مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"أوراد" و اتفاق الإطار لجون كيري

عودنا د.نادر سعيد على ندواته و استطلاعاته المثيرة بشكل دوري، حيث تقوم مؤسسة (أوراد) بشكل دوري بنشر خلاصات ملفاتها و تعرضها على أصحاب الرأي قبل توزيعها في الإعلام لإمكانية الاستفادة من آراء وتحليلات الحضور المتميز في منهجية البحوث و في نقد أو الاستفادة من النتائج.

قام مركز لعالم العربي للبحوث و التنمية (أوراد) مؤخرا (باستطلاع متخصص بين قادة الرأي الفلسطيني ) تحت عنوان (عملية السلام / اتفاق الإطار لجون كيري ) بتاريخ 17 آذار 2014 وإذ تم هذا الاستطلاع من خلال أسئلة موجهة عبر الشابكة (الانترنت) لـ 300 شخصا فان النتائج جاءت كالتالي بشكل مخلص

 انقسام حول المفاوضات: 49% يؤيدون الجولة الحالية من المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين، و44% يعارضونها

48% يتوقعون فشل اتفاق الإطار بالتوصل إلى اتفاق نهائي و37% غير متأكدين من نتائجه، مقابل 15% فقط يتوقعون نجاحه

(57%) ليسوا على معرفة باتفاق الإطار المقترح، و37% على معرفة به إلى حد ما، و6% فقط على معرفة إلى حد كبير.

48% يؤيدون تبني ما جاء في اتفاق الإطار كأساس للاستمرار بالتوصل إلى اتفاقية نهائية، بينما صرح 45% بأنهم يعارضون ذلك و7% صرحوا بأنهم متشككون

(52%) يؤيدون مبدأ حل الدولتين، مقابل 46% يعارضون ذلك

8% فقط صرحوا بأن كم المعلومات المتوفر لديهم عن المفاوضات "كاف"

77% يرون بأن السلطة أكثر الأطراف جدية تجاه المفاوضات، مقابل 13% يرون بذلك بالنسبة (لإسرائيل) و19% لأمريكا

60% يؤيدون استخدام الوسائل السلمية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة وبلغت نسبة المؤيدون لاستخدام وسائل مسلحة في غزة الى 44%

معدلات التشاؤم بلغت 49% و 66% يرون أن المجتمع الفلسطيني يسير بالاتجاه الخاطئ

 

 

 

 وبعد أن استعرض د.نادر سعيد النتائج ومنهج البحث وتلقى عددا من المقترحات و الآراء في المنهجية ومضمون البحث والعينة و النتائج، كان لنا مجموعة من الملاحظات شاركناه و الحضور الكريم بها نحب أن نطرحها كالتالي :

لا اعتقد انه سيكون هناك اتفاق إطار لأن القضايا الرئيسية شائكة خاصة القدس و المستوطنات و اللاجئين ، وما عقدة "الدولة اليهودية " إلا كجبل يوضع في مجرى السيل بقصد التخلص من عبء الاعتراف بحقوق الفلسطينيين، وإرجاع ما أحتل منهم بطريقة استباقية تعني و ضع العصي في الدواليب، فتتوقف عجلة المفاوضات عن الدوران- نظريا لسبب عدم استجابة الفلسطينيين للمطلب الإسرائيلي- وفي حقيقة الأمر للخبث الإسرائيلي الذي ما أن يتم تجاوز شرط محدد حتى يبرز آخر وهكذا دواليك.

أما عند النظر في نتائج الاستطلاع فلقد لاحظنا 3 ملاحظات الأولى: إن هناك تقارب بالآراء قاعدي و قيادي }بين القيادة السياسية والجماهيرية في الاستطلاع{ في غالب الإجابات وكأننا نقول لبعضنا البعض أننا بالهمّ سواء، وان الحال من بعضه، وفي هذه ايجابية تحمل معنى التقارب، يقابلها انقسام بالرأي حول المفاوضات هو قطعا مرتبط بالانقسام الفلسطيني الحاصل(49% يؤيدون الجولة الحالية من المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين، و44% يعارضونها).

أما الملاحظة الثانية لنا في آراء المستطلعين فهي أن عدم الوضوح ونقص المعلومات أو ارتباكها شكّل ظاهرة عامة، ومن يعرف فيهم يدّعي المعرفة و لا يمتلكها (حيث 6% فقط يمتلكون معلومات كافية عن المفاوضات).

وكانت الملاحظة الثالثة التي أحسسناها هي أن هناك ترددا أو عدم صلابة في المواقف، وكان إن سألنا أنفسنا و الحضور الكريم لماذا؟ لنجيب مرجحين عددا من الأسباب التالية: أما لعدم اهتمام الجماهير بالمفاوضات أو لفقدانهم الأمل فيها ونتائجها، أو في المفاوضين، ما أدى للإحباط ( 66% يرون أن المجتمع الفلسطيني يسير بالاتجاه الخاطئ)، وربما ضمن رغبة دفينة عند الكثيرين لأن لا تنجح المفاوضات لأن هناك ثقافة شعبية مستقرة لا تتزحزح عن التمسك بالقديم صيانة للمستقبل الذي قد يضطرب في أي اتفاق يزلزل الأركان المستقرة.

أما الرابعة فهي أن الجمهور المستطلع مضطرب الرأي وغير حاسم حول مبدأ الدولتين من عدمه ( (52%) ؤيدون مبدأ حل الدولتين، مقابل 46% يعارضون ذلك)، ما يؤكده تذبذب العلاقة بالمفاوضات والنظر في مدى نجاح جولاتها، او استمرارها وفقا للأرقام أعلاه.

وفي حجم المعرفة المتوفرة لدى الجمهور دار حوار حول أحقية أن يعرف الجمهور، ولكن هل المعرفة وحدها تكفي بمعنى توفر الأخبار أوالمعلومات؟ أم أن المعرفة وان كانت واحدة فان الأهم هو طريقة النقل (أو التعبئة بها )؟ و بكلمات أخرى إن معرفة المعلومة تحتاج وسائل، أما أبعادها واتجاهاتها و مسارات استخدامها و ألوانها فإنها تعنى بالجهة الناقلة كيف تكثّف الخبر بمعطيات و مصطلحات و ألوان ثقافتها وخطها الفكري السياسي و آليات إعادة إنتاجها للناس.

في سؤال كيفية الاستفادة من هذا الاستطلاع وأمثاله كما طرحه د.سعيد فلقد رأينا انه يطلب منا 3 مسائل أو استفادات هي

- اتصال أكبر مع الجمهور ومع قادة الرأي .

- قاعدة أوسع من المشاركة التي لا تتعامل مع الناس كمتلقين سلبيين فقط

- إن فقدان التنظيمات لسيطرتها على توجهات الجمهور تستدعي إعادة تقييم ونظر في تجارب التنظيمات و الأحزاب و علاقاتها .

وعودة للفكرة السياسية وطريقة التعامل معها قبولا أو رفضا، سواء أكانت التمديد للمفاوضات من عدمه أو اتفاق إطار من رفضه، فلقد رأيت أن ذلك يستند للأسس التالية:

1- ضرورة النظر في القدرة السياسية على تحقيق مكاسب من الفعل-أي فعل من عدمه

2- مقدار تناسق و تكامل معطيات الداخل والمحيط لتحقيق الانجاز في اللحظة وذلك إسرائيليا وفلسطينيا و عربيا و عالميا.

3- جدوى و سائل النضال المستخدمة و آليات استخدامها

4- التقدير السليم للقيادة لطبيعة الموقف الذي يجب أن تتخذه .

5- هل تتحلى القيادة بحقيقة الإيمان العميق بالأهداف أم لا ، وهل تتحلى بالحس التاريخي و الرؤية؟

6- ضرورة توسيع نطاق المشاركة في القيادة من خلال تفعيل الأطر الجامعة و قراراتها وبإتباع الصراحة والوضوح في الحوار وصولا لرأي ومشاركة وطنية شاملة.

لذا فالعبء الملقى على القيادة الفلسطينية وفقا لما سبق عبء كبير يحتاج لفكرة جامعة وخطة و لتناسق وتكامل، و تآزر وسائل النضال المختلفة من تعميق المقاطعة للاحتلال الإسرائيلي و قرع أبواب الشرعية الدولية وبناء ثقل عربي و إقليمي مشهود و ترسيخ الوجود والمقاومة الميدانية، والصمود و الثبات على الأرض بما لا يقطع الأمل بالمفاوضات إن كان الهدف الحقيقي أن تكون منتجة فعلا في ظل تقدير بحسب جدية الطرف الآخر لا إضاعة متعمدة للوقت الذي يعمل لصالح العدو.

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط