مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أهمية مؤتمر نيويورك

أهمية مؤتمر نيويورك

تاريخ النشر: 2025-07-29 | 11:27

لم يتأخر كثيرا انعقاد مؤتمر دعم حل الدولتين بقيادة المملكة السعودية وفرنسا، بعد أن تأجل عقده في 17 حزيران / يونيو الماضي بسبب الهجوم الإسرائيلي على إيران فجر الجمعة 13 من الشهر ذاته، حيث باشر اعماله في مقر هيئة الأمم المتحدة في نيويورك صباح أمس الاثنين 28 تموز / يوليو الحالي بتوقيت المدينة الأميركية، ويشارك في المؤتمر وزراء خارجية وممثلي أكثر من 100 دول، في محاولة جادة وعملية لإعادة إحياء المسار السياسي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وسط تصاعد الغضب والسخط العالمي من استمرار الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتعاظم المجاعة المتفاقمة التي تهدد حياة المدنيين الفلسطينيين.
وعشية انعقاد المؤتمر صرحت ممثلة الاتحاد الأوروبي عضو المفوضية الأوروبية مسؤولة المتوسط دوبرافكا سويسكا، أول أمس الاحد 27 يوليو، بأن المؤتمر هو "لحظة حاسمة ليس فقط للشرق الأوسط، وانما لنا جميعا." وأضافت "السلام والازدهار في جوارنا المباشر يفيد أوروبا أيضا، ويجب ان يكون هذا المؤتمر ترجمة المواقف الى أفعال." وأردفت "الاتحاد الأوروبي لا يشارك فحسب، بل نحن نساهم في صياغة أجندة المنطقة." وأكدت "نحن لا ندعو للسلام فحسب، بل نستثمر فيه من خلال الحوار مع الشركاء، وتقديم المساعدات الإنسانية، ودعم جهود البناء وتعزيز قيام المؤسسات الضرورية لبناء دولة فلسطينية قابلة للحياة وديمقراطية وموحدة كجزء من حل تفاوضي." وهذا الموقف يعكس الدور المركزي لدول الاتحاد الأوروبي، وليس فرنسا فقط في الاسهام المباشر في إنجاح اعمال المؤتمر، بما لها من ثقل سياسي وديبلوماسي واقتصادي على المستوى العالمي.
ويعقد المؤتمر على مدار اليومين الاثنين والثلاثاء 28 و29 يوليو الحالي، هادفا الى تسوية القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية لتكريس وتجسيد خيار حل الدولتين، وتبنيا للمبادرة الشجاعة التي بدأتها العربية السعودية وفرنسا منذ نحو عام تقريبا. وثمن وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزم بلاده الاعتراف بدولة فلسطين في أيلول / سبتمبر القادم أمام دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال80، مؤكدا ان الخطوة الفرنسية تساهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة، كونها تمنح الشعب الفلسطيني الامل بنيل حقوقه السياسية والقانونية، وشدد الوزير السعودي على ان الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، التي سببتها الانتهاكات الإسرائيلية يجب ان تتوقف فورا، وأضاف أن المؤتمر يمثل محطة مفصلية نحو تفعيل حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وأكد ان مبادرة السلام العربية تشكل أساس جامع لأي حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
كما ان وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو أعلن، يجب ان يكون المؤتمر نقطة تحول لتنفيذ حل الدولتين، وأضاف لا يمكن القبول باستهداف الأطفال والنساء في الوقت الذي يسعون فيه للحصول على المساعدات الإنسانية، وتابع أطلقنا زخما لا يمكن إيقافه من أجل الوصول لحل سياسي في الشرق الأوسط، وأكد ان النزاع الحالي والحرب والمعاناة يجب ان تتوقف، ويجب البدء بوقف إطلاق نار دائم في غزة.
أضف الى ان المؤتمر سيكون بمثابة مقدمة مهمة لعقد مؤتمر دولي في نيويورك على هامش الاجتماعات التي تضم رؤساء دول وشخصيات قيادية رفيعة المستوى في الدورة ال80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في النصف الثاني من سبتمبر القادم، في ظل جهود دولية متواصلة لنيل دولة فلسطين اعترافا من دول أوروبية رئيسية، وأبرزها فرنسا، في اطار خطة تشكل خطوات أخرى لإحلال السلام بين الدول العربية وإسرائيل.
وتكمن أهمية المؤتمر الدولي لدعم حل الدولتين، كونه شكل 8 لجان بدأت أعمالها منذ يونيو الماضي لبلورة رؤى سياسية واقتصادية وأمنية للإطار الخاص بدولة فلسطين، وتتكون اللجان من: إسبانيا، الأردن، اندونيسيا، إيطاليا، اليابان، النرويج، مصر، بريطانيا، تركيا، المكسيك، البرازيل، السنغال، وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي. وتتوزع مهام اللجان على جملة من المهام، منها محور الدولة الفلسطينية الموحدة وذات السيادة، وتعزيز الأمن، وتعميم لغة السلام، وتعزيز الاقتصاد الفلسطيني، وإعادة الاعمار، واشاعة الاحترام للقانون الدولي، وجهود يوم السلام، وحماية حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967.  
ويهدف المؤتمر الى الوقف الفوري للإبادة الجماعية الإسرائيلية في فلسطين عموما وقطاع غزة خصوصا، وانهاء الصراع الطويل الممتد على ال 78 عاما الماضية، وتجسيد حل الدولتين، حيث امست غالبية دول العالم تؤمن به كونه خيارا عمليا للسلام.
وتتمثل أهمية المؤتمر كون انعقاده بحد ذاته شكل نقلة هامة في مسار القضية الفلسطينية، وأعاد الزخم الدولي للقضية الفلسطينية، واعادها لواجهة الصدارة الأممية كقضية مركزية تهم دول العالم قاطبة، شكل رافعة حقيقية لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، ومساهمته الافتراضية في زيادة عدد الدول التي ستعترف بدولة فلسطين، وزيادة الضغط الدولي على حكومة بنيامين نتنياهو لوقف الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، ووضع حد للمجاعة الكارثية في قطاع غزة، ودحر وصد هدف التهجير القسري للفلسطينيين من وطنهم الام فلسطين، وإعادة الاعمار، وتعزيز دور الدولة الفلسطينية وحكومتها بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في ترسيخ ولايتها السياسية والقانونية على قطاع غزة وعموم الضفة الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية العاصمة الفلسطينية الأبدية.
نعم مؤتمر نيويورك لدعم خيار حل الدولتين المنعقد حاليا في نيويورك شكل رافعة هامة وخطوة نوعية في تعزيز عملية السلام، وزاد من حصار وعزل دولة الابرتهايد النازية الإسرائيلية. ومطلوب من كل الدول والقوى تعميق الخطوات المختلفة، ونقل مخرجات المؤتمر الى أفعال على الأرض، وتجسيد حل الدولتين، وخاصة استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس على حدودها التي حددتها محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري في تموز / يوليو 2024 استنادا الى قرارات الشرعية الدولية التي تجاوزت الالف قرار أممي.
 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط