مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اهم ما في القرار الامريكي

اهم ما في القرار الامريكي

تاريخ النشر: 2017-12-11 | 18:57

بالتأكيد انا مثل الذين اصيبوا بالعصبية كمثل غيري من المواطنيين العرب والمسلمين والمسيحيين نتيجة القرار المدروس الذي اتخذه الرئيس الامريكي بنقل السفارة والمتخذ من قبل الكونجرس الامريكي عام 1995م ، ولكن تلك العصبية التي تصورها ترامب التي يمكن تأخذ ايام او اسابيع وظاهر الشجب والاستنكار والمظاهرات ، وقد تكون القيادة الفلسطينية اقل عصبية من ظاهرة الافراد والشعوب فلم تعقد السلطة اي اجتماع عاجل لقيادتها او اطار المجلس المركزي او اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، وتريثت كي تعرف ابعاد القرار والموقف الاقليمي والدولي من هذا القرار ، فالموقف الرسمي الاقليمي معبرا عنه اجتماع وزراء الخارجية العرب لا يزيد عمن موقف الشارع الفلسطيني ونخبه بالشجب والاستنكار والخطب الرنانة بان القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية وان هذا القرار اخترق القونيين الدولية والقرارات الدولية ذات الصلة .

فربما كان تعليق رئيس كوريا الشمالية المختصر والمقنن اكثر تعبيرا عن حالة الصراع وعمقه من كل ما قيل عربيا وفلسطينيا عندما قال "" لا يوجد دولة لاسرائيل كي يكون لها عاصمة "" هنا زعيم كوريا الشمالية "" يرد بشكل مباشر على من وهب الارض الفلسطينية بدون حق للاسرائليين وفي نفس الكفة يحبط الخطاب والبرنامج السياسي الذي تنازل عن 82% من اراضي فلسطين مقابل سلطة هزيلة ويحبط على الاقل سياسيا المبادرة العربية التي تحدثت عن الارض مقابل السلام والتنازل عن حق اللاجئين .

لم يكن قرار242 و338 ينص الا على عودة الارض المحتلة في سيناء والجولان والضفة وغزة الى وضعها السابق وللتذكير انطلقت حركة فتح ومن بعدها الفصائل على قاعدة تحرير فلسطين وليس على اساس الاعتراف باسرائيل مقابل الدولة على الضفة وغزة ، ولكن مخترعوا سياسة الواقعية ذهبوا بعيدا في حدوتة جديدة وسيناريو جديد حل الدولتين وبدوبة فلسطينية مع تبادل الاراضي ، وبالنظر للطرف الاخر الاسرائيلي الذي وجد من تنازل الفلسطينيين عن الكثير لا يمكنه الاحتفاظ بكل القليل وهكذا بنيت الاستراتيجية الاسرائيلية ، واذكر ايضا تعليق احد كبار المفاوضين الاسرائيليين عندما قال : نحن في حالة ذهول من كمية التنازلات الفلسطينية ، فهم يريدوا الوصول الى حل ... واي حل ..؟!

السلطة للان لا يوجد لها اي قرار او تعليق عملي على القرار سواء على مستوى الاعداد الداخلي لمواجهة القرار او على صعيد الرئيس الفلسطيني واهم مواقفه جاءت في خطابه الذي القاه بالنيابه عنه المالكي وزير خارجيته عندما طالب الدول بطرد سفراء امريكا وقطع العلاقات مع امريكا وطرد الوفود مكررا ما اتى على لسان الاعلام العربي وحتى العامة بان القرار تعدي سافر على قرارات مجلس الامن واستهداف لتطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال ، بل كان خطابه الاول عاطفي لا يليق بمستوى الحدث ، ولكن عندما يطالب الدول باخذ اجراءات ضد التمثيل الامريكي ..! اليس من الممكن ان تطالب احد الدول او بعضها او جميعها الرئيس وليقولون له ماذا انت صاحب القضية اتخذت من اجراءات ضد امريك..! وضد اسرائيل التي رفعت علمها على حائط البراق فور اصدار القرار .. في حين ان نبيل شعت يقول لن نقطع علاقاتنا بامريكا ..؟؟!! اما مساعد وزير الخارجية الامريكية فيتحدث عن خطة للسلام في اوائل العام القادم ويصنف القرار بتفسير اخر بان القرار لم يحدد الخريطة وجغرافية القدس ولا مكان نقل السفارة ..!! وهذا يتيح للدبلوماسية الفلسطينية والسياسية ان تعود من جديد لقبول الراعي الامريكي لعملية السلام وبدعم اقليمي ايضا .

ولكن اهم ما جاء في القرار وما بني عليه من ردات فعل

1- القرار الامريكي تكمن خطورته ليس في القاءه فحسب بل بما يتمخض عنه من سلوك اسرائيلي بتغيير سريع لديموغرافيا القدس الشرقية كامر واقع وتهويد مستند للكتل البشرية والمؤسسات في ظل عدم وجود مواجهة فاعلة لهذا السلوك من قبل السلطة .

2- الخطورة ايضا بانخفاض ردات الفعل في مناطق الاشتباك المباشر والتحام الجماهير مع الاحتلال

3- عدم قدرة السلطة لسبب او لاخر في تحريض الشعب على مواجهة هذا القرار

4- تباطؤ المؤسسات والقيادات التي تمثل الشعب في عقد اجتماعات عاجلة وفورية وحالة طواريء بالنسبة لها تلبي خطورة هذاالقرار واخاذ قرارات حاسمة على المستوى الداخلي كوقف التنسيق الامني وسحب الاعتراف بموجب اوسلو او خيار الحضور لغزة واعلان الدولة بعاصمتها القدس المحتلة ومطالبة الدول بهذا الاعتراف الان الذي يؤكد الاعتراف السابق في الجمعية العامة

اعتقد ان السلطة والرئيس لن يخرج عن حضن الاقليم الداعم المالي وهي السلطة التي تعاني من الافلاس ولن تخرج عن المسار السياسي القديم ولن تحدث تغيير في برنامجها السياسي او خياراتها في حين ان اسرائيل ستعمل بخيار ترامب وبشكل سريع على تغيير معالم القدس الشرقية ، فان لم يكن قرار ترامب يخرج الحالة الفلسطينية من فشلها فانه تأكيد الفشل والخسارة .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط