مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أوباما في السعودية... ماذا بعد؟

زيارة بهذا الوزن بين بلدين كبيرين، وفي ظل تحولات استراتيجية في العالم، انعكست على مستقبل النظام الدولي الذي بات أقرب لانهيار الامبراطوريات لصالح الكيانات الصغيرة، وأيضاً تآكل الدور الامريكي لصالح روسيا والصين، كل ذلك يمنح الزيارة أهمية كبيرة، وعليه سيكون لها انعكاسات واضحة، وستكشف نتائجها المعلنة وغير المعلنة مستقبل خارطة التحالفات في المنطقة، واللافت أن الوفد الأمريكي لا يضم في تركيبته أي اشخاص لهم علاقة بالملفات التجارية والصناعية، وهذا يدلل على العمق السياسي للزيارة، وهذا ما أكده بعض الخبراء بأن الزيارة ستساهم في رسم ملامح الاستراتيجية الامريكية المقبلة.

سيكون على جدول أعمال القمة ملف العلاقات الثنائية التي تأثرت مؤخراً بعد اتفاق جنيف بين ايران ومجموعة 5+1 حول الملف النووي، وهذا الاتفاق رأت به السعودية بأنه انقلاب أمريكي على العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين، أيضاً توترت العلاقة عندما أعلنت الادارة الامريكية نيتها توجيه ضربة عسكرية لنظام بشار الاسد بعد استخدامه الأسلحة الكيماوية ضد شعبه، ومن ثم وصلت مع روسيا لصفقة لم تنال الرضا السعودي، ومن أسباب توتر العلاقة الملف المصري، حيث دعمت السعودية بشكل لافت ما حصل بمصر يومي 30يونيو و3يوليو، بينما رأت ادارة باراك أوباما بأن ما حصل هو انقلاب، وبذلك أوقفت ادارة أوباما المساعدات العسكرية لمصر، ولذلك قد يتربع الملف المصري على رأس أولويات الزيارة، بحيث يتزامن موعد الزيارة مع اعلان المشير عبد الفتاح السيسي ترشحه للانتخابات الرئاسية، وبذلك ستمارس السعودية دوراً في حث اوباما للاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية، وهذا السيناريو ممكن، لأن الادارة الامريكية بدأت تشعر بأنها تفقد العديد من اوراق القوة في الشرق الاوسط، وعليه سيمثل الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية مدخلاً جيداً لحسم جدلية المبادئ مع المصالح عند الادارة الامريكية. فقد باتت الادارة الأمريكية مضطرة لاتخاذ خطوات عملية لوقف تمدد الدب الروسي بالمنطقة، الذي تعزز في الاسابيع الاخيرة في المنطقة بعد ما حققه من تقدم جيواستراتيجي بحسمه للأزمة الاوكرانية، وضمه لشبه جزيرة القرم، ومساهمته في نجاح نظام بشار الاسد من تحقيق تقدماً على الارض. فالنجاح الباهر لروسيا وايران، دفع السعودية لإعادة النظر في طبيعة التحالف مع الادارة الامريكية وهذا ما قرأته الإدارة الامريكية بعد قرار السعودية اعفاء الامير بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودية وسفير السعودية الاسبق لدى واشنطن من مهامه، ومن ثم اعلان تنظيم داعش وجبهة النصرة وجماعة الاخوان كجماعات ارهابية، بالإضافة الى توتر العلاقة مع قطر، وتخشى الادارة الامريكية ان يتحول هذا التوتر لصراع مسلح قد يزعزع الامن في منطقة الخليج العربي، وبذلك يشكل تهديد كبير للمصالح الحيوية الامريكية.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية سيعمل اوباما على الضغط على الملك عبد الله ليعمل كل ما بوسعه، ويمارس نفوذه لدفع الرئيس عباس للموافقة على تمديد المفاوضات، وسيطلب اوباما من السعودية دعم جهود كيري لإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وقد يقايض الملف الفلسطيني بملفات اقليمية من قبل الإدارة الأمريكية.

ولم تغب العراق عن أعمال القمة الأمريكية السعودية، فما يجري من صراع طائفي تسبب به رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، يؤرق الدبلوماسية السعودية ويهدد مستقبل المنطقة، وبذلك ستعمل البلدين على البحث في سبل مساعدة العراق للتحول الديمقراطي وقف نزيف الدم الذي يهدد المنطقة.

وسيكون ملف اعلان جماعة الاخوان وجبهة النصرة وتنظيم داعش جماعات ارهابية حاضراً على اجندة اللقاء، فقد يلعب اوباما دوراً في دفع السعودية لإعادة النظر في قرارها القاضي بإدراج جماعة الاخوان على قوائم الارهاب ويأتي ذلك لعدم وجود أدلة قاطعة بممارسة الاخوان للإرهاب، ولحجم ودور الجماعة في المنطقة والعالم.

الخلاصة: رغم صعوبة الملفات المطروحة، إلا ان الزيارة سترسم ملامح الاستراتيجية الامريكية بالمنطقة، وما يترتب عليها من تمحور وتموضع للأطراف المتعددة.

 

[email protected]

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط