مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أوراق حماس المالية تعيد رسم مشهد «اليوم التالي» في غزة

أوراق حماس المالية تعيد رسم مشهد «اليوم التالي» في غزة

تاريخ النشر: 2026-02-13 | 13:42

في تطور لافت يعيد ترتيب حسابات المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، كشف مصدر مطلع  أن حركة حماس سلّمت الوسطاء الدوليين كشفاً مالياً مفصلاً يتضمن مستحقات موظفيها المدنيين والعسكريين، إلى جانب ديون متراكمة لصالح شركات وتجار في القطاع الخاص، تُقدّر بنحو ستة مليارات شيكل (قرابة ١.٦ مليار دولار) .
وبحسب المصدر،  فإن هذه الخطوة لا تحمل بعداً مالياً فحسب، بل تمثل رسالة سياسية واضحة مفادها أن الحركة تتعامل مع نفسها كجزء أصيل من البنية الإدارية القائمة في غزة، بما لديها من التزامات ورواتب وديون، وأن أي صيغة لإدارة المرحلة المقبلة لا يمكنها تجاوز هذا الواقع أو القفز عنه
تزامن الكشف المالي مع تحركات داخلية شملت ترقيات وظيفية وتعيين مسؤولين إداريين جدد في عدد من مناطق القطاع. ورغم الانتقادات الواسعة التي أثيرت حول هذه الإجراءات في ظل الأزمة المعيشية الخانقة وتوقف رواتب آلاف الموظفين القدامى، فإنها تعكس – وفق مراقبين – توجهاً لترتيب البيت الداخلي استعداداً لمرحلة مختلفة، لا لإخلاء الساحة.
وفي هذا السياق، أشار تقرير صادر عن "مركز مئير أميت للمعلومات الاستخباراتية" إلى أن الحركة تبحث آليات لدمج آلاف العناصر من أجهزتها القائمة ضمن هيكل أمني قد يتبع أي إدارة فلسطينية مقبلة، تحت عنوان حفظ النظام العام ومنع الفوضى. الرسالة الضمنية واضحة: البقاء عبر التوظيف، لا التسليم عبر المغادرة.
في المقابل، تؤكد المصادر ذاتها أن ملف السلاح ما زال مطروحاً باعتباره إحدى أعقد قضايا التفاوض، مع تمسك الحركة بموقفها الرافض لنزع سلاح الفصائل في هذه المرحلة. ويجري التعاطي مع هذا الملف ضمن مشاورات أوسع تتناول شكل الإدارة المقبلة وضمانات الاستقرار، في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية والإقليمية لفصل الملفين: إدارة غزة من جهة، والترسانة العسكرية من جهة أخرى.
سياسياً، يرى مراقبون أن ترسيخ حضور الحركة ضمن أي صيغة إدارية جديدة في غزة ستكون له انعكاسات مباشرة على المشهد الفلسطيني العام، خصوصاً في ظل استمرار الانقسام بين القطاع والضفة الغربية بما فيها القدس. إذ أن بقاء حماس كلاعب مدني مسلح، أو حتى كلاعب مدني تحت سقف لجنة وطنية، يمنح دوائر القرار الإسرائيلية مبرراً دائماً لتأجيل أي مسار سياسي شامل، بحجة غياب مرجعية فلسطينية موحدة، وتجميد أي مفاوضات حول حل الدولتين.
ورغم تفصيل الكشف المالي للرواتب والديون، يشير المصدر إلى أنه لم يتضمن توضيحات موسعة بشأن أوجه صرف المساعدات الدولية والإقليمية التي دخلت القطاع خلال السنوات الماضية، أو آلية إدارة الإيرادات العامة. ما يفتح باب التساؤلات حول آليات إدارة الموارد في المرحلة المقبلة، وطبيعة المعالجات المالية المطلوبة لتسوية تركة معقدة تراكمت على مدار سنوات.
ختاماً
تكشف الخطوة الأخيرة عن محاولة حماس لإعادة تعريف موقعها في اليوم التالي في وقت تتشابك فيه الضغوط الدولية مع الحسابات الداخلية الفلسطينية والمواقف الإسرائيلية. فبينما تقدم الحركة تنازلات إدارية (حل حكومتها، الموافقة على لجنة تكنوقراط) مقابل الإبقاء على نفوذها المدني والميداني، يبدو المجتمع الدولي منقسماً بين شرط نزع السلاح وواقع يصعب فرضه على الأرض.
غزة اليوم أمام تركة مالية معقدة، وورقة سياسية مزدوجة: إما تسوية انتقالية تعيد بناء المؤسسة على أسس مهنية، أو هدنة هشة تكرس واقعاً هجيناً تتحكم فيه حماس من خلف الكواليس. بين هذين الخيارين، تبقى التفاهمات مرهونة بمعادلات لم تنضج بعد، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ القضيه.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط