مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أهمية رسالة النواب

أهمية رسالة النواب

تاريخ النشر: 2021-03-03 | 11:15

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

 442 نائبا اوروبيا ارسلوا رسالة لوزراء خارجية دولهم يوم الاحد الماضي الموافق 28/2/2021 حثوهم فيها للاستفادة من التحولات، التي شهدتها الولايات المتحدة بعد سقوط الرئيس دونالد ترامب، وزوال ادارته، وانتخاب ادارة جديدة برئاسة جو بايدن الديمقراطي، والتي تختلف سياساتها تجاه العملية السياسية على المسار الفلسطيني الاسرائيلي، وتأكيدها على تمسكها بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وترفض سياسة الضم والمصادرة للاراضي الفلسطينية، وتعتبر المستعمرات الاسرائيلية غير شرعية وفق القانون الدولي، ووفق المصالح الحيوية الاميركية والاسرائيلية.

وساهم في تحفيز عملية التوقيع اريع شخصيات اسرائيلية اعتبارية، هم: ابراهام بورغ، رئيس الكنيست الأسبق، زهافا غلؤون، رئيسة حزب ميرتس السابقة، نعومي حزان، الرئيسة السابقة لصندوق اسرائيل الجديد، وميخائيل بن يئير، المستشار القانوني السابق للحكومة الإسرائيلية. فضلا عن ايمان وقناعة النواب الاوروبيين بضرورة وقف التغول الصهيوني على الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية، ونتيجة قراءتهم لاخطار تداعيات عمليات الضم بصمت للاراضي الفلسطينية في مختلف المناطق، وخاصة في القدس العاصمة الفلسطينية الابدية وفي المنطقة C، والارتفاع الكبير والحاد في عمليات الهدم للبيوت والمنشآت الفلسطينية في الاغوار وغيرها، ولإعتقادهم ان هذة السياسة تمثل تهديدا حقيقيا للسلام الممكن والمقبول.

والاتجاه العام للنواب الاوروبيين من احزاب يسار الوسط، وهناك استثناءات من اتجاهات وتيارات اخرى، وتعود اصولهم ل22 دولة اوروبية، وهو ما يعكس إتساع دائرة التأييد والدعم لعملية السلام، وللقضية الفلسطينية، وبالمقابل تراجع نسبي في مكانة إسرائيل في تلك الآوساط، دون إغفال أو إسقاط دور اللوبيات الصهيونية وانصارهم من قوى اليمين المتطرف في دوائر الحكم الاوروبية. بيد ان التدقيق الموضوعي في درجة الانزياحات داخل الشارع الاوروبي، يشير إلى وجود تحول كمي إيجابي لصالح القضية الوطنية الفلسطينية.

وهذا يعود لفقدان الرواية الصهيونية المصداقية، المتلازمة مع إفتضاح وإنكشاف وجه الدولة الاسرائيلية  العنصري البشع من خلال إرتكابها جرائم حرب في متوالية حسابية يومية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني العزل، وبسبب تطاولها وخروجها على القانون الدولي، وإنفلات عمليات التهويد والمصادرة والضم والهدم للبيوت والمنشآت، التي ساهم الاتحاد الآوروبي بتمويل جزء لا بأس به منها، والتي يقطتعها من جيوب دافعي الضرائب.

من المؤكد رسالة النواب الاوروبيين تعتبر خطوة هامة، وتشكل إضافة إيجابية في مسار التطور المتدحرج لدول الإتحاد الأوروبي. وعليه يمكن الافتراض انها خطوة جديدة في عملية التراكم الكمي المقبول. لكنها لم ترقَ لمستوى التحول النوعي. لإن قيمة وأهمية هذة الرسالة، وغيرها من الخطوات الكمية تحتاج إلى قفزة كيفية في السياسة الاوروبية تنعكس في تجاوز الخطاب الشكلي وعبر دعم عملية السلام، واسناد حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني من خلال اولا الإعتراف بدولة فلسطين رسميا، ورفع مستوى التمثيل السياسي والديبلوماسي؛

ثانيا دعم التوجه الفلسطيني بالاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة؛ ثالثا فرض العقوبات السياسية والإقتصادية والتجارية والأمنية على دولة الإستعمار الإسرائيلية؛ رابعا تجاوز السقف السياسي الصهيو اميركي في كيفية التعاطي مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. لا سيما وان دول الإتحاد الاوروبي تعتبر الداعم الرئيس لموازنة دولة فلسطين المحتلة؛ خامسا الغاء تصنيف إسرائيل المارقة كجزء من دول الاتحاد الاوروبي، وإدراجها على قوائم الارهاب، واعتبارها دولة عنصرية وفاشية، بدل التغطية على مجرمي الحرب الصهاينة، ودعم عملية مقاضاتهم امام محكمة الجنائية الدولية؛

سادسا تسليط الضوء على منهاجها التعليمية العنصرية، والمولدة للارهاب والجريمة المنظمة، ليس ضد الفلسطينيين فحسب، بل ضد شعوب ودول الاقليم والعالم؛ سابعا الدفع بقوة لعقد مؤتمر دولي للسلام، وإلزام الدولة الصهيونية بدفع استحقاقه مباشرة ودون تلكؤ او مراوحة؛ تاسعا وفي السياق اقرار وتطبيق فعلي وعلى الارض الحماية الدولية للشعب العربي الفلسطيني من جرائم الحرب الإسرائيلية وقطعان مستعمريها.

ما تقدم لا ينفي اهمية رسالة النواب الاوروبيين، او التقليل من شأنها. لكنها مازالت دون المستوى المطلوب لتعزيز خيار السلام، وتحتاج إلى مضاعفة جهود النواب والنخب السياسية وانصار السلام في دول الاتحاد لتشكيل قوة ضغط حقيقية لتغيير النهج الاوروبي الرسمي في كيفية التعاطي مع مركبات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي،

والارتقاء لمستوى المسؤولية السياسية والاخلاقية والقانونية عما ارتكبته تلك الدول من اخطاء وخطايا بحق الشعب العربي الفلسطيني. فهل تكون الرسالة صدى لقرارات نوعية اوروبية جديدة تسهم بشكل جدي في صناعة السلام الممكن والمقبول؟

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط