مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أوجه الشبه بين غوش عتصيون وغوش قطيف

أوجه الشبه بين غوش عتصيون وغوش قطيف

تاريخ النشر: 2020-06-29 | 20:36

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

قد يتراجع نتانياهو عن ضم غور الأردن في المرحلة الراهنة، فالضغوط الأردنية، والاعتراضات الدولية، والتحذيرات الأمنية قد تفرض على رئيس الوزراء الإسرائيلي ألا يضيع فرصة الضم التي لاحت لدولته كما قال، ويكتفي بضم تجمع غوش عتصيون جنوب القدس، وتجمع معاليه أدوميم شرق القدس، وبذلك يمرر أخطر قرار للضم بهدوء وصمت.

وقد يعلن نتانياهو أنه مع صفقة ترامب كاملة، وليس مع الضم فقط، استجابة لشرط وزير حربه غانتس، وفي الوقت نفسه يرضي أنصاره من أحزاب اليمين بإعلانه عن ضمن غوش عتصيون، كخطوة أولى على طريق ضم ما تم تأجيله.

فما هي مستوطنة غوش عتصيون التي ستسيطر على وسائل الإعلام، وما أهميتها؟ وما علاقتها بمستوطنة غوش قطيف؟

غوش عتصيون تجمع استيطاني يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، يقع جنوب القدس وبيت لحم، وشمال منطقة الخليل ويضم هذا التجمع الاستيطاني 22 مستوطنة، على مساحة من الأرض تقدر 56 كيلو متر مربع، يحتلها حوالي مئة ألف مستوطن يهودي، لا يسمح للعرب المتواجدين على تلك الارض بأي شكل من أشكال الحياة.

قبل نكبة سنة 1948، تمكن الجيش الأردني بقيادة البطل عبد الله التل من تصفية هذه المستوطنة التي قامت في ذلك الوقت على أراض عربية. لقد تمت التصفية بقوة السلاح وعزم الرجال.

أما غوش قطيف، فكانت تجمع استيطاني يفصل شمال قطاع غزة عن جنوبه، وكانت تضم عدداً من المستوطنات، على مساحة 23 كيلو متر مربع تقريباً، وكانت تضم معظم المستوطنين في قطاع غزة، وكانت تضيق على حياة العرب المقيمون في المنطقة.

قبل نكبة سنة 1948، تمكن الجيش المصري من تصفية هذه المستوطنة التي قامت في ذلك الوقت على أراض عربية.، وقد تمت التصفية بقوة السلاح وعزم الرجال

بعد هزيمة سنة 67، أعاد الصهاينة بناء مستوطنة غوش عتصيون على أرض الضفة الغربية، ولما تزل  قائمة وتكبر وتسيطر على مفارق حياة الضفة الغربية.

 وبعد هزيمة سنة 67 أعاد الصهاينة بناء مستوطنة غوش قطيف على أرض قطاع غزة، ولكنها لم تعد قائمة، فقد نجح الفلسطينيون بتصفيتها، واقتلاعها، وتدمير أركانها.

مستوطنة غوش عتصيون على مفرق التصفية أو الضم، فإذا أراد الفلسطينيون تصفية مستوطنة غوش عتصيون، فليس لهم إلا الطريق الذي رسمته غزة، وشقته بالتضحيات والعطاء، ودون ذلك فكل الاحتفالات والمهرجانات والبيانات وقطع الرواتب لن تحول دون الضم.

ويبقى السؤال: أين كانت القيادة الفلسطينية كل تلك السنوات التي كبرت فيها المستوطنة، حتى صارت تضم مئة ألف متطرف يهودي؟ ألم تعلم القيادة أن كل يوم يمر دون مقاومة الاستيطان بمثابة تشجيع للاستيطان؟

ويأتي الجواب من خلال دعوة الفصائل الفلسطينية في غزة إلى الغضب يوم الأربعاء، إنها الامتحان! فهل ستغضب الضفة الغربية مع غزة؟ وهل سيكون الغضب على الحدود وعلى طرق المستوطنين؟ أم سيكون الغضب داخل المدن؟ للاستماع للخطابات والبيانات، وكفى الله القيادة شر القتال؟

الشعب الفلسطيني سيعطي الجواب يوم الأربعاء، مطلع الشهر، يوم الإعلان الإسرائيلي عن الضم، والإعلان الفلسطيني عن بدء معركة تصفية الاستيطان.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط