها، ولا لنكأ الجراح، ولا بهدف التنكر لما يقدمه العرب عموما والقطريون خصوصا للشعب الفلسطيني، بغض النظر عن كيفية وخلفيات الدعم المقدم، ولكن لحث الامير تميم واركان حكومته على إعادة النظر في الاتفاق المبرم مع الشركة الاسرائيلية، والالتزام بمقاطعة السلع المنتجة على الاقل في المستعمرات إسوة بالاوروبيين. والامر ينطبق على باقي الدول العربية، التي تركض في مسار التطبيع مع دولة الارهاب والتطهير المنظم الاسرائيلية.
[email protected]
[email protected]

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط