مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أوباما وأكش للمرة العاشرة

انتهى ماراثون الانتخابات في (إسرائيل) وحصل نتنياهو للمرة الرابعة على ثقة الرأي العام الإسرائيلي الذي أثبت للمرة الرابعة أيضا أنه غير مؤهل للسلام، وتم إعلان موت عملية السلام، و يبدو أن الجراح الكبير قد تنبه لما يحدث فسجل انتقاده على طريقة الإعدام ووجه تحذيرا ناعما غير ملزم مذكرا بكثير من النظريات الأخلاقية والقيم التي أزيلت من الطرقات ومن سنوات عجاف ملطخة بالدماء والفقر والصداع .

وقبل أن تعج الفوضى "المنشودة إسرائيليا" قال الجراح الأمريكي الكبير بأنه سيتم تتبع ما يحدث ومنع تشكل مسببات عدوى الفوضى وفيروسات عابرة للجغرافيا، وقرر أن يُبقي المريض في غرفة الانعاش بلا أي رعاية، وتم حجب الأدوية والمحاليل عنه، والنتيجة القادمة معروفة سلفا، والتبريرات واضحة لكي لا يتم أحد بالخطأ أو التقصير أو تعدم القتل .

يعرف أوباما أن ما تفعله (إسرائيل) بحاجة إلى معالجة قبل أن يمر القطار سريعا، ويقفز الجميع من العربات المتلاصقة، فليس من المعقول أن يبقى القطار المهدد بالاصطدام على طريقه السريع وهو يعرف أنه سيواجه التدمير والانتهاء، فكثير من البشر يقفزون من الطوابق العليا في حال حدوث حريق، وحين تسألهم لماذا، سيكون الجواب أن الموت المؤكد هو شعور قاتل، لذا فالقفز يعتبر محاولة للنجاة، حتى لو كان فيها الكثير من الكسور وربما غرفة الإنعاش .

أما السفير الأمريكي في (إسرائيل) دان شابيرو، فقد وصف تصريحات الفائز في الماراثون بأنها " أمر مربك"، ولأن الأمر أصبح لا يقرأ إلا بالأبعاد الثلاثية فقد ترك لإدارته الأمريكية سؤالا يقول فيه : "السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل المفاوضات ممكنة أم لا؟ وما هي الخطوات التي يجب اتخاذها حيال هذا الأمر؟ ."

أخيرا هناك من يحمل باقة من التساؤل ويبحث عن العنوان الخطأ، ولا ندري هل يعرف انه في غرفة الإنعاش، أم أنه يمارس لعبة اليوغا في الهواء الطلق بحثا عن المتعة والترفيه والبذخ السياسي، والطريف في الأمر أن الباقة الوردية مكتوب عليها بخط أمريكي جميل:" ولن نتنازل عن هدفنا دولتين لشعبين" ويبدو أن رصاصات الفيتو كانت نائمة هي الأخرى، أو تم حقنها بالبروثيازين لكي تعالج من الحكيكة، ولا تنفجر البثور وتترك ندبات مزعجة، فوق فوضى الجسد المرهق.

على القارئ ألا يُزعج بنثر الأمل، كثيرا فالعبارات الفارهة المكررة ليست وليدة هذا الماراثون المتطرف، بل تم إطلاقها في 2002-2004 حين أعلنت الإدارة الأمريكية أنها تدعم إقامة دولة فلسطينية تكون قابلة للحياة، متواصلة جغرافيا، ذات سيادة ومستقلة، من اجل أن يستطيع الشعب الفلسطيني بناء مستقبله وفقا للرؤيا التي حددتها الإدارة الأمريكية في حزيران 2002 وللطريق التي ترسمها خريطة الطريق.

من الحماقة أن نتساءل عن " سياسات إسرائيل" القادمة بعد تشكيل الحكومة الجديدة، ولكي نفهم هذه السياسات، علينا أن نعيد فتح اليوتيوب المترجم من العبرية، لنعيد الاستماع إلى الخطابات الفارعة والوعود البراقة حول إمكانية التعايش في دولتين، بينما جرافات الاستيطان تقيم مزيدا من العنصرية فوق الأرض الفلسطينية، ويعربد المستوطنون في طرقات القدس وبل يقتحمون الأقصى، لم يعد هناك خارطة للطريق.

ملاحظة: حين تدفن النعامة رأسها في الرمال، فهذا أسلوبها المعتاد، أما أن تظهر المعارضة الأمريكية في وجه نتنياهو لصالح المطالب الفلسطينية، فهذا أسلوب جديد، ولكنه معتاد أيضا، كوسيلة دعم مجانية للخروج من أزمة تشكيل حكومة لا تعترف بأي من الحقوق الفلسطينية، على طريقة "أكش للمرة العاشرة" .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط