مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أهمية حوارات الجزائر

أهمية حوارات الجزائر

تاريخ النشر: 2022-01-17 | 05:33

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مؤكد ان لكل شعب ودولة عربية مكانة واهمية لدى أبناء الشعب العربي الفلسطيني، ولا يميز الفلسطيني بين شعب واخر، وان وجد تمييز فإنه يعود لسياسات الحكومات والأنظمة تجاه القضية الفلسطينية، مع ان الناظم الأساس لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية رفض التدخل في الشؤون الداخلية العربية، وحتى في غالب الأحيان اللجوء لسياسة الصمت وعدم الرد او الإساءة تجاه بعض الممارسات الرسمية المعلنة او غير المعلنة السلبية والمسيئة للقضية الوطنية، ليس خوفا، ولا ممالأة، ولا غضا للنظر عن اية اخطار تهدد المصالح والحقوق الوطنية، وانما شكلا من اشكال تدوير الزوايا، وإدارة لعبة فن السياسة، وحماية لمصالح أبناء الشعب العربي الفلسطيني، وحرصا على علاقات الاخوة العميقة مع الشعوب العربية.

مع ذلك كان، ومازال للجزائر الشقيق شعبا وحكومة خاصية في وجدان الشعب الفلسطيني، لها علاقة بتناغم الثورتين الجزائرية والفلسطينية، وتكافل وتضامن الشعبين في المحن والتحديات، التي عاشتها الثورة الجزائرية، واذكر على سبيل المثال لا الحصر في نهاية خمسينيات ومطلع ستينيات القرن الماضي، ورغم ان الشعب الفلسطيني بمعظمه كان يعاني من ويلات النكبة في العام 1948، والعيش في مخيمات اللجوء، غير انه عندما طلب منه تقديم المساعدة والتبرعات للشعب الشقيق في الجزائر الابية، لم يدخر رجلا او امرأة او طفلا فلسطينيا جهدا من اجل تقديم ما يستطيع دعما لشعب المليون ونصف المليون شهيد، ولهذا لم تتردد قيادة الثورة الجزائرية بعد الاستقلال عام 1962عن الوفاء لثورة الشعب الفلسطيني، وكانت من أوائل الحواضن لقيادات الثورة الفلسطينية المعاصرة.

وتواصل هذا الود والتكامل والتناغم القيادي الرسمي والشعبي إلى يوم الدنيا هذا، وسيبقى الى ابد العمر. لان القيادة والشعب الجزائري لم يتورطوا يوما في طعن القيادة والثورة الفلسطينية في الظهر، ولعل مقولة الرئيس الراحل هواري بومدين مازالت حاضرة في وعي ووجدان أطفال وشيوخ ورجالات ونساء فلسطين "نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة".

هذه الجزائر البطلة وقفت في مختلف محطات الكفاح الوطني التحرري مع فلسطين، واحتضنت العديد من دورات المجالس الوطنية، وكانت الراعية للعديد من جولات المصالحات الفلسطينية الفلسطينية، ولم تنحاز يوما لفريق ضد الاخر، بل كانت الحاملة للهم الوطني والقومي بروح المسؤولية العالية.

وفي هذه الأيام، وتنفيذا للمبادرة التي طرحها الرئيس عبد المجيد تبون، اثناء زيارة الرئيس محمود عباس للجزائر مطلع كانون اول / ديسمبر الماضي (2021) بادرت الجزائر لدعوة ممثلي ستة فصائل فلسطينية للحوار الثنائي، وهي حركة فتح، وحركة حماس والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية / القيادة العامة، والتي بدأت جولات الحوار مع ممثلي حركة فتح منذ اول امس برئاسة الأخ عزام الأحمد، وستليها لقاءات أخرى مع ممثلي الفصائل المذكورة لبلورة وجهة نظر تعكس المشترك بين الفصائل كافة. وتعمق تجارب المصالحة السابقة.

مع ان أي متابع للمسألة الفلسطينية، وقضية الانقلاب والانقسام يعتقد جازما، ان ملف المصالحة، واستعادة الوحدة الوطنية نظريا استهلك، ولم يعد هناك جديدا يمكن ان يضاف للاتفاقات السابقة منذ عام 2009 وصولا لاتفاق أكتوبر 2017، واعلانات الدوحة والشاطىء، وحوارات صنعاء زمن الرئيس الراحل علي عبد الله صالح. ورغم ان قيادة الجزائر الشقيق لم تطرح نفسها بديلا عن الشقيقة مصر المحروسة، ولكنها هدفت من مبادرتها تحريك المياه الراكدة، ومحاولة استثمار مكانتها المعنوية في أوساط الفلسطينيين للتأثير الإيجابي في دفع عربة المصالحة للامام، واحداث اختراق ما في جدار الاستعصاء الناجم عن سياسات حركة حماس.

مع ذلك اعتقد ان القيادة الجزائرية طالما شرعت في تنفيذ مبادرتها الفعلية، كان يجدر بها ان تدعو كافة الفصائل الفلسطينية الممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية بالإضافة لحركتي حماس والجهاد لتتمكن من القيام بدورها الإيجابي المطلوب. لا سيما وان تلك الفصائل كانت ومازالت موجودة ومساهمة رئيسية في الحوارات المختلفة. مع ذلك مازال من المبكر الحكم على مآلات مبادرة الجزائر الشقيقة، التي ارجو لها ان توفق في احداث نقلة نوعية في المصالحة الوطنية، لانها مصلحة وطنية أولى، واحد اهم مرتكزات مواجهة التحديات الصهيو أميركية، وحماية مصالح وثوابت الشعب العربي الفلسطيني.

واي كانت النتائج من التحرك الجزائري في الملف الفلسطيني الداخلي، فإن مجرد المبادرة التي طرحها الرئيس تبون، والبدء بتنفيذها، انما يعكس روح الجدية والمسؤولية الأخوية للقيادة الجزائرية الشجاعة. وفي ذات الوقت، يتطلب الامر من ممثلي الفصائل المشاركة في الحوار الارتقاء إلى مستوى المسؤولية العالية للمساهمة في إنجاح المقاصد الجزائرية الإيجابية. لا سيما وانه لا يوجد لاي فريق فلسطيني حساسية من دور وحيادية الجزائر الشقيقة. 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط