مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أوراق حركة حماس مبعثرة هنا وهناك

أوراق حركة حماس مبعثرة هنا وهناك

تاريخ النشر: 2018-01-17 | 11:44

لو نظرنا إلى حركة حماس بعمق وتفحص ودراسة لوجدنا أنها لا تقف على أرض صلبة ولا تمتلك القرار . وأوراقها مبعثرة هنا وهناك وهي لا تمتلك أيديولوجية واضحة للتعبير عن أهدافها . فهناك كثير من المواقف والتصريحات التي تطلقها حركة حماس تتناقض مع أهدافها الباطنية . ولو نظرنا وتابعنا حماس من البداية وحتى يومنا هذا لوجدنا أنها سرعان ما تغير من قرارها أو موقفها حسب ما تتطلبه المصلحة لها . وأول هذه التغيرات هي دخول حماس في إنتخابات المجلس التشريعي عام 2006م رغم أنها حرمت الإنتخابات عام 1996 بحجة أنها على قاعدة أوسلوا . وبعدها مرة حماس بمراحل كثيرة قد راهنت عليها وعندما تفشل منها تراهن على مرحلة أخرى . وصولا إلى الوثيقة الأخيرة التي صدرت من الحركة على لسان "خالد مشعل" وهذه الوثيقة ما عبرت إلا عن التناقض والتشتت في الأفكار والمراهنة على الوقت . وفي هذه الوثيقة سمعنا كثيرا من الشعارات التي كنا نسمعها سابقا فلا جديد . ومن أهم ما لفت نظري في هذه الوثيقة بندين مهمين وهما . إعلان حماس بقبول دولة على حدود 67 دون الإعتراف بإسرائيل . والبند الثاني وهو التخلي عن الإخوان تنظيميا وحصر العلاقة بين حماس والإخوان فكريا ؟؟ . وهذه البنود كانت ضربة قاتلة لمصداقية حماس . لأن التخلي عن الإخوان وهما في مأزق حقيقي مع نظام السيسي هذا يعني أن حماس تتخلى عن حلفائها بأسرع وقت . أما الإعتراف بحدود 67 دون الإعتراف بإسرائيل . فهذا البند هو عبارة عن إستخفاف بعقلية الشعوب . لأنه في حال واقفت إسرائيل على حل دولة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية ستجلس مع الطرف المفاوض في إتفاقية رسمية تحت إشراف دولي . وستلزم هذه المفاوضات للطرفين بالإعتراف المتبادل . وأيضا ستتبعها إتفاقيات إقصادية وأمنية من شأنها أن يحافظ الطرفين على ما تم التوقيع عليه . وأن يحافظ كل طرف على توفير الأمن للطرف الآخر . وهذا طبعا يتطلب التنسيق الأمني المباشر بين الطرفين على إعتبار أن الطرف المفاوض مع إسرائيل هو حماس . فليس من المعقول أن إسرائيل توافق على حدود 67 وتوثق هذا بإتفاقية دولية دون أن تلزم الطرف المفاوض بالإلتزام الكامل بما تنص عليه الإتفاقية . فحركة حماس تتخيل أن إسرائيل سوف تعطيها 67 وتقول لها لا تعترفي بي وسأعطيكي باقي فلسطين التاريخية . هناك إستخفاف واضح من حركة حماس لعقول الشعوب . وهناك تلاعب في الألفاظ والمصطلحات .

أما بالنسبة للمراهنات التي تراهن عليها حركة حماس . فجميعنا يعلم أن حماس تراهن على محور ثلاثي . وهما قطر وإيران وتركيا . وأوراقها مبعثرة بين هذه الدول الثلاث . ولكن من المؤسف جدا أن حماس وقعت فريسة ذكاء هذه الدول الثلاث . لأن حماس بسبب هذه الدول خسرة الحلفاء الحقيقيين وشركاء القضية والدم . وفي حقيقة الأمر أن هذه الدول لم ولن تقدم شيئ لحركة حماس إلا الشعارات عبر وسائل الإعلام . وهذه الدول هي محسوبة في نظر المجتمع الدولي على دعم حماس رغم أنه ليس هناك دعم . والدليل على قولي هو أن حماس لا تستطيع توفير رواتب لموظفيها . ولا تستطيع تقديم علبة حليب لطفل جائع في قطاع غزة . فأين قطر وتركيا وإيران التي تراهن عليهما حماس ؟

أوراق حركة حماس مبعثرة . ليس فقط في الموقف السياسي ولكنها مبعثرة في التعبير عن المقاومة والتي لا تتجاوز قطاع غزة . فهي تعتمد على الشعارات عبر وسائل الإعلام . غير أنها حولت المقاومة إلى ردات فعل فقط . وفي الواقع لا يوجد ردات فعل أصلا . فجميعنا يعلم ما يجري في قطاع غزة وخاصة على الحدود الشرقية .

وأوراق حماس المبعثرة أيضا في التعامل مع منظمة التحرير وحركة فتح وباقي الفصائل .  فهي تحاول أن تجيش بعض الفصائل لصفها ضد مواقف منظمة التحرير . وفي حقيقة الأمر أن حركة حماس لا تعترف بمنظمة التحرير ولا في حركة فتح . إذا لماذا يخرجون في وسائل الإعلام أمام الرأي العام ليقولون أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني وعلينا أن نسعى لتجديد وترتيب البيت الفلسطيني . وفي نفس الوقت ترفض حماس وأتباعها المشاركة في المجلس المركزي بحجة أنه لا ينفذ قراراته على أرض الواقع . والسؤال هنا ؟ أين قرارات حماس وتنفيذها على أرض الواقع ؟

من الواضح جدا أن حركة حماس تسوق نفسها كبديل عن حركة فتح ومنظمة التحرير . ومواقفها السياسية تعمل وفق أجندة واضحة كما ذكرناها .

ستبقى حركة حماس أوراقها مبعثرة لأنها لا تقف على أرض صلبة . ولهذه اللحظة لا تجد شريكا حقيقيا يلبي طموحاتها ويدعمها بشكل فعلي لتحل محل منظمة التحرير . لأن الشريك الوهمي المتمثل في قطر وتركيا وإيران ليس شريكا حقيقيا . لأنه يستخدم حماس كورقة من أوراقه التي يلعب بها في الشرق الأوسط .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط