مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اوروبا تدعم المبادرة

خطوة جديدة في الاتجاه الصحيح تخطوها اوروبا كلها وليس فرنسا وحدها، عنوانها تبني دول الاتحاد الاوروبي للمبادرة الفرنسية، ومؤتمر السلام، الذي عقد في باريس في الثالث من حزيران الحالي، وحضره حوالي الثلاثين وزيرا للخارجية وعدد من المنظمات الاممية والعربية ذات الصلة بعملية السلام. ولم يقتصر قرار وزراء خارجية اوروبا على الدعم الكامل، بل تم التوافق على البحث المشترك في جملة من الحوافز الاقتصادية والامنية وبالضرورة السياسية للفلسطينيين والاسرائيليين.

ووفق ما جاء في صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، فإن قرار وزراء خارجية دول الاتحاد أكد على، انه " يرحب بالبيان المشترك لمبادرة السلام في الشرق الاوسط، الذي تم تبنيه خلال لقاء وزراء الخارجية في باريس في الثالث من حزيران (...) ويؤكد دعمه للتوصل إلى حل شامل ، عادل ودائم للصراع الاسرائيلي الفلسطيني والسلام والاستقرار في المنطقة."

وتأكيداً على موقف الدعم الكامل لدول الاتحاد للمبادرة الفرنسية، قال وزير خارجية لوكسمبورغ، جان اسلبورن ل"هآرتس" ان "كل الوزراء الذين تحدثوا خلال الاجتماع دعموا المبادرة الفرنسية، ولم يعلن احد معارضته لها. كلهم وافقوا." وتعزيزا للدعم الاوروبي للمبادرة الفرنسية، فإن "الفرنسيين ينوون عقد لقاء آخر في ايلول القادم على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك كجزء من الاستعداد لمؤتمر السلام، الذي سيعقد في نهاية 2016". ولاعطاء المبادرة الفرنسية قوة دفع عالمية، فإن "الفرنسيين يريدون ضم ممثلين لمختلف دول العالم في طواقم العمل، بما في ذلك الدول العربية وربما إسرائيل وفلسطين، بالاضافة لدول الاتحاد الاوروبي".

ولمنح المبادرة الفرنسية ديناميكية البقاء والحضور والتقدم،وضعت فرنسا ميكانيزمات عمل للمرحلة التالية، وقال على هذا الصعيد وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرو خلال الجلسة "ان فرنسا معنية في الاسبوع الثاني من تموز، مباشرة بعد إنتهاء رمضان، الانتقال إلى المرحلة القادمة من مبادرتها، وتفعيل طواقم العمل المكلفة اعداد صفقة حوافز اقتصادية دولية لإسرائيل والفلسطينيين، ومناقشة الخطوات المطلوبة لبناء الثقة كي يتمكن الجانبان من مناقشة الترتيبات الامنية."

هذا وطلب وزراء خارجية دول الاتحاد من المفوضية الاوروبية، وممثلة الاتحاد للشؤون الخارجية، فريدركا موغريني باعداد مقترحات لمحفزات اوسع في المجال الاقتصادي، من اجل عرضها على الطرفين لإقناعهم بالتقدم بالعملية السياسية (القصد إقناع إسرائيل). وذكر والوزراء بالاقتراح، الذي عرضوه على إسرائيل في كانون اول 2013، ويتضمن، رفع مكانة إسرائيل "كشريك مميز ومفضل" لدول الاتحاد.

رغم ذلك، اعلنت حكومة نتنياهو رفضها للمبادرة الفرنسية، واعلن الناطق بلسان الخارجية الاسرائيلية، عمانوئيل نحشون بالقول:"ان السلام مع الفلسطينيين سيتحقق فقط بواسطة المفاوضات المباشرة، الثنائية وبدون شروط مسبقة." واضاف ان "المؤتمر الدولي، كهذا الذي رحب يه وزراء الخارجية يبعد السلام، لانه يسمح للفلسطينيين بمواصلة الامتناع عن المحادثات المباشرة والتسوية.؟؟؟

غير ان القيادة الفلسطينية رحبت بقوة بنتائج اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي، وثمنت دعمهم للمبادرة الفرنسية، واكدت استعدادها للمضي قدما لدعم التوجهات الفرنسية والاوروبية والدولية الداعمة لخيار السلام. ولكن رغم ان بيان الترحيب الفلسطيني لم يتضمن محددات الموقف الفلسطيني، إلآ ان ما جاء في خطاب الرئيس محمود عباس، الذي القاه امام مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة قبل إنعقاد مؤتمر باريس كاف ولا يحتاج لاعادة تأكيد، لاسيما وان وزراء الخارجية العرب بالاضافة للامين العام للجامعة، نبيل العربي، جميعهم اكدوا على تلك المحددات، وبالتالي لا داعي للتأكيد عليها. ولكن على اوروبا مجتمعة وفرنسا بالتحديد الانتباه لعمليات التعطيل والتخريب الاسرائيلية والاميركية، لان اميركا لن تسمح لاية دولة ان تسحب البساط من تحت اقدامها. وهو ما يفرض على فرنسا اولا واوروبا مجتمعة ثانيا، بقدر ما تقترح المحفزات الاقتصادية والسياسية والامنية، بقدر ما تقترح جملة من العقوبات في حال رفضت حكومة نتنياهو الانخراط في عملية السلام. لان سياسة المداراة لإسرائيل ستكون عواقبها وخيمة. 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط